Navigation

Skiplink navigation

الــصـــادرات ... كلمة الـسـر!

دانيال كونغ رئيس مجلس إدارة هيئة تشجيع الصادرات السويسرية أثناء إلقاء كلمته في اليوم السنوي للهيئة بزيورخ في 14 ابريل 2005 swissinfo.ch

استعرضت هيئة تشجيع الصادرات السويسرية في لقاءها السنوي مع الإعلام حصيلة أعمالها والخدمات التي تقدمها للاقتصاد السويسري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 أبريل 2005 - 18:54 يوليو,

وأشار التقرير السنوي للهيئة إلى أن التعاملات التجارية بين الكنفدراية ودول العالم تسير بخطى ثابتة، رغم الخوف من سلبيات العولمة والليبرالية الإقتصادية.

أكد السيد جان دانيال غربر كاتب الدولة للشؤون الاقتصادية أن أحد عوامل نجاح المنتجات السويسرية في الخارج، تقديم معلومات صحيحة وجيدة عن الأسواق التي ترغب الشركات التعامل معها، لاسيما الصغيرة والمتوسطة، وهو دور هيئة تشجيع الصادرات السويسرية OSEC التي تساهم بقدر كبير في هذا المجال، وذلك في مقدمة التقرير السنوي للهيئة الصادر في يومها السنوي في 14 أبريل 2005.

أما دانيال كونغ رئيس مجلس إدارة الهيئة فقال في كلمته بهذه المناسبة، إن الدور الذي تقوم به كفيل لجعلها أكبر بوابة لتصدير المنتجات السويسرية، مشيرا إلى أن هناك حوالي 4000 شركة محلية لديها القدرة والكفاءة على بيع منتجاتها إلى الخارج.

وترى هيئة تشجيع الصادرات السويسرية أن زيادة حجم تعامل الشركات الصغرى والمتوسطة المحلية التجاري مع دول العالم المختلفة، هو دليل على نجاح سياستها، حيث أشار تقريرها السنوي عن أنشطتها في عام 2004، إلى ارتفاع حجم الصادرات السويسرية بنسبة 8.85% مقارنة مع عام 2003 ، بالإضافة إلى زيادة عدد الشركات التي تعاملت معها خلال العام الماضي، مما يعكس ثقة كبيرة في بياناتها وأنشطتها.

ألمانيا أهم شريك تجاري

وأظهر التقرير السنوي أن دول الإتحاد الأوربي هي الشريك التجاري الأول لسويسرا، لاسيما ألمانيا الذي يصل حجم التبادل التجاري معها إلى 75 مليار فرنك سنويا، من إجمالي 147 مليار فرنك سنويا إلى دول العالم.

وعلى صعيد الدول العربية تقف السعودية فدولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من مليار فرنك سنويا، تليهما ليبيا بحوالي 790 مليون، وهي معدلات ترتفع من عام إلى آخر، مما يعكس اهتماما مشتركا بين سويسرا والعالم العربي في المجالات الاقتصادية.

الأجنحة القوية تساعد على التحليق

وتعتمد هيئة تشجيع الصادرات السويسرية في عملها على أجهزة متعددة هي بمثابة الأجنحة التي تحلق بالإقتصاد السويسري ليطوف حول العالم؛ مثل المراكز التجارية السويسرية المنتشرة في عواصم العالم الهامة، وعددها 15، من بينها المركز التجاري السويسري في دبي، والذي يعتبر الوحيد في المنطقة العربية وحلقة الوصل الرئيسية بين الشركات المحلية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وآخرها المركز الذي افتتحه وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس في سنغافورة في شهر مارس الماضي.

وتقدم المراكز التجارية السويسرية، معلومات كاملة حول الأسواق التي ترغب الشركات في الدخول فيها ودراسات حول إمكانيات التسويق فيها، كما تعمل على رعاية العلاقات مع الهيئات التجارية والمؤسسات الرسمية، وتوفر بيانات حول المعارض العامة والمتخصصة وكيفية المشاركة فيها.

فعلى سبيل المثال نجح المركز التجاري السويسري في طوكيو في فتح المجال أمام إحدى الشركات المتخصصة في صناعة اليكترونيات آلات التصوير في اقتحام السوق اليابانية، وحصل على تعاقدات سنوية بالملايين من تعامله مع كبيرات شركات صناعة آلات التصوير اليابانية. كما ساهم المركز التجاري في باريس على فتح أسواق لبيع معدات لتقطيع الأشجار إلى فرنسا، لتنتقل التجربة إلى السوق الهندية والصينية.

وفي مجال تقنية النانومتر، استضاف المركز التجاري السويسري في البرازيل كبريات الشركات البرازيلية للتعرف على التقنية السويسرية في المتفوقة هذا المجال، وهو ما سهل لها الدخول إلى سوق أمريكا اللاتينية.

الغرف التجارية وتنشيط الإستثمارات

أما الجناح الثاني التي تعتمد هيئة تنشيط الصادرات السويسرية عليه، فهو "شبكة الغرف التجارية المحلية" المتخصصة حسب القطاع الإنتاجي أو الجغرافي، ومنها تحصل على معلومات مستفيضة حول إنتاج الشركات وما يمكن أن توفره من خدمات، وبالتالي تحصل على قاعدة بيانات ذات استخدام مزدوج.

فهي من ناحية تسعى إلى تكوين نوع من التكامل البيني في السوق المحلية لتتمكن الشركات المختلفة من العثور على متطلباتها من الداخل، ومن ناحية أخرى تستطيع أن ترد بسرعة على الاستفسارات التي تردها من الخارج حول احتمالات تصدير أو تصنيع سلعة ما في الكنفدرالية.

وفي هذا السياق، لا يغيب ذكر الغرف التجارية المشتركة مع الدول الأجنبية ودورها في تبادل المعلومات والبيانات والترويج للفرص التجارية بين الجانبين.

الجناح الثالث الذي تعتمد عليه هيئة تنشيط الصادرات السويسرية، هو "هيئة تسهيل الاستثمارات" SOFI التي تأسست في عام 1997 بتعاون مشترك بين كتابة الدولة للاقتصاد وأحدى شركات المحاسبات والمراجعة المالية المشهورة، بهدف دراسة الإمكانيات الاستثمارية المتاحة في شتى دول العالم.

وتقدم "هيئة تسهيل الإستثمارات" استشارات متخصصة في أفاق الاستثمار في العالم، من خلال مؤتمرات وندوات يشارك فيها صناع القرار في الدول المعنية أو خبراء من المنظمات الاقتصادية والمالية الدولية، إلى جانب غصدار مطبوعات دورية.

كما توفر الهيئة إمكانيات التواصل بين رؤوس الأموال والجهات المستفيدة من المشاريع بأسلوب حرفي ومهنية عالية، تضمن مصالح الطرفين، وتستعين أيضا بها الدوائر الرسمية الاقتصادية في إدارة الغرف التجارية المتخصصة في التجارة الخارجية، مثلما هو الحال مع روسيا وكازاخستان وأوكرانيا ودول وسط أوروبا، بالإضافة إلى شراكة SOFI مع بنك إعادة الإعمار والتنمية.

ولدعم الواردات أيضا

ولا تتركز اهتمامات هيئة تنشيط الصادرات السويسرية على السوق الخارجية فقط، بل تعمل أيضا على دعم الحركة التجارية للشركات السويسرية في الداخل من خلال دعمها لصادرات الدول النامية إلى السوق المحلية.

لذلك لا تتردد هيئة تشجيع الصادرات السويسرية في الحفاظ على التقليد السويسري في مجال دعم الدول النامية من خلال تشجيع صادراتها على الدخول إلى السوق المحلية، وخصصت لهذا الغرض "برنامج تنشيط الواردات إلى سويسرا" SIPPO، الذي يتوجه أساسا إلى إنتاج الدول النامية المتميز، وتعطي الفرصة للشركات السويسرية لاستيراده وتسويقه.

وبذلك تكون الفائدة مزدوجة بين الجانبين: الدول النامية التي باعت إنتاجها بسعر جيد وبضمانات محترمة في السداد والاستمرارية، والشركة السويسرية المحلية التي حققت ربحا مجزيا من التسويق في الداخل.

ويعمل هذا البرنامج كحلقة وصل بين الدول النامية ذات القدرات الإنتاجية الجيدة في مجالات متميزة، وبين ما تحتاجه سويسرا منها. وفي بعض الحالات، قد تكون الكنفدرالية بداية الطريق لدخول منتجات تلك الدول إلى أسواق أخرى في الدول المجاورة لسويسرا،

وتبلغ قيمة التعاملات التجارية بين سويسرا والدول النامية حوالي 6.50 مليار فرنك في عام 2004 زادت بمعدل 9% خلال سنة واحدة، مما يدل حسب رأي الخبراء على اهتمام سويسرا بالتعامل مع دول الجنوب، لاسيما في مجال الإستثمارات، إذ بلغت حجم المشاريع التي تمولها سويسرا في الدول النامية 72 مليار فرنك تستأثر أمريكا اللاتينية بحصة الأسد فيها بحوالي 65 مليارا، وتأتي إفريقيا في المرتبة الثالثة بملياري فرنك فقط، والبقية في الدول الآسيوية.

ويعزز هذا النجاح الاقتصادي (المشوب بشيء من القلق من احتمالات المستقبل) حرص السويسريين على توثيق كافة تعاملاتهم من خلال عقود شراكة ثنائية مع دول أو تكتلات اقتصادية وعبر إبرام اتفاقيات لحماية الاستثمارات والتعاون القضائي والأمني، فضلا على حرص سويسرا على الحضور في جميع الفعاليات الاقتصادية الهامة والمؤسسات التجارية ذات البعد الدولي والرسمي، وهو ما يجعلها دائما ملمة بجميع تطورات الأوضاع على الساحة الدولية، في عصر تتبدل فيه الاهتمامات الاقتصادية بدون توقف ويتحرك فيه رأس المال بسرعة الضوء.

تامر أبوالعينين - سويس انفو

باختصار

تعتمد سويسرا في سياساتها التصديرية على أجهزة فعالة تساهم في دفع عجلة الإقتصاد بأسلوب منهجي وعلمي يظهر أثره في ارتفاع حصيلة الصادرات السويسرية من عام إلى آخر.
الإتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لسويسرا لا سيما المانيا، وعربيا السعودية والإمارات ثم ليبيا.

End of insertion

معطيات أساسية

هيئة تنشيط الصادرات السويسرية مؤسسة مستقلة تابعة للحكومة الفيدرالية بتمويل سنوي يصل إلى 17 مليون فرنك، وتساهم الشركات برسم سنوي في حدود 1.5 مليون فرنك سنويا.
يصل عدد الشركات الأعضاء في الهيئة 1300
تتركز الصادرات السويسرية في قطاعات منتجات الأدوية والكيماويات والماكينات الثقيلة والمعدات الإليكترونية واجهزة القياس الدقيقة والساعات والمجوهرات.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة