Navigation

الشراكة المعرفية في مكافحة الفقر

هل تنجح الشراكة المعرفية في تضييق الهوة بين الشمال و الجنوب؟ swissinfo.ch

تترأس سويسرا إعتبارا من الفاتح من يوليو تموز "الشبكة العالمية للشراكة المعرفية" التي تهدف إلى المساهمة في نقل التقنيات الحديثة إلى الدول النامية. الدور السويسري في هذه الشبكة يعتبر في الوقت الراهن فائق الحساسية والأهمية وخاصة بعد صدور تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية الذي أوضح أن الفجوة بين الشمال والجنوب ازدادت عمقا ليس فقط فيما يتعلق بمستويات المعيشة، وإنما أيضا في المستوى التقني.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يوليو 2001 - 20:26 يوليو,

هذه الشبكة العالمية للشراكة المعرفية تضم مؤسسات وشركات دولية متخصصة في التقنيات ومنظمات غير حكومية، و بعض الدول ايضا، وهي في نفس الوقت خليط غير متجانس من الاهتمامات والاهداف لم يتضح بعد كيف ستقوم بمهمتها التي تعلق عليها الكثير من الدول النامية الآمال الكثيرة.

التقدم التقني السريع الذي تعيشه الدول الصناعية الكبرى يجعل الهوة بين الشمال والجنوب تزداد عمقا، فالفقر والتخلف وغياب الديموقراطية هى العوامل التي يعرف الجميع أنها تقف خلف مأساة الشعوب النامية التي تتفاقم يوما بعد يوم، ومع اتساع الهوة واختلاف نوعية المشاكل في الجانبين فيصعب على دول الشمال احيانا تصور حجم المشكلة الحقيقي، أو يأتي الحل أحيانا نظريا أكثر منه عمليا.

فالتر فاوست مدير المكتب الفدرالي للتعاون الدولي و التنمية DEZA يرى في البرنامج الجديد مجالا جيدا لتسجيل خطوة للتقارب بين الشمال و الجنوب وأن تقنية الاتصالات مثلا تعتبر من أحد العوامل الهامة التي تساعد الدول النامية على تخطي حاجز الفقر، فمن خلالها، حسب رأيه، تتمكن هذه الشعوب من التعرف على المجتمعات الديموقراطية الحقيقية وأن تطالب بها في مجتمعاتها، ولكن هل تكفي المطالبة بالديموقراطية للحصول عليها؟

نشاط المكتب الفدرالي للتعاون الدولي والتنمية اهتم إلى الآن بكيفية حل الصراعات والنزاعات و المساهمة في إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الصراعات، وله في هذا المجال أمثلة ناجحة من أهمها نشاطه في كوسفو والبوسنة والهرسك، حيث قدم خدمات مختلفة في مجالات الصحة العامة وتوصيل المياه الصالحة للشرب و الخدمات العامة المتعلقة بالبنية التحتية.

كما يقدم المكتب دراسات هادفة للمجتمعات النامية حول التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة ، من إدارات حكومية إلى دوائر الاقتصاد الحر و الخدمات العامة، و هو ما تفتقر إليه الكثير من الدول النامية بسبب انشغالها لعقود طويلة في الحروب و الصراعات الداخلية.

إلا أن المكتب بدأ في التركيز على بعض المشروعات المتعلقة بالبيئة وخاصة في البلدان التي تتمتع بمصادر وفيرة للمواد الخام، حيث لوحظ أن تفشي الأمراض يعود إلى عدم المحافظة على البيئة من خلال شركات النقيب والبحث عن المواد الخام،و تسعى سويسرا من خلال الاتفاقيات الدولية أن تحث تلك الشركات على استخدام وسائل بحث وتنقيب تحافظ على البيئة وتنعكس بالتالي على صحة المقيمين فيها.

انتقال المكتب الفدرالي للتعاون الدولي و التنمية إلى مجال التقنيات الحديثة يعتبر خطوة هامة ولكنها بالتأكيد ليست سهلة، فنقل التقنيات وان كان مطلبا اتفقت عليه جميع التقارير التي أصدرتها الجهات المختصة دوليا لصالح المضي قدما في قضايا التنمية، إلا أنها تظل دائما في يد من يملكها أي الشركات الكبرى التي تعتبرها سلاحا اقتصاديا هاما.


تامرأبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.