Navigation

السرطان: الوظيفة تحدد الإصابة؟

Keystone

أقام خبراء الرابطة السويسرية للسرطان الدليل على وجود علاقة لا يمكن تجاهلها بين المهنة التي يمارسها الرجال وطبقاتهم الاجتماعية وبين معدلات الإصابة بالسرطان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 سبتمبر 2002 - 11:55 يوليو,

وتوصل الخبراء لهذا الاستنتاج بعد تقييم 000 58 إصابة بالسرطان لدى الرجال، بين عام 1980 وعام 1993.

يحذر خبراء الأمراض والأوبئة العاملون في الرابطة السويسرية للسرطان أنه لا مجال لتطبيق نتائج هذه الدراسات التي أجريت في خمسة من الكانتونات السويسرية، تلقائيا على الكانتونات الأخرى أو على بلدان أخرى، نظرا للفوارق والخصوصيات البيئية التي تميّز كل منطقة على أخرى.

ويؤكد الخبراء أن هذه الفوارق والخصوصيات البيئية تلعب دورا أساسيا في فرز مجازفات الإصابة بالسرطان، تبعا ما إذا كان العمل في منطقة صناعية أو زراعية، في المصانع أو المكاتب أو في الظل أو الهواء الطلق على سبيل المثال.

وبما أن الخيار الحرفي والمهني يكون مرتبطا غالبا بالانتماء الاجتماعي، فان هذا الانتماء يحدد تلقائيا نوعية الإصابة بالمرض التي تترتب على المهن والحرف التي يختارها أبناء الطبقات والشرائح الاجتماعية في منطقة ما.

وتؤكد هذه الدراسة التي تناولت 000 58 إصابة بالسرطان بين الذكور أن فرصة الإصابة بالنسبة للعمال هي ضعف الفرصة بالنسبة للكوادر العليا على وجه العموم، علما بأن هنالك حاجة لدراسات أعمق لمختلف فئات العمل ولظروف كل مهنة على حدة.

وبصفة عامة بينت هذه الدراسات في الكانتونات السويسرية الخمسة، أن احتمال الإصابة بسرطان الشفتين والوجه أو الجلد هو أعلى بين الفلاحين والمزارعين مقارنة مع الحرف الأخرى. أما احتمالات الإصابة بسرطان المعيّ الغليظ فتعتبر عالية بين الجالسين في المكاتب، بينما يصاب سائقو سيارات الأجرة والشاحنات أكثر من غيرهم بسرطان الرئتين بسبب تعرضهم لنسبة تلوث مرتفعة، وسائقو قاطرات السكك الحديدية بسرطان الدم.

معرفة الأسباب حاسمة للوقاية

هذا ما أكده تقييم خبراء الرابطة السويسرية للسرطان بعد دراسة 000 58 إصابة بين الذكور، دون تحديد الأسباب لهذه الفوارق أو لحقيقة أن النجارين الصانعين للأثاث المنزلي يصابون أكثر من غيرهم بسرطان الأنف، وأن العاملين في الحدائق والبساتين عرضة أكثر من غيرهم لسرطان العظام على سبيل المثال.

ويقول الخبراء، إن معرفة السبب والمسبب لهذه الفوارق في الاصابات الحرفية والمهنية يتطلب دراسات أوسع وأعمق لظروف العمل في كل مجال، لكن الموارد المالية ليست متوفرة لهذه الغاية.

ويؤكدون أيضا أن المزيد من الأبحاث في هذه المجالات ضروري لتشخيص نوعية الإصابة ولمعرفة عوامل التعرض للمرض وتحديد إجراءات الوقاية، وللتوعية العامة بين العمال وأرباب العمل على حد سواء

جورج انضوني – سويس انفو

باختصار

تتضمن قائمة المهن والحرف التي توضع بين يدي طالبي التكوين المهني والحرفي في سويسرا حوالي 200 وحدة ذات مقتضيات معيّنة، لكنها تذهب جميعا في ثلاثة اتجاهات رئيسية، وهي العمل اليدوي أو الذهني أو اليدوي والذهني معا. لكن القائمة لا تتضمن نوعية المجازفات الصحية لكل مهنة في هذه القائمة.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.