العلوم الانسانية ليست ضمن الأولويات

تمويل الابحاث العلمية في المجالات الاستراتيجية هو الخيار الذي تبنته السلطات الفدرالية Keystone

أثار غياب العلوم الانسانية والاجتماعية عن الأولويات العشر التي حددتها الحكومة الفيدرالية للبحث العلمي في السنوات الثلاث القادمة جدلا كبيرا في أوساط المختصين لكنه لم يؤد إلى أي تغيير في القرار.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 15:30 يوليو,

أعلنت الحكومة الفيدرالية السويسرية عن إقرار عشر أولويات للأبحاث العلمية الاستراتيجية الوطنية، للفترة الواقعة ما بين عامي ألفين وواحد وألفين وثلاثة لكن الأبحاث في مجالات العلوم الانسانية لم تكن ضمن الاختيارات المقررة.

جاءت هذه الأولويات في نفس خط البرامج الأساسية للبحث العلمي التي عرضتها وزيرة الشؤون الداخلية روت درايفوس على الرأي العام في شهر ديسمبرـ كانون الأول الماضي، لتحل محل برامج الفترة السابقة.

وجدير بالذكر أن الحكومة الفيدرالية السويسرية تخصص مائة وستة وعشرين مليون فرنك سويسري، لهذه البرامج الجارية تحت إشراف الصندوق الوطني للبحث العلمي. لكن هذه البرامج التي تحظى بالتشجيع الرسمي، لا تشمل أي مجال من مجالات التخصص المرتبطة بالعلوم الإنسانية.

وقد أثارت هذه النقطة الأخيرة لغطا كبيرا حول تركيبة الهيئات وطبيعة الإجراءات التي تؤدي لاختيار محاور الاهتمام وتحديد الأولويات للأبحاث العلمية الحيوية، التي تحظى بدعم السلطات الفيدرالية.

اختيارات استراتيجية في ميادين واعدة

ومن ضمن الخيارات التي تعتبر ذات حيوية إستراتيجية لسويسرا خلال السنوات الثلاث القادمة، هنالك الأبحاث في علوم الحياة، كالأبحاث المتعلقة بالمورّثات والمادة التناسلية، والمتركزة على السرطان والأنسجة العصبية، والأبحاث المتخصصة في النباتات والموادّ البروتينية.

ومن الأبحاث الأساسية الأخرى في منظور الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي، هنالك مجالا البيئة والتنمية المستديمة، والأبحاث المناخية، وتلك الأبحاث التقنية التي ترمي لتطوير الأنظمة المعلوماتية ذات التطبيقات العملية في المجالات الطبية.

هذا علاوة على تشجيع عدد من الأبحاث في مجالات أخرى، كتطوير موادّ جديدة للصناعات الإلكترونية أو للتقنيات النانومترية، والأبحاث التي تجرى على خواص الموجات الضوئية لاستغلالها الكميّ في الاتصالات والمعلوماتيات الحديثة.

ويقول المراقبون: إن هذه الأولويات تعكس نية واضحة في إعادة هيكلة البيئة العلمية السويسرية، بطريقة تضمن التعاون المثمر بين مختلف مؤسسات البحث العلمي في هذا البلد من جهة، وتعزز التعاون والتقارب مع المؤسسات المماثلة في الخارج من جهة أخرى.

لكن هذه الخيارات تعطي الأولوية في نفس الوقت، لتشجيع الأبحاث في تلك الميادين الأساسية المستقبلية التي تُبشر بتحقيق نتائج ذات تطبيقات عملية، تساهم مساهمة فعّالة في ضمان التقدم، وفي استمرارية الرخاء والازدهار لهذا البلد.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة