Navigation

الم تتحول بعد الى .. نباتي؟

جنون البقر والحمى القلاعية غيرت الكثير من العادات الغذائية في سويسرا. لحوم البقر والضأن لم تختف من اطباق السويسريين، لكنها تراجعت لفائدة المأكولات النباتية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أبريل 2001 - 11:22 يوليو,

على غرار العديد من البلدان الاوروبية، شهدت سويسرا في الاشهر الاخيرة اهتماما متزايدا من طرف المستهلكين بكل ما يرتبط بالاغذية والمأكولات النباتية. وتقول رابطة النباتيين، انها قد سجلت ارتفاع الطلبات الموجهة اليها من طرف الجمهور للاستفسار عن استهلاك اللحوم.

لاشك ان ما بثته القنوات التلفزيونية عن المحارق التي نظمت في بريطانيا وفرنسا للمئات بل الالاف من الابقار والمواشي، قد احدثت رجة في صفوف المشاهدين السويسريين، لكن لا مجال للحديث عن مقاطعة جماعية لاستهلاك اللحوم.

في المقابل، هناك خوف مشوب بحذر في صفوف الشبان بوجه خاص. وتقول السيدة روني مايير من رابطة النباتيين، اننا نتلقى العديد من المكالمات الهاتفية من اباء يرفض اطفالهم استهلاك اللحوم، للتعبير عن انشغالهم من الاثار السلبية لمثل هذا التصرف على صحة ابنائهم.

لكن هذه المخاوف لم تبلغ في سويسرا حد الهوس الذي شوهد في بريطانيا والمانيا المجاورة، ويعزو البعض هذا الى الاسلوب الذي اتبعه المكتب البيطري الفدرالي لمعالجة الازمة. فقد حرص على عدم التهويل والاكتفاء بتسريب معلومات قليلة وفي مناسبات نادرة حول تطور الوضع الصحي داخل سويسرا.


وكالعادة، فان مصائب قوم عند قوم فوائد. ففي الوقت الذي تتعالى فيه صيحات الفزع وطلبات النجدة من مربي الابقار والمواشي في سويسرا، يسجل اصحاب المطاعم النباتية ومحلات بيع الاغذية الخالية من المكونات الحيوانية، اقبال حرفاء جدد لم يدر في خلدهم يوما ما انهم سيتخطون ابواب محلاتهم.

تقول الارقام الاخيرة، ان سوق الاغذية الخالية من اللحوم قد ارتفع خلال الاشهر الماضية بنسبة تزيد عن 250 في المائة. ويقول كريستوفر سميث، مدير شركة فيسيفام « FiSifam »، التي تزود المحلات والمطاعم والمستشفيات، ان سوق الاغذية النباتية الصافية، ظلت مستقرة الى حد كبير، لكن سوق الحرفاء غير النباتيين انفجر مرة واحدة.

ويبدو ان ازدياد الطلب على الاكلات والاطباق والاغذية الخالية من جميع انواع اللحوم ومشتقاتها، لم يبدأ في الاسابيع الاخيرة بل يعود الى عام سبعة وتسعين. فقد شهدت سويسرا منذ ذلك الحين توسعا في افتتاح المطاعم النباتية وانضمام كبريات شركات التوزيع التجاري، مثل ميغرو وكوب « Migros و Coop »، الى تقليعة بيع وتقديم الاطباق الجاهزة الشبيهة في الشكل والمنظر باللحوم والمعدة في الواقع من مواد نباتية.

فعلى سبيل المثال، ارتفعت مبيعات محلات الميغرو المنتشرة في كل ارجاء البلاد، من منتوج يحمل اسم Cornatur، المعد من الفطر والسوجا والبروتين المستخرج من القمح او الشعير والذي يقدم في شكل قطعة لحم باكثر من النصف مقارنة بالفترة السابقة.

على كل لازال اللحم يؤكل في البيوت والمطاعم السويسرية، هناك تراجع واضح للحوم البقر وهو ما دفع معظم المطاعم الى الحرص على توفير لحوم اخرى مثل الضأن والحصان والنعامة وحتى التماسيح في قائمة مأكولاتها للاستجابة للطلبات الجديدة الناجمة عن مخاوف حرفائها.

هذه الظاهرة تزعج النباتيين القدامى، لانها تفتح الباب امام عادات استهلاكية جديدة تضر حسب رأيهم بانواع اخرى من الحيوانات. فهم قرروا منذ فترة طويلة التخلي عن اكل اللحوم لان القاعدة الاساسية في نظرهم بسيطة.. لا يجب ان نأكل اصدقاءنا، على حد قول السيدة روني مايير.

سويس اينفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟