تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الصفقة التي أزعجت البعض!

شددت الأدارة الأمريكية في إعلانها عن صفقة الأسلحة مع مصر على أن الهدف منها هو حماية قناة السويس

(swissinfo.ch)

أعلنت إدارة الرئيس بوش في الأسبوع الماضي عن عزمها توقيع صفقة عسكرية مع مصر تبيع بموجبها الولايات المتحدة القوات المصرية عددا من الصواريخ الشديدة الدقة بقيمة أربعمائة مليون دولار. وفي حين أن الإدارة الأميركية دافعت عن الصفقة واعتبرتها في المصلحة القومية الأميركية، فإن مؤيدي إسرائيل في واشنطن انتقدوها بشدة، وشككوا في توقيتها.

وحسب إعلان إدارة بوش، فإنها وجهت مذكرة إلى الكونغرس للحصول على الموافقة على بيع مصر صفقة صواريخ هاربون بلوك 2، وهي صواريخ سطح- سطح شديدة الدقة ويتم تصويبها بالأقمار الصناعية، وأربعة قوارب سريعة يتم تركيبها عليها. ووصفت شركة بوينغ المصنعة لهذه الأسلحة تلك الصواريخ بأنها "أنجع الصواريخ المضادة للسفن في العالم."

مسؤول في إدارة الرئيس بوش دافع عن صفقة صواريخ الهربون المصرية في وجه الانتقادات الشديدة التي وجهت إليها من قبل جماعات الضغط الإسرائيلية وبعض مؤيدي إسرائيل في الكونغرس. وقال المسؤول إن الصفقة "ستعزز قدرة مصر على حماية أمن قناة السويس، وهي نقطة ترانزيت مهمة للسفن التجارية والحربية الأميركية."

وأضاف المسؤول قوله إن "مصر شريك استراتيجي لنا، والإدارة لن توصي ببيع مصر نظاما تسليحيا تعرف أن من شأنه أن يقوض أمن إسرائيل، ولا نعتقد أن هذا السلاح يساهم في ذلك."

معارضة قوية من الكونجرس

لكن عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي أعربوا عن عزمهم معارضة صفقة الأسلحة المتقدمة إلى مصر. وساق هؤلاء عدة حجج ضد هذه الصفقة من أبرزها أنها ستقوض تفوق إسرائيل النوعي على الدول العربية. لكن الإدارة شددت في ردها على أن مصر هي "شريك استراتيجي" للولايات المتحدة.

ونقل عن المتحدث باسم السناتور جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قوله إن بايدن كتب رسالة إلى وزير الخارجية كولن باول طالبه بتوضيح "الأسباب المنطقية لمثل هذه الصفقة في هذا الوقت." كما نقل عن مساعدين للرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية السناتور الجمهوري جيسي هيلمز قوله إنه "قلق" من هذه الصفقة. كما صرح النائب الديمقراطي توم لانتوس بأن "مصر المستقرة والمزدهرة هي في مصلحتنا، أما سباق تسلح بين مصر وإسرائيل فهو ليس في مصلحتنا."

غير أن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أن هذه الصفقة المقترحة لمصر تأتي ضمن المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى القاهرة وتقدر قيمتها بحوالي 800 مليون دولار سنويا منذ توقيع مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل في عام 1979. وبموجب هذه المساعدات يتوجب على مصر أن تشتري أسلحة وذخائر وخدمات تدريب بهذه الأموال من الولايات المتحدة نفسها.

ولكن ما يثير حفيظة بعض مؤيدي إسرائيل تجاه هذه الصفقة على ما يبدو هو أن الإعلان عنها يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات العربية الإسرائيلية توترا بسبب الانتفاضة الفلسطينية، وفي وقت تتعرض فيه مصر لبعض الانتقادات في الكونغرس وفي الصحافة الأميركية.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر السيد قد بحث أمر هذه الصفقة مع المسؤولين الأميركيين الأسبوع الماضي حين التقى وزير الخارجية باول وعددا من أعضاء الكونغرس الأميركي. وصرح السيد في حديثه عن هذه الصفقة بأن "ليس هناك فيها جديد" وأنها متفق عليها مع المسؤولين الأميركيين منذ بعض الوقت.

ورغم تأكيدات إدارة بوش بأنها ماضية في طريق الحصول على موافقة على الصفقة، فإن المراقبين يتوقعون أن تواجه الإدارة معارضة شديدة لها في الكونغرس، خصوصا إذا ظلت الأوضاع متوترة في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يدفع بمصر إلى اتخاذ مواقف لا يرضى عنها مؤيدو إسرائيل في الولايات المتحدة.

مفيد عبدالرحيم/واشنطن

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×