Navigation

الصحراء الغربية: محاولة جديدة

هل تثمر المباحثات الجارية عن إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية؟ swissinfo.ch

يصعب التكهن حول آفاق اجتماع بيندال الذي بدا يوم الاثنين في الولايات المتحدة حول تسوية قضية الصحراء الغربية، بعد أن كانت الأطراف المدعوة قد حددت موقفها من الأفكار التي سيناقشها ممثل الأمم المتحدة مع ممثلي كل من الجزائر وجبهة البوليزاريو وموريتانيا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2001 - 19:47 يوليو,

اجتماع بيندال يتمحور حول الأفكار التي قدمها جيمس بيكر ممثل الأمم المتحدة المكلف بمتابعة تسوية نزاع الصحراء الغربية وتبناها الأمين العام كوفي عنان في تقريره إلى مجلس الأمن الدولي نهاية يونيو الماضي، لكن المجلس لم يتبن الأفكار واكتفى بتأييد الجهود للوصول إلى تسوية مقبولة من أطراف النزاع الصحراوي.

عدم تبني مجلس الأمن للأفكار المقدمة يعود أساسا إلى رفض الجزائر والبوليزاريو لجوهر وتفاصيل الأفكار المطروحة، وهو منح المناطق الصحراوية المتنازع عليها حكما ذاتيا لمدة خمس سنوات في إطار السيادة المغربية على أن يجري استفتاء لسكان المنطقة لتقرير مصيرهم.

الجزائر والبوليزاريو استندتا في رفضهما لأفكار بيكر كونها تلتف على استفتاء سكان الصحراء الغربية يقررون من خلاله مصيرهم في دولة مستقلة أو الاندماج بالمغرب وهو جوهر مخطط الأمم المتحدة للسلام المتفق عليه منذ 1988.

جيمس بيكر سيحاول خلال لقاء بيندال إقناع الجزائر وجبهة البوليزاريو بأفكاره والاستماع إلى ما يرغبون في إدخاله من تعديلات لا تمس جوهر الأفكار.

المبعوث الدولي ومعه الأمين العام باتا على قناعة بصعوبة تطبيق مخطط السلام المتفق عليه ويريان أن الأفكار المطروحة حول الحكم الذاتي المؤقت تشكل مخرجا ممكنا للمأزق الذي تعرفه عمليةُ السلام الصحراوي منذ ست سنوات.

الرباط غائبة وعلاقاتها مع الجزائر على حالها

المغرب لم يستدع للمشاركة في اجتماع بيندال، إذ كان حين طرح عليه بيكر أفكاره قد اعتبرها انتصارا لوجهة نظره، دون أن ينسى إبداء تحفظات حول بعض التفاصيل. وإذا ما ارتأى بيكر ضرورة إدخال تعديلات لتصبح الأفكار مقبولة من الجزائر والبوليزاريو، فسيعود للمغرب للحصول منه على الموافقة على هذه التعديلات.

الصحف الجزائرية تحدثت قبل أسابيع عن تغيير في موقف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من أفكار بيكر وإمكانية قبوله لها مع إدخال تعديلات عليها دون أن تحدد النقاط التي ستطلب الجزائر تغييرها.

التطورات حتى الآن لم تحمل مؤشرات التغيير في الموقف الجزائري وبالتالي موقف جبهة البوليزاريو. فنزاع الصحراء الغربية المتفجر في منطقة المغرب العربي منذ ستة وعشرين عاما اعقد من أن يكون قضية سكان يطالبون بتقرير المصير واقامة دولة مستقلة. إذ تداخلت فيه الأوضاع الداخلية في المغرب والجزائر والعلاقة بين البلدين وهو ما كانت نصوص مشاريع التسوية التي طرحت طوال سنوات النزاع تتجاهله وان كانت تضعه فيما بين السطور.

فالتسوية القائمة حاليا انطلقت مع تطورات داخلية في الجزائر والمغرب وأيضا مع انفراج في العلاقة بين البلدين ثم تعثرت مع الانتكاسة التي عرفها الوضع الداخلي في الجزائر والعلاقات الثنائية.

الوضع الداخلي الجزائري يزداد تدهورا والصحف الجزائرية تتحدث عن إمكانية انتخابات رئاسية سابقة لأوانها. والعلاقات المغربية الجزائرية لازالت على حالها وان كانت شهدت توترا اثر المواجهات بين الشباب المغاربة والشباب الصحراويين في افتتاح المهرجان العالمي للشباب والطلبة الذي احتضنته الجزائر قبل أسبوعين.

المطلوب من جيمس بيكر بصفته ممثلا للأمم المتحدة أن يتحرك وان يقدم لمجلس الأمن تقريرا حول مهمته قبل نهاية نوفمبر القادم. لكن التحرك وحده ليس كفيلا بالوصول إلى مشروع مقبول من جميع الأطراف. لذا لن يكون لقاء بيندال مختلفا عن غيره من اللقاءات السابقة، من حيث إبقاء التسوية على قيد الحياة حتى لو كانت في غرفة الإنعاش.

محمود معروف - الرباط

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.