تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

القانون الانساني الدولي موضع نقاش

تعتبر أوضاع المعتقلين في غوانتانامو مثالا حيا يحتاج إلى حل انطلاقا من ترسانة القوانين الدولية والانسانية بدلا من النقاشات النظرية

(Keystone)

انتقدت بعض المنظمات غير الحكومية برنامجا دراسيا مولته سويسرا حول تحسين تطبيق القانون الإنساني الدولي على ارض الواقع، حيث تخشى من تمرير تعديلات على معاهدة جنيف بشكل سري.

بينما يرى منظمو هذا المؤتمر أن انعقاده خطوة ناجحة، حتى ولو كان خلف أبواب مغلقة.

يقول كلود بروديرلاين منظم هذه الدورة في حديث لسويس انفو، إن المشاركين فيها هم مجموعة من القضاة العسكريين والمحامين حاولوا وضع أليات تطبيق اتفاقية جنيف والقانون الانساني الدولي، إلا أنه سجل انتقادات حادة لما أبدته المنظمات غير الحكومية حول المؤتمر.

ويضيف بروديرلاين، أن انعقاد المؤتمر كان الخطوة الأولى لمرحلة من التفكير في تطبيق اتفاقية جنيف، لا سيما في حال نشوب نزاع بين قوات مسلحة غير حكومية ومدنيين، مما يجعل طبيعة الموقف مغايرة لما نصت عليه المعاهدة، وذلك في إشارة إلى موقف أعضاء تنظيم القاعدة المحتجزين في جزيرة غوانتانامو، دون أن يحددهم بالاسم.

ويرى السيد بروديرلاين أن الندوة أثبتت أهمية اتفاقية جنيف، وأن الخبراء حاولوا ابتكار آلية لتفعيل بنودها، أو وضع الخطوط العريضة لأسلوب تطبيقها على أرض الواقع.

انتقادات كثيرة

إلا أن المنظمات غير الحكومية ترى الموضوع من زاوية أخرى. فجمعية "هيومان رايتس واتش" الأمريكية أعربت عن خيبة أملها، حيث قال ممثلها كينيت روت في حديثه إلى سويس انفو: "لم يكن من المتوقع أن تصر سويسرا على أن تدور المناقشات حول هذا الموضوع الحيوي خلف الأبواب المغلقة".

ويرد المسؤول السويسري عن إدارة هذه الحلقة على ذلك، بأنه تمت استشارة المنظمات غير الحكومية في موضوعاتها وبرامجها، وأن بلاده قامت بدعوة المنظمات غير الحكومية لتقديم آرائها ووجهة نظرها مكتوبة، مع ترشيح أسماء خبراء مستقلين يمكن الاستعانة بهم.

وبدلا من ذلك، تقدمت المنظمات غير الحكومية بأسماء الخبراء الذين يعملون لديها أو لحسابها، حسب تصريحات السيد كلود بروديرلاين الذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس "البرنامج السويسري للسياسات الإنسانية وأبحاث الصراعات" في جامعة هارفارد الأمريكية، بتمويل تساهم فيه كل من سويسرا وبريطانيا والنرويج وكندا.

الهروب من الواقع إلى التنظير

وقد توصلت الحلقة الدراسية المنبثقة عن هذا المؤتمر، إلى تشكيل شبكة من الخبراء يجتمعون مرة واحدة في السنة لمناقشة ما يمكن اضافته إلى القانون الإنساني الدولي، دون الإشارة إلى حالات معينة، على الرغم من اتخاذ حالة المعتقلين في غوانتانامو كمثال غير محدد المعالم، أو البحث في عقوبة أو موقف مستخدمي الأسلحة غير التقليدية مثل الحرب عبر الانترنت أو الرسائل الملوثة بالفيروسات.

وناقش المؤتمر حماية المدنيين أثناء الصراعات، وتحديد الفرق بين المقاتلين من بين المدنيين والقوات الحكومية، في خطوة قد تمهد لتحديد موقف كل طرف على حدة، إلا أن مدير المؤتمر لم يحدد موقف القانون الدولي الانساني من المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وهل سيتم تصنيفها في عداد المدنيين، أم كقوات متحاربة؟.

من يعرف ... ممنوع من الكلام!

وكان للصليب الاحمر الدولي حضور متميز في هذا المؤتمر، بحكم أنه الهيئة الدولية غير الحكومية الوحيدة التي يحق لها الدخول إلى معسكرات الاعتقال وسجون الاسرى ومناطق الصراعات. وعلى الرغم من الخدمات التي تقدمها قدر ما تسمح به الاجندة السياسية للمنطقة التي تعمل بها، إلا أنها لا تستطيع الكشف عما تراه من مخالفات.

إلا أن التصريح الذي أدلت به المتحدثة بأسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنطونيلا نوتاري بأن النزاع المسلح في أفغانستان قد انتهى، مما يدعو إما إلى الافراج عن المعتقلين في غوانتانامو أو تقديمهم للمحاكمة كمجرمي حرب، يشير إلى أن أمثلة واقعية وحية تنتظر تطبيق فقرات القانون الدولي الانساني، بدلا من إضاعة الوقت في البحث عن نظريات وافتراضات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تفادي الحديث عن معتقلي غوانتانامو تحديدا، يعني أن المؤتمر لا يرغب في ازعاج طرف بعينه، وهو ما بدا واضحا من خلال تصريح رئيس المؤتمر كلود برودرلاين بدعوة المنظمات غير الحكومية للتخلص من "أعراض غوانتانامو"، مع أن هذا المعسكر هو حالة حية تستوجب تحديد موقف بشأنه من خلال القانون الانساني الدولي، بدلا من البحث عن حلول لمشاكل نظرية أوافتراضية.

تامر أبو العينين - سويس انفو

معطيات أساسية

تمول سويسرا منذ ثلاث سنوات برنامجا دراسيا في جامعة هارفارد الأمريكية تحت عنوان "البرنامج السويسري للسياسات الانسانية وأبحاث الصراعات".

يتواصل البرنامج من خلال عقد مؤتمرات سنوية وحلقات نقاش حول تطبيقات القانون الانساني الدولي.

شارك في المؤتمر 60 خبيرا من 25 دولة، ومندوب عن الأمم المتحدة .

اهتم المؤتمر بمناقشة تعديلات مقترحة في بنود الاقنون الدولي الانساني تتعلق بالحرب بالوسائل غير التقليدية وموقف الجماعات المسلحة غير الرسمية أو الحكومية.

انتقدت المنظمات غير الحكومية المؤتمر لعدم دعوتها لحضور فعالياته.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×