Navigation

المدنيون الأفغان .. هم الضحايا دائما

لاجئون أفغان في مخيم قرب الحدود مع طاجيكستان Keystone Archive

في تصريحات خاصة لـ"سويس أنفو" أعلن فالتر فوست رئيس دائرة التعاون والتنمية السويسرية أن المجتمع الدولي يجب أن يلجأ إلى الحوار والتريث بعد الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة. وقد غادر بالفعل جميع السويسريين أفغانستان، كما طلبت الخارجية السويسرية من رعاياها البالغ عددهم مائة وأربعون شخصا في باكستان العودة إلى سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 سبتمبر 2001 - 14:43 يوليو,

ذكر فالتر فوست بأنه يجب على المرء البدء بالحوار بحثا عن طرق ووسائل العلاج، مشيرا إلى ما كتبه المؤلف الروسي الشهير تولستوي "لا يمكنك أن تطفئ النار بالنار، وكذلك لا يمكنك أن تواجه الشر بالشر".

وأضاف رئيس دائرة التعاون و التنمية السويسرية، الذي يعرف بحكم عمله في مجال التعاون والتنمية وتعاونه مع منظمات الإغاثة أن هذه المؤسسات التي تعمل أولا على إنقاذ أبناء العالم الثالث، لا يمكنها أن تؤثر على القرار السياسي، لكنه في الوقت نفسه يطالب المجتمع الدولي بالنظر إلى انعكاسات أي عمل عسكري على المستقبل وما يمكن أن تسفر عنه فيما بعد.

بالنظر إلى العملية العسكرية المتوقعة ضد أفغانستان، يتوقع فوست أن تكون الهجمات على مواقع ذات أهمية استراتيجية أو عسكرية، إلا أن ذلك لن يجنب المدنيين الأفغان خسائر متوقعة. وقد بدأ الكثير منهم بالفعل بالرحيل إلى مناطق مهجورة وجبال نائية تجنا لأي قصف محتمل، ولكن فوست يعول كثيرا على "تفهم القيادات العسكرية عند اتخاذ قراراتها لمعاناة المدنيين" مؤكدا على أنه من الصعب الفصل بين المدنيين والعسكريين في المواجهات العسكرية.

ويذكر أن خمسة وثمانين بالمائة من الشعب الأفغاني يعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للحياة، وتعرض للرحيل والتنقل من بقعة إلى أخرى من البلاد الشاسعة خلال العقدين الأخيرين بحثا عن ملاذ آمن من الحروب والمواجهات، التي دمرت الاقتصاد الأفغاني بالكامل، ولذا لا يستبعد فوست أن يتساءل الأفغان في الوقت الراهن" لماذا استهداف المدنيين مرة أخرى؟".

رغم الجفاف والمجاعة .. نقص متواصل في الدعم

ويذكر أن العاملين في مجال الإغاثة الدولية قد حذروا سابقا وعلى مدى ثلاثة أعوام كاملة من حدوث كارثة إنسانية في أفغانستان بسبب الجفاف وندرة الأمطار مما أسفر عن تراجع حاد في المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى نقص التمويل اللازم لعمليات الإغاثة، التي يمكنها أن تهدد خمسة ملايين نسمة على الأقل بخطر التعرض للمجاعة، وهو ما يشكل خمس تعداد السكان الأفغان، مع الإشارة بان المواد الغذائية بدأت بالفعل في الاختفاء من المدن الرئيسية في البلاد.

وكانت تقارير سابقة أفادت بأن أفغانستان كانت بحاجة إلى ما بين اثني عشر وأربعة عشر مليون فرنك كدعم عاجل لدعم بعض المشروعات التنموية والضرورية أيضا، ومن المؤكد أن هذا الرقم سيتضاعف بعد الضربة العسكرية الأمريكية.

سويس أنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.