Navigation

المضاعفات الاقتصادية لإغلاق الغوتهارد

الاضرار الاقتصادية التي ستنجم جراء اغلاق نفق الغوتهارد swissinfo.ch

إن الحريق الذي اندلع في نفق الغوتهارد نتيجة الاصطدام بين سيارتين من سيارات الشحن الثقيلة، لم يؤد لكارثة إنسانية فحسب وإنما من المتوقع أيضا أن يترك مضاعفات سلبية على حركة النقليات البرية بين شمال أوروبا وجنوبها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أكتوبر 2001 - 16:56 يوليو,

ومنذ الآن تخشى أوساط الأعمال أن يطول إغلاق هذا الشريان الحيوي عبر جبال الألب، مما سيترك المضاعفات السلبية على تكاليف النقليات أولا وعلى أسعار السلع والبضائع المارّة عبر كتل الألب بالتالي.

يعتبر ممر الغوتهارد للمواصلات البرية عبر جبال الألب، من أهم طرقات المواصلات بين شمال سويسرا وجنوبها، لا بل وبين شمال القارة الأوروبية وجنوبها أيضا.

فهذا النفق يستوعب حوالي خمسة وثمانين في المائة من حركة المواصلات والنقليات البرية السويسرية وما يقارب العشرين في المائة من كامل المواصلات والنقليات الأوروبية على جانبي الألب، ويأخذ هكذا أهمية تزيد على أهمية ممرات الألب الرئيسية الأخرى مثل ساملبون وسان برنادينو السويسريين أو ممر برونير النمساوي.

الضغوط تتصاعد على ممرات الألب الأخرى

ومن الملاحظ أن ضغط المواصلات قد تصاعد على ممر الغوتهارد على إثر الحريق المدمر الذي وقع في ممر المون بلان Mont Blanc بين فرنسا وايطاليا وأودى بحياة تسعة وثلاثين شخصا قبل عامين تقريبا.

وتقول الأوساط المسؤولة عن نفق الغوتهارد الذي أدى الحريق لإغلاقه يوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن ثمانية عشر ألف سيارة تعبر النفق يوميا وأن إغلاق النفق قد يترك التأثيرات السلبية على العديد من صغريات الشركات والمشاريع السويسرية والأوروبية، خاصة تلك التي لا تستطيع زيادة الرسوم أو الأسعار بصفة تبقى معها قادرة على البقاء والمنافسة.

وكما يقول المثل، رب ضارة نافعة! فالضرر الذي لحق بممر الغوتهارد قد يعود بالنفع على النقليات بالسكك الحديدية عبر ممر لوتشبيرغ السويسري في جبال الألب، الأمر الذي سيكون في خط السياسات السويسرية والأوروبية المستقبلية والداعية لتخفيف الوطأة عن الطرقات البرية لأسباب بيئية.

ومنذ الآن، أعربت السكك الحديدية الفدرالية السويسرية عن النية في مضاعفة عدد عربات السكك الحديدية الناقلة للسيارات الخاصة والثقيلة بين شمال سلسلة جبال الألب وجنوبها، من أجل التعويض جزئيا عن شلل حركة المواصلات عبر الغوتهارد.

لكن هذه التطورات تترك المضاعفات ولا شك على رسوم النقل من جهة وعلى نسق تلك الصناعات والأعمال التي نظّمت سلاسلها الإنتاجية أو التجارية على النقليات البرية بين الشمال والجنوب الأوروبي.

جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.