Navigation

الضغوط الأوروبية تتصاعد على الواحات الضرائبية

سويسرا مصرة على ان السرية المصرفية هي من التقاليد العريقة التي لا مجال للتفاوض بشانها Keystone

أعلنت لجنة الاتحاد الأوروبي بعد أن سلّحها وزراء مالية الاتحاد بالانتداب الضروري، عن النية في إجراء المفاوضات قريبا مع سويسرا وبلدان أخرى لا تنتمي للاتحاد الأوروبي، بهدف تحصيل الضرائب على عوائد رؤوس المال الاتحادية في الخارج.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2001 - 20:28 يوليو,

وترمي هذه المفاوضات المقترحة في الواقع، لضمان المعاملة بالمثل بين بلدان الاتحاد الأوروبي والبلدان الأخرى التي تعرف نظما وقوانين مالية أخرى.

إن الانتداب الذي منحه وزراء المالية للجنة الأوروبية، يتوّج عمليا الاتفاق الذي تم في البرتغال قبل عامين تقريبا، بين زعماء الاتحاد الأوروبي حول تنسيق القواعد والنظم التي تتحكم في البلدان الأعضاء بتحصيل الضرائب على دخل رؤوس المال، بحلول عام ألفين وثلاثة.

وكي يستطيع بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي فرض مثل هذه الضرائب على مواطن او شخص مقيم في أراضيه، لا بد وأن تكون لديه المعلومات عن ثروات المواطن أو الشخص المعني في أراضيه والخارج.

لكن هذه المجهودات تواجه عقبة رئيسية تتمثل في إمكانيات تحصيل مثل هذه المعلومات عن فوائد أو أرباح رؤوس المال الفارة من الاتحاد الأوروبي إلى بلدان توصف بالواحات الضرائبية لأنها تمنح بعض الامتيازات لرؤوس المال على وجه العموم، ومن ضمنها سويسرا.

لسرية المصرفية بين فكي الكماشة الأوروبية

ان إعلان اللجنة الأوروبية عن نية التفاوض مع بلدان أخرى كسويسرا، يعني في هذه الحالة، تصعيد الضغوط على الساحة المالية السويسرية، خاصة على تقاليد السرية المصرفية من أجل تحصيل المعومات عن الأموال الفارة من بلدان الاتحاد وتحصيل الضرائب المستحقة عليها.

لكن السرية المصرفية، أصبحت بالنسبة لسويسرا من التقاليد العريقة لدرجة أكدت سويسرا معها مرارا وتكرارا، أنها من التقاليد التي لا مجال للتفاوض عليها. لا بل وتعتقد بعض الأوساط أن الهجمة على تقاليد السرية المألوفة في البنوك والمصارف، هي هجمة على الساحة المالية السويسرية بالذات.

وهذا ما أكده مؤخرا وزير المالية كاسبار فيلغير. لكن هذا لا يعني بالمرّة، التكتم على الأموال المكتسبة بصفة غير مشروعة كأموال الجريمة المنظمة والأموال المهربة من العالم الثالث أو أموال الإرهاب، حيث لا عائق قانوني في سويسرا أمام رفع السرية المصرفية ومد يد العون للتحقيقات الجارية في هذه الميادين.

ويلاحظ المراقبون أن سويسرا أصبحت تتعرض لضغوط إضافية بعد إعلان لوكسمبورغ والنمسا اللتين تنتميان للعضوية في الاتحاد الأوروبي وتعتبران من الواحات الضرائبية، انهما ستعملان بالنظم الضرائبية الأوروبية الجديدة في حالة واحدة فقط، وهي إذا انضمت سويسرا لهذه النظم.

هذا وتتمسك سويسرا بنظامها الحالي القائم على تحصيل الضرائب الجزئية المسبقة على أرباح رؤوس المال، وهي ضرائب جزئية يستعيدها صاحبها لدى الاعلان عنها. لكنها ليست في صالح رفع السرية المصرفية بالكامل عن رؤوس المال وإن كانت على استعداد للتوصل الى حل وسط مع اللجنة الأوروبية.


سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.