Navigation

الرئيس البشير في سويسرا

الرئيس السوداني متوسطا الرئيس السويسري ووزير الخارجية أثناء الندوة الصحفية التي عقدت في أعقاب التوقيع على اتفاقية حماية الإستثمارات بين البلدين يوم 24 أكتوبر Keystone

قد تكون المصادفة وحدها وراء اختيار الرئيس السوداني الكونفدرالية السويسرية لتكون أول دولة أوروبية يؤدي إليها زيارة رسمية منذ وصوله إلى السلطة في حزيران 1989.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أكتوبر 2002 - 13:56 يوليو,

لكن التطور الهادئ والمتواصل لنسق العلاقات والمبادلات بين البلدين خلال الأعوام القليلة الماضية يفسر إلى حد ما التوقيت والإختيار.

في اللحظات الأخيرة، أُعلم الصحافيون الذين قرروا حضور الندوة الصحفية المشتركة للرئيسين السويسري والسوداني في ضاحية كيرزاتس (Kehrsatz) الريفية القريبة من العاصمة برن ظهر يوم الخميس أن "طارئا" ما أدى إلى تغيير مفاجئ في مكان انعقاد اللقاء بين الرئيس كاسبار فيليغر ونظيره السوداني عمر البشير.

في نفس الوقت، تجمع ثلاثون شخصا تقريبا – من بينهم مواطنون سويسريون ينتمون إلى "الشبيبة الثورية لمدينة برن" ولاجئون سودانيون مؤيدون لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير شعوب السودان- أمام مبنى القصر الفدرالي وسط العاصمة برن رافعين شعارات منددة بالزيارة وقاموا بتوزيع بيان رفضوا فيه إجراء سويسرا "صفقات مع الديكتاتورية" حسبما جاء فيه.

قد يكون الحس الأمني المتضخم للجانب السويسري وراء تغيير مكان انعقاد الندوة الصحفية إلى الفندق الرئيسي في مدينة إنترلاكن التي تبعد حوالي خمسين كيلومترا عن برن، لكن بعض المصادر تشير إلى أن المسألة كانت مرتبة سلفا لأن لا أحد يرغب في حدوث أي "مشكلة" في أول زيارة عمل لرئيس سوداني إلى الكونفدرالية!

في انتظار إحلال السلام

وبغض النظر عن "المغامرة" البسيطة التي خاضها ممثلو وسائل الإعلام، فان حفل التوقيع على اتفاقية حماية الإستثمارات بين البلدين والتصريحات المشجعة والمتفائلة التي أعقبته من جانب رئيس الكونفدرالية كاسبار فيليغر ووزير الخارجية جوزيف دايس تعني بوضوح أن صفحة جديدة قد فتحت في العلاقات بين البلدين.

ويستند هذا التطور إلى النجاح الذي تحقق في شهر يناير الماضي عند التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السودانية والمتمردين في جبال النوبة في مدينة بورغن ستوك في كانتون نيدفالدن وهو اتفاق لعبت فيه سويسرا دورا مقدرا وساعد – حسب تأكيد الفريق عمر البشير نفسه في تمهيد الطريق لإتفاق ماشاكوس الأخير مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وفيما شدد الرئيس السوداني على استعداد بلاده لتشجيع المستثمرين السويسريين على إقامة مشاريع في المجالات الزراعية والصناعية والتعدينية والنفطية، حث وزير الخارجية جوزيف دايس الحكومة السودانية على بذل المزيد من الجهود من أجل تخطي العقبات التي لا زالت قائمة بوجه التوصل إلى اتفاق سلام وأشار إلى أن برن ستركز جهودها في مجالات التعاون الإقتصادية والتنموية في المرحلة التي ستلي إحلال السلام في البلاد.

مبادلات ضعيفة

تجدر الإشارة أخيرا إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين محدودة جدا حيث لم تتجاوز الصادرات السويسرية إلى السودان في عام 2001 ثمانية وعشرين مليون فرنك أما الواردات فلم تتعد ست مائة ألف فرنك في نفس السنة. كما أنه لا توجد حاليا استثمارات سويسرية خاصة في السودان على الرغم من مساهمة الكونفدرالية في العديد من برامج المساعدة الإنسانية عن طريق منظمات دولية وأممية متعددة.

وقد شهد العام الجاري تصاعدا ملحوظا في نسق الزيارات الرسمية بين البلدين شملت تحول وفد اقتصادي مشترك سويسري برئاسة السفير ريدنغ إلى الخرطوم ولقاء نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه في برن مع وزير الخارجية جوزيف دايس إضافة إلى زيارة العمل الرسمية الحالية للرئيس عمر حسن البشير.

كمال الضيف – سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.