تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

القضاء على آفـة الألغام.. هدف سويسري!

تشير الإحصائيات المتوفرة الى ان عدد الألغام المزروعة حاليا في العالم تتراوح ما بين 40 و80 مليون لغم!

(Keystone)

تنظم سويسرا في سبتمبر القادم المؤتمر الدوري للبلدان الأعضاء في معاهدة منع الألغام المضادة للأشخاص المعروفة بمعاهدة أوتاوا، في محاولة لدفع أكبر الدول المنتجة للألغام إلى اللحاق بالركب.

وليشمل الحظر أنواعا فتاكة أخرى من الذخيرة مثل القنابل العنقودية، تقدمت سويسرا باقتراح في هذا الإطار لكنه لا زال محط نقاش بين الأطراف المعنية.

تحيي المجموعة الدولية يوم الثلاثاء 4 ابريل 2006 أول يوم عالمي لمناهضة الألغام المضادة للأشخاص.

وبالمناسبة، تم تنظيم ندوة صحفية في نادي الصحافة بجنيف شارك فيها كل من السفير السويسري المكلف بملف نزع السلاح في جنيف يورغ شترويلي، ورئيسة منظمة "نداء جنيف" اليزابيت رويس دوكري، وهي منظمة غير حكومية سويسرية تنشط باتجاه دفع الجماعات المسلحة غير الحكومية للانضمام الى معاهدة منع استعمال وتخزين الألغام المضادة للأفراد.

التزام سويسري

سويسرا التي كانت من بين الدول الأولى التي ساندت ودعمت مبادرة منظمات المجتمع المدني التي قادت الى معاهدة أوتاوا لمنع استخدام وتخزين وتصنيع الألغام المضادة للأفراد لم تكتف بالقضاء على مخزونها من الألغام المقدر بحوالي 3،8 مليون لغم بموجب توقيعها على المعاهدة، بل تقدم سنويا ما مجموعه 16 مليون فرنك لمختلف الهيئات العاملة في ميدان محاربة استخدام الألغام، حسب تصريحات السفير السويسري يورغ شترويلي.

وقد ذكر السفير في المقام الأول مركز جنيف الإنساني لنزع الألغام، الذي يستهلك نصف الميزانية المخصصة من قبل سويسرا، ويسهر على تكوين إطارات البلدان التي تعاني من انتشار الألغام المضادة للأفراد، ومساعدة تلك الدول على تسطير استراتيجيات وخطط كفيلة بتحسين طريقة القضاء على تلك الألغام.

وأوضح السفير شترويلي بأن لسويسرا نشاطات متعددة في مجال محاربة الألغام تتولاها وزارات مختلفة مثل وزارة الخارجية من خلال الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، أو عبر وزارة الدفاع من خلال المكاتب المتخصصة المختلفة مثل مركز جنيف الإنساني لنزع الألغام.

استضافة المؤتمر القادم

ومن بين الجهود التي تبذلها سويسرا في مجال محاربة الألغام المضادة للأفراد، سهرها على تنظيم الاجتماع السابع لمراجعة معاهدة أوتاوا، وهو المؤتمر الذي ستدعى له كل الدول الأعضاء في المعاهدة التي فاق عددها اليوم 149 من بين 191 دولة عضو في الأمم المتحدة.

وقد أعرب السفير يورغ شترولي عن الأسف لكون البلدان الكبرى المنتجة للألغام لم تنضم بعد الى المعاهدة مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا. ولئن كان يرى أن الولايات المتحدة (رغم عدم انضمامها) تبدي تعاونا وثيقا ومشاركة فعالة في هذا المجال عبر تمويل بعض المشاريع على الأقل مثلما هو الحال في أفغانستان، فإنه يعتقد أن دول الشرق الأوسط تبدي معارضة لأي انضمام ما لم يتم إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبما أن الأردن هو البلد الوحيد في المنطقة المنضم الى معاهدة حظر استخدام وتصنيع وتخزين الألغام المضادة للأفراد في المنطقة، فإن السفير السويسري يرى أن تنظيم المؤتمر القادم للبلدان الأطراف في المعاهدة في العاصمة الأردنية قد يكون له أثر فعال في جلب بعض الدول الى الانضمام.

عمل في اتجاه الجماعات المسلحة

من جهتها، ركزت رئيسة منظمة "نداء جنيف" اليزابيت رويس دوكري على الجهود التي تبذلها منظمتها "لإقناع الجماعات المسلحة غير النظامية بالالتزام ببنود معاهدة حظر استعمال وتصنيع وتخزين الألغام المضادة للأفراد". وبما أن الالغام تعد من بين أسلحة الفقراء والجماعات المسلحة غير النظامية، فإن عمل هذه المنظمة أظهر بأن هناك حاجة الى التحرك في اتجاهها أيضا للحد من ظاهرة هي في تعاظم مستمر.

وتشير الإحصائيات الى ان عدد الألغام المزروعة حاليا في العام تتراوح ما بين 40 و80 مليون لغم. وإذا كان شراء لغم وزرعه لا يكلف أكثر من 3 دولارات، فإن تكلفة إبطال مفعوله حتى في حال عدم إصابته أحدا قد تتجاوز 100 دولار.

وقد عددت السيدة الزابيت رويس دوكري بعض النجاحات التي حققتها منظمة "نداء جنيف" منذ شروعها في النشاط قبل ست سنوات، وذلك بإقناعها لبعض الجماعات المسلحة غير النظامية بالعدول عن استخدام الالغام والقضاء على مخزونها.

ومن هذه الجماعات جبهة البوليزاريو التي تحارب المغرب من أجل السيادة على الصحراء الغربية. وترى السيدة رويس دوكري "أن المشكلة مع المغرب تكمن في كونه زرع ألغاما على طول الجدار الفاصل في الصحراء الغربية، وان انضمامه الى معاهدة أوتاوا يتطلب منه القضاء على كل تلك الألغام".

القنابل العنقودية في العراق

ولئن كان الاهتمام حثيثا بمشاكل الألغام المضادة للأفراد، فإن مشكلة القنابل العنقودية التي لا تقل خطورة عن الألغام المضادة للأفراد تقابل بنوع من اللامبالاة من قبل المجموعة الدولية لعدة أسباب.

وفي ردها على سؤال سويس إنفو حول ما يتم في هذا الإطار، وخاصة في العراق حيث استخدمت قوات الحلفاء كميات لا تحصى من هذه القنابل العنقودية أثناء غزوها للبلد في ربيع 2003، قالت رئيسة منظمة "نداء جنيف" إنه "تم استخدام هذه القنابل العنقودية بكثرة في حروب افغانستان وكوسوفو والعراق مؤخرا".

ونوهت السيدة دوركري إلى أن أخطر ما في هذا النوع من الذخيرة يتمثل في أن "30 بالمائة منه قد يخطئ الهدف وبالتالي فإن قنبلة من بين ثلاثة تتحول الى لغم"، قابل للإنفجار مستقبلا.

وتضيف السيدة دوركري أن هذا النوع من الذخيرة يشكل خطرا أكبر لكونه "أقل استقرارا من الألغام المضادة للافراد، بحيث يمكن لقطرة مطر أن تؤدي الى تفجيرها". وتعتبر هذه القنابل "من أكثر القنابل فتكا بالأطفال نظرا لشكلها الجذاب ولأنها مزودة بمظلة".

لكن مع ذلك، وبسبب انعدام الأمن في العراق، مازالت العديد من المناطق لحد الآن عرضة لفتك تلك الذخيرة، باستثناء مناطق كردستان الشمالية.

اقتراح سويسري.. عالق

وكانت سويسرا قد اقترحت في إطار جهود التوعية بمخاطر هذه القنابل العنقودية وفي إطار معاهدة الأسلحة التقليدية، إدراج نقاش حول كيفية فرض شروط على تصنيع واستخدام تلك القنابل العنقودية. لكن السفير السويسري المكلف بملف نزع السلاح يورغ شترويلي أشار إلى "أن هذه المناقشات لا زالت جارية على مستوى الخبراء".

من جهتها، ترى السيدة اليزابيت رويس دوكري "أن منظمات المجتمع المدني تحاول الدفع من أجل إلغاء استعمال مثل هذه الذخيرة نظرا لكونها تتحول الى ما يشبه الألغام في أغلب الأحيان". في المقابل، شددت على أن الحكومات "غير راغبة في الدخول في نقاش حول هذا الموضوع في الوقت الحالي".

محمد شريف - جنيف - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×