Navigation

الصليب الأحمر سيُواصل نشاطه في أريحا

مقاتل من الجبهة الشعبية يقف في مخيم عيم الحلوة قرب مدينة صيدا جنوب لبنان أمام صورة لأحمد سعدات زعيم المنظمة الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية من سجن أريحا مع 5 من رفاقه يوم 14 مارس 2006 Keystone

بعد الإفراج عن مبعوثها المختطف في خان يونس، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مواصلة نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة مطالبة بعدم عرقلة نشاط عمال الإغاثة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 مارس 2006 - 20:00 يوليو,

وأوضحت الناطقة باسم اللجنة لسويس إنفو بأن المشاورات مع السلطات الإسرائيلية مستمرة للسماح بزيارة أسرى سجن أريحا.

أعربت اللجنة الدولية لصليب الأحمر على لسان الناطقة باسمها لمنطقة الشرق الأوسط، دوروتيا كريميتساس لسويس إنفو في جنيف، عن الارتياح للافراج عن مبعوثها الذي اختطف من قبل جماعات مسلحة في خان يونس، احتجاجا على مداهمة القوات العسكرية الإسرائيلية لسجن أريحا واعتقال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وستة من زملائه بعد ظهر الثلاثاء.

وقالت السيدة كريميتساس إن المبعوث "جوليانجروس كلود تم الإفراج عنه مساء الثلاثاء بدون أية شروط". وعن هوية المختطفين، أوضحت المُتحدثة بأن ليس لديها أية تفاصيل حول الموضوع في الوقت الحالي.

وكان مبعوث اللجنة الدولية قد اختطف من قبل أشخاص مسلحين في مكتبه في خان يونس. وتم الإفراج عنه بعد سبع ساعات من الاحتجاز.

كما قامت مجموعات مسلحة مختلفة باختطاف ثمانية أجانب تم الإفراج عن بعضهم فيما بعد.
وأوضحت السيدة كريميتساس بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تملك في الوقت الحالي اية تفاصيل إضافية عن بقية المحتجزين، لكن المتحدثة باسم المنظمة الإنسانية ناشدت "المختطفين بالإفراج الفوري عن كل المحتجزين وعدم التعرض لعمال الإغاثة".

خرق للقانون الإنساني

وفي تعليقها على اقتحام القوات الإسرائيلية لسجن أريحا لاعتقال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وعدد من المعتقلين في السجن، أوضحت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "بأن السجناء الذين لا يشاركون في العمليات القتالية هم أشخاص يحميهم القانون الإنساني الدولي، ولذلك لا يمكن أن التهجم عليهم كأهداف عسكرية".

وأضافت: "لقد ذكرنا إسرائيل بهذا المبدأ يوم أمس"، مشددة على أن الحوار لا زال متواصلا مع كل الأطراف من أجل تأمين زيارة كل الأسرى. وعما إذا كانت هناك ردود بخصوص زيارة السيد سعدات ورفاقه، أكتفت المتحدثة بالقول "إن الحوار مازال متواصلا وليس بإمكاننا في الوقت الحالي الكشف عن محتواه".

أما وزارة الخارجية السويسرية التي تدخلت للاعراب عن الافراج الفوري للمواطن السويسري المختطف، فقد ذكرت في بيان صادر عنها مساء الثلاثاء 14 مارس بأن ما تم ضد سجن أريحا "هو انتهاك للالتزامات التي تقع على عاتق القوة المحتلة وتصرف مبالغ فيه".

وكانت القوات الإسرائيلية المدعومة بالدبابات والطائرات المروحية قد شرعت صباح الثلاثاء في اقتحام سجن أريحا لاعتقال زعيم الحركة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المتهم بالتورط في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رهافام زيفي في عام 2001.

وكان أحمد سعدات رهن الاعتقال في سجن للسلطة الفلسطينية في أريحا وتحت إشراف مراقبين أمريكيين وبريطانيين منذ عام 2002 رغم صدور أمر من المحكمة العليا الفلسطينية بالإفراج عنه.

وقد انطلقت هذه الأحداث بعد ظهور أخبار مفادها أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان يعتزم الإفراج عن السيد سعدات. وعلى اثر ذلك، قام البريطانيون والأمريكيون في الثامن مارس الحالي بإشعار كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بأنهم سيسحبون مراقبيهم. وقد علل البريطانيون ذلك بـ"انعدام الضمانات الأمنية لمراقبيهم".

وإثر عملية مداهمة سجن أريحا واعتقال السيد سعدات ورفاقه، حذر الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن "إسرائيل ستدفع الثمن".

متطلبات الحملة الانتخابية

ويرى عدد من المراقبين أن إقدام إسرائيل على هذه العملية وبهذا الشكل في الوقت الحالي، يدخل ضمن المخططات الانتخابية للوزير الأول الإسرائيلي بالنيابة إيهود اولمرت، وبالاخص ضمن مخططات حزب آرييل شارون الجديد "كاديما".

فقد أوردت صحيفة "بازلر تسايتونغ السويسرية" بأن "إيهود أولمرت الذي لم يشارك ولا مرة في وحدة قتالية للجيش الإسرائيلي يريد البرهنة على أنه نموذج مصغر لشارون".

أما صحيفة "دير بوند" السويسرية، فتساءلت في تعليق لها عن هذا الحدث "هل يرغب إيهود أولمرت في استفزاز حماس ودفعها الى الثأر بعملية اعتداء؟"، مذكرة بأن حركة حماس تلتزم منذ أكثر من عام بهدنة.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز رد على ذلك صباح الأربعاء 15 مارس بأن "العملية ليست ورائها أية نوايا انتخابية وانه لم يكن أمامنا أي خيار آخر غير القيام بذلك لإلقاء القبض على من قاموا باغتيال احد الوزراء".

مواصلة الصليب الأحمر لنشاطه بالمنطقة

ورغم هذه التطورات، قالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر المكلفة بمنطقة الشرق الأوسط في المكتب الرئيسي في جنيف دوروتيا كريميتساس "إننا اتخذنا بعض الاحتياطات الأمنية، ولكننا سنواصل نشاطاتنا في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة".

وإضافة الى مهمة اللجنة الدولية في زيارة الأسرى والمسجونين، أوضحت الناطقة المتحدثة بأن المنظمة الإنسانية تساهم في عدة مشاريع إنسانية منها دعم المزارعين الذين منعوا بسبب التحديدات الإسرائيلية من الوصول الى مزارعهم، أو الصيادين الذين يتطلب الأمر إعادة إصلاح قواربهم بعد توقف دام عدة سنوات بسبب سياسة الغلق الإسرائيلية.

ونشير الى أن للجنة الدولية للصليب الأحمر فريقا عاملا في الاراضي الفلسطينية يتكون من 8 أجانب وحوالي 28 فلسطينيا.

سويس إنفو- محمد شريف- جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.