تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

القانون الإنساني ضحية غير مباشرة للإرهاب؟

وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس اثناء القاءه كلمة امام لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة يوم الثلاثاء في جنيف

(Keystone)

في خطاب أمام دورة حقوق الإنسان بجنيف دافع وزير الخارجية السويسري السيد جوزيف دايس عن القانون الإنساني الدولي وعن حقوق الإنسان داعيا إلى تحكيم" القانون بدل القوة والعقل بدل الجنون القاتل". ولم يتردد وزير الخارجية في التطرق للوضع في الشرق الأوسط او لوضع حقوق الإنسان في الصين او لتطبيق عقوبة الاعدام في الولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية.

في أول مشاركة لسويسرا في محفل دولي، منذ التصويت في الثالث مارس الماضي على الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة، جدد وزير الخارجية السيد جوزيف دايس "التزام سويسرا وتضامنها من أجل البحث عن حلول للمشاكل التي تمس قسما كبيرا من الإنسانية".

وقد ركز وزير الخارجية في خطابه على الموضوع الرئيسي المطروح للنقاش في هذه الدورة أي مكافحة الارهاب وتأثيرها على احترام حقوق الإنسان. إذ يرى السيد جوزيف دايس "أنه من غير المشروع والخطير جدا التذرع بالتبريرات الأمنية من أجل التشكيك ببنود القانون الإنساني الدولي"، موضحا بأن القانون الإنساني الدولي "يأخذ بعين الاعتبار المطالب العسكرية المشروعة وأدنى قدر من الحماية للأفراد".

وفي إشارة مباشرة إلى أحداث الحادي عشر سبتمبر التي يعتبرها السيد دايس "انتهاكا بشعا لحرمة الإنسان"، أكد الوزير السويسري على أن أي رد فعل ضد الإرهاب يجب أن يتم ضمن احترام القوانين الدولية". ولا يرى الوزير السويسري أحسن وسيلة للوصول إلى ذلك غير طريق الحوار بين الحضارات والثقافات. كما لا يجد قاعدة لهذا الحوار افضل من قاعدة القانون الدولي. وقد اختتم الوزير السويسري حديثه عن محاربة الارهاب، باعتبار " أنه يجب تفعيل القانون بدل القوة والعقل بدل الجنون القاتل".

تحذير بالدرجة الأولى للقوة المحتلة

في تطرقه للوضع في الشرق الأوسط ذكر وزير الخارجية بما توصل إليه المؤتمر الذي نظمته سويسرا في شهر ديسمبر الماضي بخصوص تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي المحتلة، واصفا قرارات ذلك المؤتمر "بالقرارات المتوازنة" ومعتبر إياها بمثابة "تحذير وجهته الدول الأعضاء المائة وخمسة عشر للمجموعة الدولية وللاطراف المشاركة في الصراع العربي الإسرائيلي وبالاخص القوة المحتلة من أن أي سلام عادل ودائم لا يمكن آن يتحقق بدون إنهاء للاحتلال".

نداء للتخلي عن عقوبة الاعدام

كما لم يتردد وزير الخارجية السويسري في إدانة الدول التي لازالت تطبق عقوبة الإعدام. إذ اعتبر "أن أكبر تقدم قد يتحقق في مجال حقوق الإنسان سيتمثل في التخلي النهائي عن تطبيق عقوبة الإعدام".

وقد وجه وزير الخارجية السويسري نداء أمام لجنة حقوق الإنسان "من أجل إلغاء نهائي لعقوبة الإعدام". مشيرا بالخصوص إلى ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية والصين والعربية السعودية.

ولم يفت وزير الخارجية السويسري التذكير بمدى معاناة بعض الأقليات في العديد من المناطق من العالم وبالأخص في منطقة التيبت وفي الشيشان.

وفي لقاء مع الصحافة بعد ظهر الثلاثاء أوضح الوزير السويسري ردا على أسئلة بعض الصحفيين أن التركيز على الوضع في الشرق الأوسط "ليس من اختياره بل أن الوضع في المنطقة هو الذي يدفع إلى القلق والاهتمام".

موضوع الشرق الأوسط كان أيضا محور لقاء السيد دايس مع مبعوثة الرئيس الفلسطيني لدورة حقوق الإنسان السيدة حنان عشراوي التي حملت رسالة الرئيس الفلسطيني للدورة الثامنة والخمسين لحقوق الإنسان في جنيف.

محمد شريف - جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×