تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشركات الكبرى تجزئ الأسهم لجلب صغار المدخرين

التنافس يشتد بين الشركات العملاقة في سويسرا لجذب المزيد من اهتمام صغار المدخرين بأسهمها في البورصة

(Keystone Archive)

أعلن دانييل فازيلا رئيس مجموعة نوفارتيس السويسرية الدولية العملاقة لصناعات الأدوية والمنتوجات الغذائية الصحية ، أن هذه المجموعة ستصبح قريبا أولى المجموعات السويسرية الدولية التي يقل ثمنُ سهمها الواحد على المائة فرنك سويسري. وبهذا تستبق نوفراتيس البنك السويسري المتّحد UBS الذي كان قد أعلن قبل ذلك عن النية في تقسيم سهمه الواحد الى ثلاثة ، بصفة يُصبح سعر السهم منها أقل من مائة فرنك سويسري .

التجزيء للسهم لا يُقلل من قيمته الفِعلية الحقيقية وانما العكس قد يكون صحيحا إذا كانت الشركة أو المجموعة هي من الشركات أو المجموعات الناجحة التي تحظى باهتمام الأسواق والمستثمرين.

وفي الحين الذي لا يُشكل فيه سعر السهم أية عقبة بالنسبة لكبار الأثرياء ، فإنه قد يكون عقبة نفسانية رئيسية أمام صغار المستثمرين وأصحاب الإدخارات المتواضعة . ضف الى ذلك بعض العقبات الأخرى أحيانا ، ومنها ما يعتمد على نظام التعامل مع سهم من الأسهم ، حيث لا مجال لشراء سهم واحد أو إثنين وانما على المستثمر أن يشتري عددا أدنى يُحدده الوضع القانوني للشركة المعنية .

ومن هذه الزاوية ، تسنح تجزئة السهم الواحد الى سهمين أو أكثر الفرصة أمام صغار المستثمرين في الداخل والخارج، لإستثمار بعض مدّخراتهم في أسهم مجموعة من كبريات المجموعات المالية أو الصناعية، بفضل زيادة سيولة الأسهم المعروضة في الأسواق بأسعار تناسب المحافظ الصغيرة . يضاف الى ذلك أن سويسرا لا تزال بلدا من البلدان النادرة التي تتعامل بأسهم من الوزن الثقيل التي يزيد ثمن الواحد منها على الألف فرنك سويسري ، كقسيمة الإشتراك التي لا تمنح حاملها حق التصويت في مجموعة روش ويزد ثمنها حاليا على الخمسة عشر ألف فرنك سويسري أو سهم روش العادي ويقارب ثمنُه التسعة عشر ألف فرنك.

لكن الأهم من ذلك بالنسبة لكبريات المجموعات السويسرية الدولية هو أن الكثير منها قد طرح أو يطمع في طرح الأسهم في البورصات الدولية الأخرى غير بورصة زوريخ المحلية، وعلى وجه الخصوص في الوول ستريت بنيويورك التي تتعامل بأسهم لا يزيد ثمن الواحد منها عامّة على الثلاثمائة فرنك سويسري . هذا إضافة الى النزعة الحالية والمتعاظمة في البلدان الصناعية الثرية للترويج لما يعرف بالسهم الشعبي وللإدخار والتوفير عن طريق الأسهم وليس عن طريق الحسابات البنكية أو السندات المالية.

أما الهدف من هذا التوجه الجديد فهو التجاوب مع زمان العولمة الاقتصادية من جهة، وترسيخ جذور مجموعة من المجموعات الاقتصادية الدولية في الوسط الشعبي من جهة أخرى. وترمي هذه الاستراتيجية الى بناء قواعد شعبية عريضة الى أبعد ما يمكن لمشروع من المشاريع، بطريقة تزيد من شعبيته وتوفّر له قدرا أكبر من الحماية في وجه المنافسة الخارجية، لا بل وفي وجه الأطماع الخارجية بامتلاك المشروع .

هذا ويتوقع المحللون الماليون في سويسرا أن تقتدي مجموعات سويسرية دولية أخرى بمثال نوفارتيس والبنك السويسري المتحّد خاصة وأن القوانين السويسرية تسمح منذ أواسط العام الماضي بخفض القيمة الإسمية للسهم الى عشر فرنكات سويسرية ، ولا تزال المحاولاتُ متواصله لخفض هذه القيمة الإسمية للسهم الواحد الى حدٍ أدنى من ذلك بأضعاف وأضعاف . وفي حالة تحقق ذلك تستيطع الشركات اللجوء الى تجزئة السهم كلما وجدت مصلحة في الإقدام على مثل هذه الخطوة.

جورج أنضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك