Navigation

القوت للجميع ولو انفجرت "تشرنوبيل" ثانية!

الكميات المخزنة من المؤن حاليا في سويسرا تكفي لسد الحاجيات الغذائية لمدة ستة اشهر، لكن الوضع سيختلف بحلول عام 2003 الذي ستخزن فيه مؤن مكفي لاربعة اشهر فقط في حالات الطوارئ swissinfo.ch

هذا ليس ادعاء بل هدفا يدخل في إطار الاستراتيجية التي وضعها المكتبُ الفدرالي للتموين من اجل ضمان الغذاء والماء يوميا لكل سويسري في حال وقوع كارثة عُظمى مثل "تشيرنوبيل" أو أزمة غذائية ناجمة عن حرب أو داء مثل مرض جنون البقر..

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أغسطس 2001 - 20:14 يوليو,

الكوارث والأزمات والأوبئة..وحتى الحروب لا تطرق الباب ولا تستأذن قبل قدومها. الطبيعة المفاجئة لمثل هذه المآسي دفعت السلطات السويسرية إلى التفكير في وضع استراتيجية لمواجهة أي سيناريو بهدف ضمان القوت والماء الصالح للشرب لكافة القاطنين في الكونفدرالية.

هذه الاستراتيجية التي وضعها المكتبُ الفدرالي للتموين تهدف إلى توفير لترين ونصف من الماء الصالح للشرب ووجبة غذائية تحتوي على 2300 من السعرات الحرارية يوميا لكافة سكان سويسرا في فترات الكوارث والأزمات الخطيرة.

الاحتياط واجب..

على الرغم من أن سويسرا لم تشهد اندلاع حروب منذ اكثر من مائة وخمسين عاما ولم تعش أزمة غذائية منذ عام 1945، إلا أنها لا تستبعد أن تتعرض لنزاعات مسلحة أو عقوبات اقتصادية أو مجاعة أو غيرها من الأزمات التي غالبا من تقهر المجتمعات كيفما كانت.

سويسرا تريد إذن أن تكون مستعدة لمواجهة كافة الأخطار. في هذا السياق، يشدد المسؤول في المكتب الفدرالي للتموين جيرولد لوتشر (Gerold Loetscher) على أن المجاعة تهدد ما لا يقل عن 800 مليون شخص في كافة أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن سويسرا لا تعاني من نقص في الأغذية، فإنها لا تؤمن بتاتا بدوام الاكتفاء الذاتي.

السيد لوتشر أشار خلال مؤتمر صحفي انعقد في العاصمة الفدرالية بيرن يوم الخميس إلى أن الإنتاج الداخلي السويسري يغطي فقط ثلثي حاجيات السكان الغذائية، ملفتا الانتباه إلى أن المجال الزراعي يخضع لتقلبات الطقس الشيء الذي ينعكس بطبيعة الحال على حجم المؤن المتوفرة.

احتياج سويسرا لاستيراد الثلث الباقي من حاجياتها الغذائية لسد النقص دفعها إلى التعاون مع دول أوربية أخرى لضمان التموين. لكن الكونفدرالية لا تفكر فقط في كيفية التعامل مع أزماتها الخاصة، بل تسعى أيضا إلى تقديم المساعدة الضرورية لدول أخرى تواجه أزمة غذائية.

وبهذا الصدد، أوضح المكتب الفدرالي للتموين الذي تبلغ ميزانيته 5 ملايين فرنك سنويا والذي يعتمد على مساعدة ما لا يقل عن خمس مائة شخص، انه مستعد لإفادة دول نامية مهددة بالمجاعة بتجربته ودرايته في إدارة الأزمات الغذائية.

العولمة ومخلفاتها..

لم تفت السيد لوتشر فرصة التذكير بالتغييرات الكبيرة التي طرأت على العالم بأسره منذ نهاية الحرب الباردة..تحرير الأسواق التجارية والتبادلات العالمية أخذت أبعادا لا تُصدق على حد تعبيره. فقد انتهى زمن "مخازن الغذاء العملاقة" في سويسرا واصبح الأمر يقتصر على التوفر على الحد الأدنى من المواد الضرورية لتكملة المنتجات الطرية.

من جهته، شرح مدير المكتب الفدرالي للزراعة مانفريد بوتش (Manfred Bötsch) أن الاحتياطات السويسرية من الأغذية تتكون حاليا من أنواع الزرع التي يمكن خبزها والرز والسكر والقهوة والزيت والمواد الذهنية لا غير. هذه الاحتياطات تكفي فقط لتغطية ثلث المتطلبات الغذائية للسويسريين ويتم سد النقص بالإنتاج الوطني.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟