تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السرية المصرفية: التحدّي!

القضايا المحيطة بالسرية المصرفية تعيق تقدم المفاوضات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي

(Keystone)

أي ثمن يتعين على سويسرا دفعه لاستئناف المحادثات مع الاتحاد الاوروبي، بعد الاعلان يوم الخميس الماضي عن فشل المحادثات الثنائية بين برن وبروكسل حول الاموال المختلسة او المهربة؟ هذه القضية تتصدر اهتمامات الحكومة الفدرالية السويسرية على مدى الايام المقبلة.

ستجري الحكومة السويسرية دراسة معمقة وموضوعية لتقييم الوضع، حسب ما ادلى بذلك المتحدث باسم وزير المالية السيد كاسبار فيليغر. ويتبين من خلال مواقف اعضاء الحكومة ان هناك اغلبية بين اعضاء المجلس الفدرالي مستعدة لادخال المزيد من المرونة على السرية المصرفية، خصوصا في مجال الضرائب غير المباشرة.

وقد فشلت المحادثات التي جرت الاسبوع الماضي بين سويسرا والاتحاد الاوروبي حول الاختلاسات الجمركية، اذ ان برن رفضت تطبيق التشريعات الاوروبية بكاملها مؤكدة انها بصدد دراسة كافة الوسائل الناجعة لمقاومة الاختلاسات الجمركية.

ومن بين اعضاء الحكومة الفدرالية الذين يؤيدون اعتماد المزيد من المرونة في مجال السرية البنكية بهدف استئناف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي، وزير الشؤون الاقتصادية باسكال كوشبان ووزير الخارجية جوزيف دايس، حيث يؤيد الوزيران تخفيف السرية المصرفية على الاموال المودعة من التهرب الضريبي والاداءات الجمركية، لكن دون التخلي تماما عن مبدأ السرية البنكية المقدس في سويسرا بخصوص الضرائب المفروضة على الدخل حسب ما ذكرته صحيفة NZZ، نقلا عن مصادر موثوقة.

مدى التنازلات السويسرية

ويتطلع وزيرا الشؤون الاقتصادية والخارجية السويسريان الى استئناف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من خلال تقديم تنازل يتعلق بالتهرب الضريبي حول الاداءات الجمركية والاداءات على القيمة المضافة. وهذا يؤدي الى اضعاف احد الاركان التقليدية للسرية المصرفية في سويسرا والذي ينص على ان الكنفدرالية لا تقدم مساعدات قضائية في مجال السرية، وبالتالي فانها لا توفر معلومات مصرفية عن الحرفاء الاجانب الذين يتغاضون عن الاعلان عن جوانب من دخلهم في بلدانهم او في الخارج ويقومون بايداع المبالغ المكتسبة في البنوك السويسرية.

وزير المالية السيد كاسبار فيليغر، الذي يعتبر الدفاع عن مصالح الساحة المالية السويسرية اولوية قصوى، يرفض التسويات غير الكاملة ويفضل وقف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي في هذا المجال. ويحظى في ذلك بدعم وزير الدفاع سامويل شميت الذي رفض في يناير الماضي عرض مسألة السرية المصرفية على التصويت داخل المجلس الفدرالي.

كما ان الاحزاب اليمينية في البرلمان تؤيد وزير المالية فضلا عن المنظمات المهنية الكبرى مثل الرابطة السويسرية لاصحاب البنوك وكذلك اتحاد ارباب العمل. وتعتبر مصادر حكومية موثوقة تتابع هذا الملف منذ مدة، ان الاتحاد الاوروبي من خلال الزيادة في طلباته، قد وضع سويسرا في موقف حرج وفي زاوية ضيقة، وبالتالي فان الكنفدرالية غير قادرة في الظروف الراهنة على تقديم تنازلات كبرى، وكان اجدر القيام بذلك في بداية المفاوضات.

وتنتظر هذه الاوساط المزيد من التعقيدات الدبلوماسية على هذا الملف قد تؤدي الى حدوث بعض الفتور في العلاقات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي من جهة، وبين سويسرا والولايات المتحدة من جهة اخرى. وقد يكون هنالك ما يبرر هذا التشاؤم، اذ ان آخر اصداء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE تشير الى ان عدد البلدان المتمسكة بالسرية المصرفية لا يتجاوز التسعة، من بينها سويسرا ودوقية اللوكسمبورغ. وتعتقد اوساط اوروبية ان لهجة المحادثات بين الاتحاد الاوروبي وسويسرا، قد تتغير نحو التصعيد على المدى القريب.

سويس انفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك