المترجم العربي في خدمة حوار الحضارات

شعار الجمعية الدولية للمترجمين العرب التي تتخذ من جنيف مقرا لها swissinfo.ch

تحيي الجمعية الدولية للمترجمين العرب، في موفى عامها الأول، اليوم العالمي للمترجم بالتركيز على واقع المترجم من اللغة العربية وإليها، وتشرع في نشاطات طموحة لخدمة منتسبيها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أغسطس 2004 - 12:39 يوليو,

وتعمل الجمعية التي تتخذ من جنيف مقرا لها إبراز دور الترجمة من اللغة العربية وإليها، في ما يعرف بحوار الحضارات او الثقافات.

قد يكون من المنصف التوقف، ولو لفترة قصيرة للحديث عن دور الترجمة في التخاطب بين الأمم، وهذا بالنسبة لرجال ونساء يشتغلون بعيدا عن الأضواء في محافل دولية مختلفة، والذين يعود لهم الفضل في إيصال الأفكار والمعاني بشكل مفهوم رغم تعدد اللغات والثقافات.

وقد يصبح ملحا اليوم اكثر من أي وقت مضى، التوقف ولو لبرهة، للحديث عن دور هؤلاء المترجمين، وبالأخص المترجمين من اللغة العربية وإليها، نظرا لتركيز الخطاب الدولي حول حوار الحضارات او الثقافات، وظهور تيارات تنادي بضرورة احترام التعددية الثقافية واللغوية في إطار احترام الحقوق الأساسية للأفراد والشعوب.

وقد يأتي تأسيس الجمعية الدولية للمترجمين العرب، التي مقرها في جنيف، في الوقت المناسب لدعم دور المترجمين الناطقين باللغة العربية، ولتنشيط هذا الدور خدمة لتفاهم أكبر بين الحضارات.

عرب أم ناطقين بالعربية؟

الجمعية الدولية للمترجمين العرب، التي لم يتجاوز عمرها السنة الواحدة، وكما يشرح مؤسسها وصاحب فكرتها الأستاذ عامر العظم كان الهدف منها جمع المترجمين الذين يستخدمون الإنترنت.

وعلى الرغم من اقتصار الاسم على "المترجمين العرب" لأسباب جمالية، إلا أنها مفتوحة أمام كل المترجمين الناطقين بالعربية. وكما يقول مؤسسها الأشتاذ عامر العظم بنوع من الاعتزاز "إن من بين أعضاء الجمعية الذين وصل عددهم في الوقت الحالي إلى حدود 500 عضو، هناك عدد من الأعضاء من إيران وتركيا وحتى تايوان والصين".

وقد تجاوزت الجمعية مشاكل الاتصال بأعضائها باعتماد وسائط الاتصال عبر الإنترنت، بحيث لها موقع متميز يشتمل على خدمات قيمة تفيد المترجم وغير المترجم، ويسمح بعرض نشاطاتها عالميا لحد أن مؤسسهااعتبر "أنه بدون الإنترنت قد يكون من الصعب أن تكون للجمعية هذه العالمية وهذه الشمولية".

ويرى مؤسس الجمعية الأستاذ عامر العظم، أن انتماء المترجمين إلى جمعيات قطرية او إقليمية، لا يمنعهم من الانتماء إلى الجمعية الدولية للمترجمين العرب. ويصر على أن لدى الساهرين على الجمعية (رغم تعدد النشاطات في السنة الأولى من التأسيس)، "رغبة في الاتصال بالجمعيات المهنية القطرية والإقليمية".

مهام مهنية وحضارية

إذا كان الدور الطبيعي لأية جمعية هو "لم شمل" منتسبيها، والدفاع عن مصالحهم، فإن المهام التي حددتها الجمعية الدولية للمترجمين العرب لنفسها تتعدى ذلك.

فعلى المستوى المهني، وإضافة الى اعتماد المترجمين المختصين، يرى مؤسس الجمعية الأستاذ عامر العظم "أن التقدم التكنولوجي أوجب تشكيل لجنة لمتابعة تكنولوجيا الترجمة ولجنة لتقنية المعلومات، يساهم فيها أساتذة متخصصون في الترجمة الآلية او التي تستخدم الحاسوب".

وبما أن من بين المشاكل التي تعترض المترجمين صعوبة استخدام مصطلحات متعارف عليها، في ميادين هي في تطور مستمر. فقد رأت الجمعية تقديم العديد من الخدمات في هذا المجال: إذ هناك مشروع القاموس الموسوعي، ولجنة المعاجم والمسارد والمصطلحات.

ويرى مؤسس الجمعية أن هذه الخدمات المتمثلة في جمع المصطلحات المتداولة لدى المترجمين والهيئات في شتى الميادين من تكنولوجيا وطب وعلم أحياء وغيرها ، والتي ستوضع على موقع الجمعية "يتم النظر في إمكانية استخدامها إما مقابل دفع اشتراك او مجانا، وهذا يتوقف على الأوضاع المالية للجمعية".

وللجمعية نشاطات تتعدى الاهتمام المهني، كتركيزها من خلال لجنة حوار الحضارات، والمنتديات التي لها علاقة بذلك، على دور المترجم في حوار الحضارات او الثقافات.
وقد ساهمت الجمعية في أول ملتقى حول "دور اللغة في حوار الحضارات"، الذي نظم في أصفهان في ابريل من العام 2004. كما ستشارك في الملتقى الثاني الذي ستحتضنه مدينة فاس بالمغرب العام القادم، حسب السيد العظم.

يوم عالمي وجائزة

ما دام المترجمون العرب قد أصبحت لهم جمعية دولية فلم لا يتم الاحتفال بيوم عالمي لهم أيضا وهذا ما سيتحقق في الثلاثين من شهر سبتمبر، باحتفال الجمعية الدولية للمترجمين العرب باليوم العالمي للمترجمين الذي تحييه الفدرالية الدولية للمترجمين.

ويرى مؤسس الجمعية الأستاذ عامر العظم،أن إحياء هذا اليوم العالمي الذي يتم تحت شعار"التعددية الثقافية واللغوية"، سيتخذ طابعا عربيا في جنيف، بتنظيم ندوة توجه فيها الدعوة لسفراء الدول العربية ورؤساء أقسام اللغة العربية في المنظمات الدولية المختلفة الموجودة في جنيف.

كما ينوي الساهرون على الجمعية تأسيس تقليد لتقديم جائزة سنوية لأحسن عمل ترجمة من او إلى اللغة العربية إذا توفرت الموارد المالية لذلك.

وعن اختيار جنيف مقرا للجمعية العالمية للمترجمين العرب، يجيب مؤسسها الأستاذ عامر العظم، متجنبا أي تسييس، قائلا: "نظرا لحرية الرأي والتعبير وسهولة تنظيم جمعية وتسجيلها في جنيف وسويسرا".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة