تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السويسريون ليسوا معادين للسامية.. لكنهم منتقدون لإسرائيل

قبر يهودي تعرض للانتهاك في عام 2005 في مقبرة la Tour-de-Peilz في كانتون فو

(Keystone)

تحترم أغلبية كبيرة من السكان السويسريين الأقلية اليهودية، لكن دراسة حديثة لمعهد الأبحاث gfs تشير إلى أن ساكنا من بين عشرة معادٍ للسامية.

في المقابل، تبدو الآراء منتقدة تُـجاه إسرائيل، إذ يعتبر أكثر من نصف الأشخاص المستجوبين أن الدولة العبرية مسيّـرة من طرف متعصّـبين دينيين، يريدون إبادة الفلسطينيين.

على الرغم من أن اليهود في سويسرا لا زالوا إلى اليوم "ضحايا لتصورات نمطية"، إلا أن هذه التصورات تقترن في معظمها بـ "انطباعات إيجابية". هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها دراسة بعنوان "مواقف معادية لليهود ومعادية لإسرائيل في سويسرا"، نُـشرت يوم الجمعة 30 مارس 2007 من طرف معهد الأبحاث gfs في برن، تحت إشراف اللجنة الفدرالية لمناهضة العنصرية وبالتعاون مع الأسبوعية اليهودية « Tachles ».

وأشار جورج كرايس، رئيس اللجنة الفدرالية لمناهضة العنصرية، "لقد حصلنا أخيرا على أجوبة ذات معنى ومختلفة. إن دراسات من هذا القبيل مرغوب فيها حول مواقف الرفض تجاه المسلمين والرُحّـل (مثل الغجر)".

الاحترام أولا

تفيد الدراسة أن الأقلية اليهودية في سويسرا تعامل أساسا باحترام، حيث عبـّر 55% من المستجوبين عن آراء في هذا الاتجاه، لكن 45% من المستجوبين عبّـروا عن الأسف لاختيار اليهود، طواعية، الانعزال عن بقية السكان.

في المقابل، لا تجد النظريات التآمرية (التي تزعم أن اليهود يقفون وراء كل ما يحدث في العالم) الكثير من الدعم، إذ لا يعتقد 49% من المستجوبين في وجود تأثير يهودي على الأحداث في العالم، بل يذهب 72% منهم إلى نفي وجود تأثير يهودي على الأحداث في سويسرا.

أخيرا، يعتقد 29% من المستجوبين أن سويسرا قد تعرضت للمساومة من طرف منظمات يهودية خلال النقاش الذي دار حول موقفها أثناء الحرب العالمية الثانية، وهنا، يشير مركز الأبحاث gfs.bern إلى أن أغلبية لم (أو لا) تعد تعتبر أن سويسرا ضحية.

انتقادات تجاه إسرائيل

الدراسة كشفت عن أن صورة الدولة العبرية لدى المستجوبين، ليست على أحسن ما يُـرام، إذ يُـنظر في الغالب إلى إسرائيل على أنها دولة عادية تستحق الاحترام، لكن خيبة الأمل وعدم الفهم تبرز عندما يتعلق الأمر بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

54% من المستجوبين يعتقدون أن إسرائيل محكومة من طرف متعصّـبين دينيين، فيما يرى 50% منهم أنها تمثل جالوت المنخرط في حرب تدمير ضد السكان الفلسطينيين.

من جهة أخرى، توصلت الدراسة إلى أن 10% من السويسريين معادون للسامية، واتضح أن الأشخاص الذين يتوفرون على تكوين دراسي متدنٍّ وأصحاب المداخيل الضعيفة والمنتمين لتيارات اليمين والذين لا وجود ليهود ضمن معارفهم الشخصية أو القاطنين في الريف، ممثلون بشكل كبير في هذا الصنف من السكان.

وفيما ينحو أكثر من ربع السكان (28%) إلى تبني الصور النمطية المعادية لليهود، يقول 15% منهم إنهم مصابون بخيبة أمل ومستاءون من السياسة الإسرائيلية، ولكن دون مشاعر سلبية تجاه اليهود.

وحسب مركز الأبحاث gfs.bern، فإن هاتين المجموعتين لا تمثلان بشكل عام جزءً من الأشخاص المؤهلين للتحوّل إلى معاداة السامية، إذ أنه لا يمكن إطلاق هذا الوصف على تصرفات ما، إلا عندما يتم تقاسم وتكرار رؤى ومشاعر أو أفكار مُـسبقة بشكل منهجي.

إجمالا، اتضح أن 37% من الأشخاص المستجوبين لهم موقف إيجابي بالأساس من مواطنيهم اليهود، في حين أنه لم يتسنّ تصنيف 10% من المستجوبين، لأن أجوبتهم لم تكن دقيقة.

رفض للتجاوزات

طبقا للدراسة، يؤيد أغلبية السكان مكافحة التجاوزات المرتبطة بمعاداة السامية. فالممارسات المناهضة للسامية يجب أن تُـلاحق جزائيا، كما أن أغلبية السكان مؤيدة للفصل المتعلق بمعاقبة الأعمال العنصرية في القانون الجنائي السويسري.

ففي معظم الأحيان، يعبّـر العداء للسامية عن نفسه في شكل صور نمطية سلبية يتم تبنّـيها بدون تمحيص وبآراء تتسم على الدوام بغير الإيجابية. في المقابل، لا يمكن اعتبار الآراء المنتقدة تجاه سياسة إسرائيل في نزاعها مع الفلسطينيين، شكلا من أشكال معاداة السامية.

دراسة سابقة

في عام 2000، توصلت دراسة سابقة أنجزها معهد الأبحاث gfs.bern إلى أن نسبة المعادين للسامية في صفوف السكان تصل إلى 16%، لكن لا يمكن إجراء مقارنة بسهولة بين نتائج الدراستين.

ففي تلك الفترة، طُـلب من الأشخاص المستجوبين بالخصوص، أن يقولوا ما إذا كانوا يعتبرون أن تأثير اليهود في العالم كبير جدا وما إذا كانوا يرون أن اليهود يقومون باستغلال ذاكرة الهولوكوست.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

لإعداد الدراسة، أجرى خبراء في مجال العداء للسامية 18 حوارا تجريبيا، ثم قام خبيران من خارج المعهد ببلورة أسئلة الاستجواب.

لإنجاز الاستطلاع، تم استجواب 1030 شخص سويسري وغير سويسري من كامل أنحاء البلاد، ما بين 5 و15 فبراير 2007، وتزيد نسبة الخطأ في النتائج أو تقل عن 3،1%.

يقوم معهد الأبحاث gfs.bern بمهام ذات طابع بحثي تطبيقي في مجالات السياسة والإعلام وقضايا المجتمع، كما أنه مسؤول بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية بالقيام باستطلاعات الرأي والتحاليل المرتبطة بعمليات التصويت التي تشهدها سويسرا والانتخابات الفدرالية.

نهاية الإطار التوضيحي

تعليقات على نتائج الدراسة

قال فيرنر برغمان، من معهد الأبحاث حول العداء للسامية في برلين، "إنها واحدة من الدراسات الأكثر تفصيلا، التي أعرفها حول هذه القضيةالمعقدة".

صرح ألفريد دونات، رئيس الفدرالية السويسرية للجاليات اليهودية، "إنها دراسة ممتازة، فالتحليل متطور جدا ويكشف جيدا عن الأوجه المختلفة للعداء للسامية".

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×