المساواة السويسرية أقل مساواة من غيرها!

أكد التقرير أن التمييز لازال قائماً في سويسرا ضد المرأة في مجالي الأجور وفرص العمل Keystone

عندما يتعلق الأمر بالمساواة بين الجنسين فإن سويسرا تقف في الصفوف الخلفية مقارنة بجاراتها الأوروبيات، وبالتحديد فإنها تحتل الموقع ال 34 دولياً.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 مايو 2005 - 09:30 يوليو,

هذا ما أظهرته دراسة مقارنة صدرت عن منتدى دافوس الإقتصادي العالمي تحت عنون "تفعيل قدرات النساء: قياس مؤشر الفجوة بين الجنسين".

نتيجة الدراسة كانت مزعجة فعلاً، هذا رغم أنها في الواقع لم تزد عن تأكيد ما هو معروف سلفاً. لكن الدراسة المقارنة التي أصدرها منتدى دافوس الإقتصادي العالمي يوم 16 مايو، أظهرت بصورة لا لبس فيها أن سويسرا لازالت تمارس التمييز ضد جنسها اللطيف، وأن ذلك الخلل يتجلى أكثر عند مقارنة أوضاع المرأة لديها بنظيراتها في العديد من بلدان المعمورة.

وفقا لمؤشر الفجوة بين الجنسين، تحتل سويسرا الموقع الـ34 من مجموع 58 دولة، وُضعت تحت المجهر، وتمت المقارنة بينها في مجال المساواة تحديداً.

هذا الموقع لا يدفع إلى الفخر كثيراً، خاصة وأن الصين والأوروغواي يتقدمان عليها، كما أن كل جاراتها الأوروبيات الغربيات، باستثناء إيطاليا، تبوأت مواقع متقدمة على سلم المؤشر الجديد.

يتقدمن في مجال ويتأخرن في مجالين!

الصورة الإيجابية الوحيدة التي خرجت بها الدراسة عن سويسرا تبدت في مجال المشاركة السياسية للمرأة. فالدراسة تقول: "بالنسبة لدولة لم تقر حق المرأة في التصويت على المستوى الوطني إلا في عام 1971، فإن المكاسب التي حققتها سويسرا (في المجال السياسي) جديرة بالتنويه".

لكن مقارنة بنظرائهن من الرجال، فإن السويسريات يحصلن على أجور أقل، ونسبتهن تظل منخفضة في سوق العمل. وتبدو نتيجة ذلك التفاوت في تراجعها في سلم المؤشر، لتحتل المرتبة الـ 43 والـ 42 في معياري الأجور ونسبة المشاركة في سوق العمل.

وتبدو الصورة أكثر قتامة عندما يتعلق الأمر بالتعليم، الذي تحتل فيه الكنفدرالية المرتبة الـ 49. فالدراسة تقول إن سويسرا هي واحدة من البلدان الصناعية القلائل التي تنخفض فيها نسبة التحصيل العلمي للمرأة في كافة المستويات التعليمية.

الدول الاسكندينافية في الصدارة

أظهرت الدراسة أن الدول الاسكندينافية تحتل كالعادة المواقع المتقدمة في مجال المساواة بين الجنسين، وقد برز ذلك في تبوأها المراتب الخمس الأولى على سلم المؤشر.

وقد سجلت السويد أدنى نسبة في مجال التمييز بين الرجل والمرأة في قطاعات السياسة والإقتصاد والتعليم. وتأتي بعدها النرويج ثم أيسلندا والدانمارك ثم فنلندا.

وتقول الدراسة إن تجربة هذه البلدان أظهرت أن بذل الجهود المشتركة على مدى سنوات طويلة أثمر عن نجاح مستديم، حيث فهمت هذه الدول الفوائد الناتجة عن المساواة والتكافؤ في الفرص بين النساء والرجال.

وتخلص الدراسة إلى أنه بالرغم من أن هذه المجموعة من الدول لم تستطع حتى الآن تحقيق مبدأ المساواة "المطلقة" بين نصفي المجتمع، إلا أنها تتصدر قمة الهرم فيما يتعلق بإمكانيات التنافس الإقتصادي بين الجنسين، وهي تقدم نموذجاً يمكن الإحتذاء به عالمياً.

تفاوت حسب المناطق الجغرافية

بصفة عامة، أحرزت دول الإتحاد الأوروبي مواقع أفضل على مؤشر الفجوة بين الجنسين. إذ احتلت بريطانيا وألمانيا الموقعين الثامن والتاسع على الترتيب. وضمن هذه الفئة الدولية تبوأت كل من إيطاليا واليونان أدنى المراتب، حيث شغلتاالموقعين ال 45 وال 50 على التوالي.

وتراجعت بصورة واضحة مراتب دول أمريكا اللاتينية، والتي تقول الدراسة عنها إنها تعاني من مشكلة توفير مجالات التعليم للمرأة، والحقوق الأساسية، وضمان الرعاية الصحية، إضافة إلى المشاركة السياسية.

أما أسوأ المواقع على سلم المؤشر فقد شغلتها كل من الهند (المرتبة ال 53)، ثم الباكستان (المرتبة 56)، وتركيا (المرتبة 57). وجاءت مصر في المرتبة الأخيرة (58) ، التي تشير إلدراسة إلى وجود تفاوت كبير فيها في كل المعايير المتعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء.

سويس انفو

معطيات أساسية

قائمة بترتيب بعض الدول على "مؤشر الفجوة بين الجنسين":
1. السويد
2. النرويج
3. أيسلندا
4. الدنمارك
5. فنلندا
6. نيوزيلندا
9. ألمانيا
13. فرنسا
17. الولايات المتحدة
28. النمسا
31. روسيا
33. الصين
34. سويسرا
37. إسرائيل.
38. اليابان
40. ماليزيا.
45. إيطاليا
50. اليونان
58. مصر

End of insertion

باختصار

شملت الدراسة كل الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية (30) و28 دولة تنتمي إلى ما يعرف بالإقتصاديات الصاعدة في القارات الخمس.

قارنت الدراسة بين 58 دولة وفقا لمعايير خمسة:
1. المشاركة الإقتصادية
2. الفرص الإقتصادية
3. تفعيل القدرات السياسية
4. التحصيل العلمي
5. الصحة والعافية

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة