تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العقيد ركن اندري م. شراير: "على الجميع أن يعمل على استقرار اليمن"

بقلم


العقيد أندري م. شارير خلال لقاء جمعه في موفى شهر يوليو 2011 بعدد من الباحثين العاملين في مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية في العاصمة اليمنية صنعاء.

العقيد أندري م. شارير خلال لقاء جمعه في موفى شهر يوليو 2011 بعدد من الباحثين العاملين في مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية في العاصمة اليمنية صنعاء.

(swissinfo.ch)

زار مؤخرا صنعاء العقيد ركن اندري م. شراير، ملحق الدفاع السويسري في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة الإقليمية، والتقى فيها عدداً من الباحثين والخبراء اليمنيين.

وتأتي زيارة العسكري السويسري في ظرفية تشهَـد فيها اليمن خاصة والمنطقة عامة، تطوّرات وتفاعلات تُـلقي أكثر من علامة استفهام حول خلفيات تحرّكات المسؤولين والخُـبراء الأجانب، وتغدو مثل تلك التساؤلات أكثر إلحاحاً، عندما يتعلّـق الأمر بالدولة السويسرية، التي ظلّـت بعيدة عن الشأن اليمني مُـقارنة بحضورها اللاّفت في منطقة الخليج.

مراسل swissinfo.ch التقى المسؤول السويسري خلال زيارة أداها إلى مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية، الذي عقد فيه جلسة نِـقاش مع عدد من الباحثيين العاملين فيه.

swissinfo.ch: ما هي دواعي زيارتك لليمن في هذا الوقت بالذات؟ 

اندري م. شراير: دواعي زيارتي لليمن في هذه الظروف بالذات، لسببين: الأول، أنني تعيَّـنت مُـلحقاً عسكرياً جديداً في المنطقة، ونظراً للأهمية الإستراتيجية لليمن، كان لابد من القيام بهذه الزيارة الاستطلاعية، غايتها معرفة التطوّرات الجارية في هذا البلد وامتلاك تصوّر عن قُـرب بشأن مُـجريات الأمور ومدى تأثيراته على الوضع الإقليمي والدولي، لاسيما انعكاساته على أوروبا عامة، وسويسرا على وجه الخصوص.

السبب الثاني، أنه لدينا مكتب للمساعدات الإنسانية في اليمن وأنا مستشار له، أساعد في تقديم الرأي والمشورة بناءً على اطِّـلاعي ومعرِفتي التي حصلت عليها من الأطراف المعنية في اليمن. ولدينا مشاريع لمساعدة اللاجئين في اليمن، وهي عموماً مشاريع تمويل صغيرة ليست بالحجم الكبير.

هل تندرج ضمنها مواجهة آثار المجاعة على القرن الإفريقي؟

اندري م. شراير: بطبيعة الحال، هذا الأمر خطير وقد يزيد من تدفُّـق اللاجئين إلى اليمن، ويدعو إلى رفع وتِـيرة المساعدات الإنسانية، سواء من سويسرا أو من المجتمع الدولي.

ما هو الانطباع الذي خرجْـت به عن اليمن؟ وكيف يمكن لسويسرا أن تُـساهم في حلّ مشكلته أو تساعده على تجاوُز الأوضاع المضطربة التي يشهدها؟

اندري م. شراير: في البداية، إنه بلدٌ مِـضياف ووَدود جدّا، وإذا قمت أنا بتحليل الوضع في اليمن، فمن الصعب جدا أن أجِـد حلاًّ للوضع. وحالياً، لا أرى في الحقيقة حلاّ جيِّـدا وواقعيا، لكن عموماً، سيكون هناك حلٌّ واقِـعي في الأمَـديْـن، المتوسط والبعيد، للمشاكل السياسية والإقتصادية لهذا البلد المُـهمّ بالنسبة للعالم.

وفيما يتعلق بالشقّ الثاني من السؤال: أرى أن سويسرا لِـوحْـدها أو من تِـلقاء نفسها، لا يمكن لها أن تحقِّـق ذلك، وإنما جهودها ستكون في صالح التّـعاون والتنسيق مع الإتحاد الأوروبي والغرب ومع الأمم المتحدة.

وماذا عن حول تأثير الأوضاع الأمنية في اليمن على المحيط الإقليمي والدولي؟

اندري م. شراير: أعتقد بأنه على الجميع أن يعمل على استقرار اليمن، لأن عدم الاستقرار في هذا البلد سيؤدّي إلى حصول مشاكل في المنطقة الإقليمية برمَّـتها، وبالتالي، سيؤثِّـر على دُول العالم، لأنه يقَـع  في محيط جغرافي حَـيوي يُـعدُّ من أهَـم مناطق إنتاج الطاقة، كما يطلّ على أهم ممرّات النفط والتجارة الدولية، وأي تأثير يصيب هذا المحيط، سينعكِـس حتما على العالم كله.

هل هناك تعاوُن بينكم وبين اليمن، وما هي فُـرص تطوره بين البلدين مستقبلا؟

اندري م. شراير: حتى الآن، لا توجد اتفاقيات تعاوُن، وإنما لدينا من وقت لآخر زيارات تدريبية وعسكرية وأمنية وتقنية، وهي زيارات تدريبية ليمنيين تهدِف إلى تطوير القُـدرات والإمكانات اليمنية في هذه المجالات، وهناك فُـرص كثيرة لتطوير التعاون، لاسيما أن لدينا مهارات في بناء وتطوير المؤسسات ودعم قدرات الدولة على البناء المؤسسي ومساعدة الجماعات على الإندماج في الجيش والشرطة، كما حصل على سبيل المثال مع الماويين في النيبال وفي أرمينيا وغيرهما، وإذا وُجِـدت فرصة، سيكون هناك تعاون في مجال الصحة وستكون هناك فرص أمام الشركات السويسرية.

وماذا عن رُؤيتكم لإشكالية الإرهاب في اليمن؟

اندري م. شراير: الحقيقة، أن هذه مشكلة تُـهدِّد العالم أجمع، ومواجهتها تبدأ من بناء قُـدرات اليمن في عدة مستويات، لكن الإرهاب ليس وحده ما يهدِّد اليمن، وإنما هناك ما هو أعمق ينتج هذه الظاهرة.

زيارتكم إلى "مركز سبأ"، هل يعني فتْـح آفاق جديدة للتعاون في مجال البحث العلمي؟

اندري م. شراير: زيارتي لمركز سبأ للدراسات الإستراتيجية ،هدفها الإطِّـلاع على فُـرص التعاون الممكنة في هذا المجال والاستماع لوِجهات نظر الباحثين، وهي خطوة للتعاون ستبدأ بدعوة مدير مركز سبأ لزيارة مركز السياسات الأمنية السويسري في جنيف والتحضير مستقبلاً للقاءات متبادلة بين الجانبين.

- مؤخراً أثار العثور على أسلحة سويسرية في يد المعارضة الليبية ضجة كبيرة كيف تواجهون هذا الأمر؟

اندري م. شراير: ليس من عمل الحكومة السويسرية بيعُ الأشياء أو المنتجات السويسرية لكن من يمارس ذلك البيع هي شركات القطاع الخاص التي قد تبيع إلى قطر وإلى دولة الإمارات أو إلى غيرها من البلدان، وعلى أي حال فإن غالبية الشركات السويسرية في هذا المجال متخصصة بمعدات عسكرية وأمنية دقيقة ومحددة، عبارة عن معدات عسكرية وآلات خاصة بالمسح والتصوير الجغرافي، والإتصال، والشرائح الألكترونية ومعدات ليزرية.

مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من "صوملة اليمن"

دعا مبعوث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة 29 يوليو 2011 القادة السياسيين اليمنيين إلى التوصل سريعا لصيغة مقبولة من الجميع، تُـخرج البلاد من الازمة السياسية الخطيرة التي تعصف بها، محذرا من ان استمرار المناورات السياسية قد يؤدّي الى "انهيار الدولة وصوملة اليمن".

وقال جمال بن عمر خلال مؤتمر صحفي في صنعاء "لقد عملت مع مختلف الاطراف لكي يتوصلوا بأنفسهم الى صيغة مقبولة من قبل الجميع للخروج من الطريق المسدود فورا، وقد أكدت بإصرار على أن الوقت قد حان لاتخاذ القرارات، ذلك أن البلاد لا يمكنها الانتظار مع استمرار المناورات السياسية". وأضاف ان "القادة السياسيين في اليمن يواجهون خيارين، هما التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع وتنفيذه والدخول في المرحلة الانتقالية فورا أو خطر انهيار الدولة وصوملة اليمن".

واكد ان "الوقت قد حان لتحمل القادة السياسيين كامل مسؤولياتهم من أجل التوصل لحل سريع، يبنى على المبادرة الخليجية ويستجيب لآمال الشعب اليمني، بمن فيهم الشباب، بأسرع وقت ممكن وتجنيب البلاد كارثة حقيقة".

وشدد المبعوث الأممي على أن أي حل يتوصل اليه القادة اليمنيون، يجب أن يلبّـي آمال الشعب اليمني بمن فيهم الشباب، مؤكدا ضرورة أن يكون الحل يمنيا ونتاج عملية سياسية يقودها اليمنيون انفسهم.

كما حذر من تدهور الوضع الانساني الناجم عن قلة امدادات الوقود والانقطاع الطويل في التيار الكهربائي وتعمق الازمة الاقتصادية وما ينجم عنه من "معاناة غير مقبولة وغير محتملة للشعب"، مُـعربا عن قلقه العميق من التدهور الأمني الذي تمر به البلاد واندلاع مواجهات مسلحة في عدد من محافظاتها.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 30 يوليو 2011)

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×