تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المرأة العاملة .. حقوق لم تكتمل!

يعملن طوال اليوم مقابل أجور متدنية جدا: واقع العديد من النساء في باكستان (الصورة) وفي العديد من مناطق العالم

(Keystone)

تحيي بلدان العالم اليوم العالمي للمرأة وسط تساؤلات عن الفوارق التي لا زالت تعاني منها المرأة في ميدان الشغل، رغم التنامي المستمر لعدد النساء العاملات.

سويسرا التي تحيي المناسبة بتكثيف الإجراءات الرامية الى الوقاية من بعض العادات المستوردة، مثل ختان البنات، لا تستثنى فيها الفوارق المسجلة عالميا مع تراجع ترتيبها الدولي في مجال المرأة المنخرطة في العمل السياسي.

تحيي المجموعة الدولية اليوم العالمي للمرأة يوم 8 مارس، بتذكير العالم بواقع يتناساه البعض، حتى في البلدان الأكثر تقدما وديمقراطية، وهو أن المساواة بن الرجل والمرأة، خصوصا في مجال العمل، لا تزال مجرد هدف منشود.

لكن الإيجابي في إحصائيات ودراسات هذا العام، باستثناء المنطقة العربية، هو أن عدد النساء العاملات عرف ارتفاعا، على الرغم من عدم حصولهن على نفس الأجور أو على نفس التكوين او الحماية من البطالة، مثلما هو الحال لدى الذكور.

أجور ضعيفة وأشغال غير مربحة

تشير الدراسة التي قام بها منظمة العمل الدولية ونشرت بهذه المناسبة حول المرأة العاملة الى "أن الفوارق التي لا زالت تعاني منها المرأة العاملة، سواء بالنسبة للمسؤوليات التي تتولاها او التكوين الذي تحصل عليه او الأجور التي تتقاضاها او التأمين الذي تحصل عليه ضد البطالة، تشجع على تزايد ظاهرة العاملات الفقيرات".

ويكفي أن نشير الى أن 60% من مجموع عمال وعاملات العالم الذين يتقاضون اقل من دولارين في اليوم، والبالغ عددهم 1،37 مليار عامل وعاملة، هن من النساء.

يضاف الى ذلك أن النساء هن اللواتي يعانين اكثر من الذكور من مشكلة البطالة، بحيث تبلغ النسبة عالميا 6،6%، بينما لا تتعدى لدى الذكور 6،1%، وهو ما يشكل حوالي 81،8 مليون عاطلة عن العمل من بين مجموع 195 مليون عاطل في العالم.

كما أن دراسة منظمة العمل الدولية تشير الى أن النساء يزج بهن في الأشغال غير المربحة او ذات الدخل الضعيف، مثل الزراعة والخدمات، بحيث نجد 40،4% منهن في القطاع الأول و42،4% في القطاع الثاني.

وتزداد هذه الفوارق عمقا عندما يتعلق الأمر بالمرأة العاملة الشابة وبمجال التكوين، وهذا ينطبق أيضا على الدول المتقدمة، وهو ما دفع المدير العام لمنظمة العمل الدولية خوان صومافيا الى التصريح بأنه "على الرغم من تحقيق بعض التقدم، فإن العدد الكبير من النساء بقين محاصرات في مواطن شغل ذات دخل ضعيف، وفي الكثير من الحالات في قطاع الاقتصاد غير الرسمي بدون اية حماية قانونية وبدون حماية اجتماعية وفي هشاشة كبيرة".

رقم قياسي في تأخر العالم العربي

إذا كان عدد النساء العاملات قد سجل، بحكم الزيادة السكانية العالمية، ارتفاعا ملموسا، حيث قفز من مليار عاملة في 1996 إلى 1،2 مليون عاملة في 2006، فإن حظوظ حصول سيدة في سن العمل، أي 15 سنة فما فوق، تقل بكثير عن حظوظ الذكور، بحيث لا تتعدى لدى النساء 1 من 2 بينما تصل النسبة إلى 7 من 10 لدى الذكور.

ولكن واقع العالم العربي بقسميه الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حطم الرقم القياسي في نسبة الفوارق بين الرجال والنساء في ميدان الشغل، بحيث لا تحصل سوى 2 من 10 على موطن شغل، بينما تبلغ النسبة عند الذكور 7 من 10.

فقد احتل العالم العربي المرتبة الأولى في ترتيب نسبة بطالة النساء بأكثر من 17% بعيدا أمام أمريكا اللاتينية التي سجلت 10% وإفريقيا وراء الصحراء بأقل من 10%. كما سجل العالم العربي رقما قياسيا في نسبة بطالة الشابات، بحيث فاقت النسبة 33% بعيدا أمام أمريكا اللاتينية في حدود 21% وشرق أوروبا حوالي 19% وإفريقيا جنوب الصحراء في حدود 18%.

في سويسرا: فوارق واهتمامات

سويسرا التي أحيت اليوم العالمي للمرأة بالانضمام الى حملة صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة الرامية للتحسيس بظاهرة ختان الفتيات لم تسلم هي الأخرى من تذكيرها بأن عليها أن تنظر الى فوارقها في مجال المساواة بين الجنسين في ميدان الأجور والتكوين وفرص وصول السيدات الى مناصب المسؤولية.

فقد أحيى الفرع السويسري لمنظمة اليونيسيف اليوم العالمي للمرأة بتركيز حملته على ظاهرة الختان المستوردة مع بعض فئات العمال المهاجرين واللاجئين. وفي هذا الإطار، يعد الفرع السويسري لإدخال مشروع قانون يعاقب عملية تعريض الفتيات للختان لمنع وقوع العملية فوق التراب السويسري، وهي الظاهرة التي تمس حوالي 130 مليون سيدة في العالم وتخلف عاهات جسدية ونفسية.

وتوجد في الوقت الحالي مبادرة برلمانية محط نقاش لمحاولة فرض عقوبة على مرتكبي عمليات الختان، ليس فقط فوق التراب السويسري، بل حتى من يرتكبها أو يشجعها خارج أراضي الكنفدرالية.

ولكن هذا لا يعني أن المجتمع السويسري لا يعاني من فوارق بين الجنسين لكي يهتم فقط بموضوع ختان الفتيات المستورد مع الهجرة ومع اللاجئات، إذ تشير أرقام المكتب الفدرالي للإحصاء إلى أن عدد العاملات في سويسرا بلغ في موفى العام الماضي 1،935 مليون عاملة مقابل 2،39 مليون عامل، وهذا من بين مجموع سكان سويسرا البالغ 7،507 مليون نسمة.

وحتى في سويسرا تعاني النساء من البطالة أكثر من الرجال، بحيث بلغت نسبتهن 3،4% في حين لم تتعد النسبة لدى الذكور 3،1%.

وإذا كانت النساء قد سجلن تقدما في مجال التكوين، بحيث أصبحت نسبة الحاصلات على شهادة الباكلوريا 57% مقابل 42،5 لدى الذكور، فإن سويسرا لم تحصل إلا على المرتبة 31 في تصنيف الإتحاد البرلماني الدولي من حيث تولي النساء المسؤولية السياسية.

وقد تراجعت بذلك من المرتبة 22 التي وصلت إليها قبل عامين، نتيجة للركود في تمثيل النساء داخل البرلمان المستقر منذ عام 2003 في حدود 25% في مجلس النواب وحوالي 23،9% في مجلس الشيوخ.

يشار إلى أن المرتبة الأولى في تصنيف الإتحاد البرلماني الدولي في مجال تمثيل النساء داخل المجالس النيابية احتلتها رواندا بنسبة 48،8% متقدمة على السويد وكوستاريكا وفنلندا، كما أن دولا متقدمة تعتبر مهدا لحقوق الإنسان مثل فرنسا، التي احتلت المرتبة 86 بحوالي 12،2% من التمثيل النسوي.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

المرأة العاملة بالأرقام في العالم وفي سويسرا

40% نسبة النساء العاملات في العالم، بارتفاع من مليار عاملة في عام 1996 الى 1،2 مليار في عام 2006.

60% من بين حوالي 1،37 مليار نسمة يعيشون براتب اقل من دولارين في اليوم هن من النساء.

81،8 مليون عاطلة عن العمل من بين 195 مليون في العالم.

نسبة البطالة:النساء 6،6% مقابل 6،1% لدى الذكور.

تتقاضى النساء أجورا لا تتجاوز 90% من أجور الذكور في العديد من القطاعات.

في سويسرا تبلغ نسبة بطالة النساء 3،2% في حين لا تتعدى عند الرجال 3،1%.

في مجال التمثيل السياسي داخل البرلمانات، احتلت سويسرا المرتبة 31 بينما احتلت رواندا المرتبة الأولى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×