تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السيرُ على خُطى المدعي

المدعي العام الجديد لكانتون جنيف دانييل زابيلي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه

(Keystone)

أُعلنَ بعد ظُهر الاثنين في جُنيف عن اسم المُدعي العام الجديد للكانتون بعد تشويق قصير. دانييل زابيللي هو الذي سيخلف بيرنار برتوسا الذي ذاع صيته خارج الحدود السويسرية. فهل سيواصل زابيلا المشوار بنجاح؟

سجَّل إقبالُ الناخبين في كانتون جنيف يوم الأحد على اختيار المُدعي العام الجديد للكانتون رقما قياسيا وتاريخيا حيث بلغ 36,6%، وهي نسبةٌ تتجاوز إقبال الناخبين على آخر انتخابات أُجريت في جنيف لاختيار أعضاء حكومة الكانتون.

الاهتمامُ الشديد لأبناء كانتون جنيف بمنصب المُدعي العام لدُويلتهم لم يأت من فراغ بل أطعمته على مدى سنوات جهودُ وكفاءاتُ المُدعي العام الحالي السيد بيرنار برتوسا الذي يشغل المنصب منذ عام 1990

محاربة غسيل الأموال أولية الأولويات

وعلى مدى اثني عشر عاما، نجح هذا القاضي، الذي يُعد من بين نُخبة القضاء الأوائل الذين طبَّقوا مفهوم التعاون القضائي الدولي، في تغيير ملامح الساحة القانونية في كانتون جنيف وإرساء أسس جديدة ذات أهداف متعددة من أبرزها تغيير صورة جنيف وسويسرا عموما كملجأ للأموال المُكتسبة بطرق غير مشروعة. ورسخ السيد برتوسا توجهاته وطموحاته القضائية بتوقيعه رفقة ستة قضاة آخرين على "نداء جنيف" عام 1996 الذي يندد العراقيل التي يُواجهها القضاء وعمليات التهرب الضريبي في الدول الأوربية.

وبالفعل، شنَّ المُدعي العام برتوسا حربا حامية على عمليات غسيل الأموال والجريمة المُنظمة أكسبته شخصيا شهرة تجاوزت حُدود الكنفدرالية وأكسبت المنصب ثقلا خاصا ومصالح واهتمامات جديدة. وتحول السيد برتوسا بفضل كفاءاته وتفانيه في عمله وخطابه الواضح والشفاف إلى مُحاور ضروري للصحافة السويسرية والدولية كُلما تعلق الأمر بقضية تتعلق بغسيل الأموال أو الجريمة المنظمة.

ومن القضايا ذات البُعد الدولي التي برز فيها اسمُ السيد برتوسا إدانتُه متصرف الكريملين السابق بافيل بورودين بتُهمة غسيل الأموال وإصدارُ حكم للقبض عليه في نيويورك ثم تسليمه لسويسرا في السابع من أبريل نيسان عام 2001 والحكم عليه لاحقا بأداء غرامة مالية بمبلغ فاق المائتين وثمانين ألف دولار.

وعندما بدأت رائحة الرشوة تنبعث من إحدى فروع شركة (ELF) البترولية الفرنسية العام الماضي وعلم بتحويل بعض هذه الرشاوى التي قبضها شركاء فرنسيون إلى المصارف السويسرية، حرص المُدعي العام برتوسا على تقصي الحقائق حول الأمر خاصة ما يتعلق بتبييض هذه الأموال في التُّراب السويسري.

مسؤولية كبيرة على عاتق الخليفة

هذا النموذجُ من الإنجازات الكبيرة والمتعددة للسيد برتوسا سيجعل الحمل بلا شك ثقيلا على خليفته دانييل زابيللي مُرشح الحزب الراديكالي في كانتون جنيف. فبعد فرز ثاني لبطاقات الاقتراع التي لم تقل عن 77000، اتضح بعد ظهر الاثنين أن السيد زابيلي تقدم على مُنافسه جُون برنار شميد مُرشح تحالف اليسار بـ138 صوتا فقط.

وكان زابيللي البالغ من العمر 38 سنة قد أعرب عن ثقته بالفوز بالمنصب مساء الأحد مؤكدا في المقابل أن خلافة برتوسا لن تكون مأمورية سهلة ومضيفا :"الجميع يعرف برتوسا ومشواره الذي تواصل اثنتي عشر سنة. امنحوني بعض الوقت."

الوقتُ هو حتما العنصرُ الوحيد الكفيل بتوضيح ما إذا ما كان ناخبو جنيف قد وضعوا ثقتهم في الشخصية المُناسبة لمدة السنوات الست القادمة.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك