الرأي العام الغربي ليس متحمسا للحرب

الرأي العام الأوروبي لا زال رافضا للحرب على الرغم من تاييد الحكومات المطلق لواشنطن swissinfo.ch

على الرغم من تأييد قادة وزعماء الدول الأوربية لدعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش بالمشاركة في "الحرب على الإرهاب" أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب الشهير في ثلاثين بلدا غربيا، أن غالبية المواطنين يوافقون على ضرورة معاقبة المسؤولين عن ارتكاب العمليات الأخيرة، لكنهم لا يؤيدون،باستثناء الرأي العام في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، خوض حرب عسكرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 سبتمبر 2001 - 09:10 يوليو,

في إحدى وثلاثين دولة حول العالم من أوروبا وآسيا والأمريكيتين وأفريقيا، لم يجد معهد غالوب للإحصائيات سوى سبعة وخمسين في المائة من الأمريكيين يؤيدون استخدام الآلة العسكرية للرد على الانفجارات التي دمرت مركز التجارة العالمي في نيويورك واستهدفت مبنى البنتاغون في واشنطن ، وارتفعت النسبة إلى سبعة وسبعين في المائة في إسرائيل، بينما فضلت الغالبية العظمى في الدول الاخرى ملاحقة المتورطين قضائيا ومثولهم أمام القضاء.

وحتى في الدول التي أعلنت تأييدا سريعا للولايات المتحدة مثل فرنسا بلغت نسبة مؤيدي العمل العسكري فيها تسعة وعشرين في المائة، أما في هولندا فكانت ثمانية وعشرين.

أما في سويسرا فلم يجد معهد غالوب سوى ثمانية في المائة فقط هم الذين يؤيدون توجيه ضربات عسكرية، وفضل سبعة وثمانون في المائة طريق الملاحقة القضائية والمثول أمام العدالة، وأشار المعهد أن الشريحة الكبيرة من المعارضين للعمل العسكري في سويسرا كانت موزعة بين جميع الأعمار ومختلف المناطق في سويسرا، إلا أن ثلاثة عشر في المائة من المؤيدين كانوا من الرجال بينما كانت النسبة ثلاثة في المائة فقط من النساء.

في دول حلف شمال الأطلسي كان ملفتا للنظر أن جميع المشاركين في الاستفتاء وافقوا، بشكل متفاوت، على دعم بلادهم للعمليات العسكرية الأمريكية عدا في اليونان،حيث أيد أربعة من كل خمسة في الدانمارك الفكرة وفي بريطانيا 79 في المائة ثم فرنسا 73 في المائة، وفي إسبانيا والنرويج بلغت النسبة 58 في المائة وفي ألمانيا 53، ووصلت نسبة المؤيدين أدنى مستوى لها بين اليونانيين إذ بلغت 29 في المائة فقط.

وفي سويسرا، التي ليست عضوا لا في الاتحاد الأوربي أو حلف شمال الأطلسي كانت نسبة معارضي مساعدة حلف شمال الأطلسي في أي عملية عسكرية خمسة وستين في المائة.، بينما كانت في النمسا وفنلندا ثمانين في المائة.

مخاوف من كارثة اقتصادية

في دول حلف شمال الأطلسي كان ملفتا للنظر أن جميع المشاركين في الاستفتاء وافقوا، بشكل متفاوت، على دعم بلادهم للعمليات العسكرية الأمريكية عدا في اليونان،حيث أيد أربعة من كل خمسة في الدانمارك الفكرة وفي بريطانيا 79 في المائة ثم فرنسا 73 في المائة، وفي إسبانيا والنرويج بلغت النسبة 58 في المائة وفي ألمانيا 53، ووصلت نسبة المؤيدين أدنى مستوى لها بين اليونانيين إذ بلغت 29 في المائة فقط.

وفي سويسرا، التي ليست عضوا لا في الاتحاد الأوربي أو حلف شمال الأطلسي كانت نسبة معارضي مساعدة حلف شمال الأطلسي في أي عملية عسكرية خمسة وستين في المائة، بينما كانت في النمسا وفنلندا ثمانين في المائة.

الإجماع الوحيد بين المشاركين في الاستطلاع كان على ضرورة تجنب أهداف مدنية إذا ما قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية، حيث تراوحت نسبة المعارضين إلى ما بين سبعين إلى ثمانين في المائة، بينما كانت النسبة ثمانية وعشرين في المائة في الولايات المتحدة وارتفعت إلى ستة وثلاثين في المائة في إسرائيل.

ولم يغب الجانب الاقتصادي عن أسئلة الاستطلاع، حيث أعرب أربعون في المائة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم من تأثير مثل هذه الضربة العسكرية على الاقتصاد العالمي، بينما كانت المخاوف مرتفعة في جنوب القارة الأمريكية وتراوحت بين سبعين وتسعين في المائة.

أما في سويسرا فأعرب ستة وأربعون في المائة من المشاركين عن مخاوفهم من نشوب أزمة اقتصادية دولية، وكان الخوف في غربي سويسرا اكبر من النسبة في شرقها.

ويمكن اعتبار نتائج هذا الاستطلاع مؤشرا خطيرا على إمكانية حدوث شرخ كبير في التحالف الذي تعول عليه الولايات المتحدة الأمريكية، معنويا على الأقل وإن لم يكن عسكريا وماليا أيضا، في "حربها ضد الإرهاب"

كما تلقي تلك النتائج بمسؤولية جسيمة على عاتق الحكومات الغربية التي تقف بين تأييدها المطلق للولايات المتحدة والرأي العام الداخلي الذي قد يتحرك عند رؤية جثث المدنيين العزل على شاشات التلفزة و الدمار الذي يصيب أفغانستان ليأتي على البقية القليلة الباقية فيها من آثار الحياة، وهو ما يمكن أن يفسر استغراق الجلسة الأولى للاجتماع الطارئ لرؤساء دول الاتحاد الأوربي وقتا أطول من الفترة المحددة لها في مساء الحادي عشر من سبتمبر أيلول.

سويس أنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة