Navigation

القانون لم يعد يكفي!

مع توفر كافة المعلومات حول الانسان، تحول إلى كائن زجاجي شفاف لا يستطيع اخفاء أدق التفاصيل الخاصة به Keystone

تتزايد الهوة اتساعا يوما بعد يوم بين القوانين السارية في مجال حماية البيانات الشخصية وبين واقع التطورات التكنولوجية المتسارعة. من هنا جاءت دعوة السيد أوديلو غونترن، المسؤول الفيدرالي المكلف بحماية البيانات، إلى المؤسسات السويسرية بالمبادرة باتخاذ المزيد من الاحتياطات

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2001 - 19:06 يوليو,

أدى توسع استعمال وسائل الاتصال الحديثة في مختلف مواقع العمل، وتزايد الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في شتى النشاطات إلى حصول المؤسسات على حجم كبير من المعلومات الشخصية عن حرفائها وموظفيها والمتعاملين معها بشكل عام.

وفيما تقول الشركات إن هذه المعلومات تساعدها على التعرف بشكل أفضل على زبائنها، لا يعرف معظم المعنيين مصير المعلومات التي يقدمونها ولا الاستعمالات الحقيقية والنهائية لها.

لذا يرى التقرير السنوي للمسؤول الفيدرالي عن حماية البيانات، أنه من المهم أن تقوم الشركات بالاعلام بشكل افضل عن كيفية استغلالها للمعلومات التي تقوم بتجميعها ويدعوها إلى إدماج مقتضيات حماية البيانات بشكل آلي على المستوى التقني.

ومن بين التوصيات الواردة في التقرير – الذي ينشر سنويا في سويسرا – تقليص اللجوء إلى استعمال البيانات المتحصل عليها إلى أدنى حد ممكن وتمكين المتعاملين من اللجوء إلى استعمال أسماء مستعارة أو بأشكال أخرى تتيح لهم حجب هويتهم الحقيقية. وفي كل الحالات لا بد من ضمان الموافقة المسبقة للشخص على استعمال المعلومات المتعلقة به.

وفي انتظار ابتكار حلول مقبولة لهذه المعضلة الجديدة، مثل إقرار مقاييس دقيقة للجودة تضمن شفافية معالجة البيانات وتكون خاضعة للرقابة الإجبارية ومن ثم للمحاسبة، فان صعوبة التوصل إلى اتفاق عالمي حولها يظل عائقا كبيرا يؤخر إقرارها والالتزام بها على المدى المنظور حسب قول السيد أوديلو غونترن.

لا مفر من مراجعة القانون

محليا، أعرب المسؤول الفيدرالي عن ترحيبه بالمراجعة التي تعتزم الحكومة القيام بها للقانون المتعلق بحماية البيانات. وقال إن تحديث النص الحالي الذي يعود تاريخه إلى عام اثنين وتسعين أضحى ضروريا نظرا للتطور الذي شهدته الوسائل التكنولوجية مؤكدا على ضرورة تعزيز حقوق الأفراد.

ومن بين الاجراءات المرتقبة في هذا السياق، إعلام كل شخص بأي شكل من أشكال معالجة البيانات التي تتعلق به قبل البدء في تجميعها، إضافة إلى توعية الأجهزة والمؤسسات المتعاملة معها بأن واجب التحفظ في نشر المعلومات او استعمالها لا يقتصر على البيانات الحساسة وإنما يشملها جميعا بدون استثناء.

تحديات جديدة

المشاكل الناجمة عن التحديث التكنولوجي واستعمال وسائل الاتصال الجديدة كالانترنت كانت من أهم القضايا التي استأثرت باهتمام ومتابعة السيد غونترن في الفترة الفاصلة ما بين شهر أبريل - نيسان من عام الفين وشهر مارس آذار من العام الجاري. وهو ما دفعه إلى إصدار دليل يشرح شروط وكيفية مراقبة أرباب العمل لاستعمال البريد الالكتروني وتصفح مواقع الشبكة من طرف الموظفين أثناء أوقات العمل.

وأشار المسؤول الفيدرالي إلى أن التساؤلات حول هذا الملف وردت عليه من الأعراف ومن العاملين على حد السواء. واغتنم الفرصة للتذكير بأن المراقبة الشخصية لا يمكن أن تتم إلا في صورة التأكد من حدوث تجاوزات، وعندها يجب على المشغِّل إعلام المعني بالأمر وتنبيهه إلى إمكانية إجراء عمليات مراقبة على كيفية استعماله للإنترنت أو للبريد الالكتروني.

أخيرا، دعا السيد غونترن السلطات المحلية والفيدرالية إلى اتخاذ كل الاحتياطات الضرورية اللازمة، مع اقتراب بدء العمل في سويسرا بما يسمى بنظام "الادارة الافتراضية" التي ستتيح للمواطنين القيام بالأغلبية الساحقة من معاملاتهم الادارية والرسمية عبر شبكة الانترنت.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.