Navigation

الصحف السويسرية: "شارون يترك فراغا كبيرا"

هكذا بدت الصفحات الأولى للصحف السويسرية الصادرة يوم الجمعة 6 يناير 2006 swissinfo.ch

"شارون في غيبوبة عميقة، وإسرائيل أمام فراغ كبير". بمثل هذا العنوان العريض، شددت الصحف السويسرية يوم الجمعة على الفراغ الذي خلفه الانسحاب القسري لرئيس الوزراء الإسرائيلي من الساحة السياسية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يناير 2006 - 10:41 يوليو,

وجاء في افتتاحيات عديدة أن أرييل شارون، رغم حصيلة أداء سياسي متناقضة، كان يبدو الرجل الوحيد القادر على إحلال السلام في الشرق الأوسط.

غياب شارون عن المشهد السياسي هو بلا شك "أكبر حدث يخل بتوازن إسرائيل" منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين حسب صحيفة "لا ليبرتي" الصادرة باللغة الفرنسية في فريبورغ.

وتعتقد اليومية أن القاسم المشترك بين الرجلين يتمثل في خلق فراغ خطير حولهما. وكتبت بهذا الصدد: "بميولهم إلى اتخاذ قرارات جوهرية بمفرده، أحرق أرييل شارون كافة السيناريوهات البديلة".

أما صحيفة نويه تسورخر تزايتونغ (NZZ) التي تصدر بالألمانية في زيورخ فكتبت: "من الصعب تصور المشهد السياسي الإسرائيلي بدون أرييل شارون".

لكن سيتعين على الناخبين إعادة رسم ملامح ذلك المشهد خلال الانتخابات التشريعية التي ستجري في مارس القادم. وإذا ما نجح حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الأسبق بنيامين ناتانياهو في الفوز بتلك الانتخابات، ستجد إسرائيل على قمة هرمها السياسي رجلا وصفته يومية (NZZ) بـ"غير المتوفر على تركيبة تُمكنه من تحقيق السلام".

لكن الصحيفة ذكرت بأن ذلك الوصف التصق أيضا بـ"الصقر شارون" في الماضي.

صقر أم حمامة؟

صحيفة "لوماتان" الواسعة الانتشار التي تصدر بالفرنسية في لوزان شددت أيضا على أن "الصقر السابق (شارون) أعاد غزة للفلسطينيين وحرص على إبلاغ رسالة حمائم إلى مواطنينه".

أما صحيفتا "فانت كاتر أور" الصادرة بلوزان و"لاتريبون دو جنيف"، فأعربتا عن اعتقادهما أنه "يمكن انتظار الأسوأ بعد غياب شارون". وشددت افتتاحية يومية جنيف على هشاشة حزب "كاديما" الجديد الذي أسسه مؤخرا أرييل شارون.

صحيفة "لوتون" التي تصدر أيضا في جنيف ذكرت أيضا بالمكانة الجوهرية التي يشغلها شارون "الذي قام على مدى عقود بإحداث التشتت أكثر من المصالحة". وتعتقد هذه اليومية الروماندية أن التاريخ وحده كفيل بالقول ما إذا كان أرييل شارون "السباق لإقامة دولة فلسطينية جديرة بهذا الإسم، أو بالعكس، مدمرها الرئيسي".

وذكرت الصحيفة بـسياسة "الأمر الواقع" الإسرائيلية على الميدان – التي تقف كمُوازن للانسحاب من قطاع غزة- مثل توسع الاستيطان في الضفة الغربية والاستحواذ على القدس وتشييد الجدار الفاصل، وخاصة "الرفض المتواصل لدعم كل أولئك الذين يمكنهم – في المعسكر الخصم- الإمساك بزمام السلام".

انتهى "عرض الرجل الواحد"

وفيما يخص المعسكر الخصم تحديدا، أعربت صحيفة "دير بوند" الصادرة بالألمانية في برن عن اعتقادها أن الفلسطينيين لن يجدوا في اختفاء شارون من المشهد السياسي "أي سبب للابتهاج".

وذلك رغم أن شارون كان -حسب الصحيفة- رجل الاستيطان المتوحش الذي وصفته بـ"أكبر خطأ تاريخي لإسرائيل"، والمسؤول عن المذابح في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمُستفز الذي تسببت زيارته للمسجد الأقصى في اندلاع الانتفاضة الثانية.

من جهتها، قالت صحيفة "باسلر تسايتونغ" الصادرة بالألمانية في بازل إن إرث "الوزن الثقيل" شارون، يتمثل أولا في "الشعور بالأمان" الذي وفره "أب الأمة" لبلاده.

لكن هذا الشعور لا يتطابق مع الواقع بما أن الرؤية العسكرية أساسا للجنرال السابق شارون لم تؤدي سوى لتعزيز مواقف "الرافضين لأي سلام مع إسرائيل" في المعسكر الآخر.

والآن، بعد انتهاء "عرض الرجل الواحد" شارون (وان مان شو)، تخشى صحيفة "باسلر تسايتونغ" من "انفجار العنف القادم".

انفجار تتوقعه أيضا صحيفة "تاغز أنتاسيغر" الصادرة في زيورخ التي تساءلت في افتتاحيتها "عما إذا كانت خطة شارون قد زادت من حدة نزاع بات يبدو أبعد من الحل، أكثر من أي وقت مضى".

صحيفة "بليك" الصفراء الصادرة بالألمانية في زيورخ تساءلت أيضا: "إن مات شارون، هل ستندلع حرب جديدة؟". وهو سؤال لم تستطع اليومية الواسعة الإنتشار، على غرار باقي الصحف السويسرية، الإجابة عنه.

سويس انفو

معطيات أساسية

أصيب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم الأربعاء 4 يناير بنزيف حاد في المخ.
بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين، ظل أرييل شارون (77 عاما) في غيبوبة عميقة وزوده الأطباء بجهاز تنفس اصطناعي. وتبدو حظوظ معافاته ضئيلة جدا حسب الطاقم الطبي المشرف عليه.
وفقا للدستور الإسرائيلي، تولى نائب رئيس الوزراء إيهود أولميرت زمام الأمور إلى أن تجرى الانتخابات التشريعية المقررة في 28 مارس القادم.
التحق أرييل شارون، وهو جنرال سابق في القوات المسحلة، بالحكومة الإسرائيلية عام 1977. وأصبح رئيس الوزراء منذ عام 2001.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.