تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الناجون من الغرق يتهمون الشرطة الإندونيسية

من بين اربع مائة مهاجر، فقط اربعة واربعون شخصا نجوا من الكارثة

(swissinfo.ch)

توقيف شرطيين إندونيسيين، بعد اتهام الناجين من غرق سفينة تهريب مهاجرين أمام السواحل الإندونيسية بتواطؤ الشرطة مع المهربين وإرغامها لهم على الصعود إلى باخرة في وضع غير جيد. كما اعترف الناطق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين آن يكون من بين ركاب الباخرة حاصلون على حق اللجوء او في طور معالجة ملفاتهم.

حاولوا الهروب من واقع مر ، فواجهوا موتا في ظروف بشعة، تلك هي قصة حوالي 400 مهاجر أغلبهم من العراقيين والأفغان والجزائريين، الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأسترالية، بحثا عن غد أفضل.

لكن آمال 350 منهم، غالبيتهم من النساء والأطفال، تحطمت يوم الجمعة، بعد تحطم الباخرة التي استعملها المهربون لنقلهم من الشواطئ الإندونيسية في اتجاه أستراليا.

اتهامات بتورط الشرطة الإندونيسية

لم يكتب إلا لأربعة وأربعين من بين الأربعمائة، البقاء على قيد الحياة بعد مقاومة الأمواج والتشبث بألواح خشبية، أما البقية فقد ماتوا غرقا بعد أن أنفقوا كل مدخراتهم لدفع ثمن محاولة تهريبهم إلى استراليا.

وقد صرح الناجون للشرطة الأسترالية، بأن المهربين استعملوا سفينة قديمة وغير آمنة، ولما حاول البعض الامتناع عن السفر وطالبوا باستعادة الألف دولار التي دفعوها ثمنا للمهربين، واجههم رجال الشرطة الإندونيسية بأسلحتهم مرغمين إياهم على الركوب في الباخرة.

وقد أوردت وسائل إعلام استر إلية أن أحد العراقيين الناجين يدعى كريم جبار الذي فقد ابنه ذي الثمانية من العمر في هذا الحادث، صرح للمحققين الأستراليين أن أحد المهربين من أصل مصري انهال ضربا بمسدسه على أحد الركاب، ولما حاول بقية الركاب مغادرة الباخرة بعد الإطلاع على حالها المتدهور"هددهم رجال الشرطة بأسلحتهم انطلاقا من زوارق كانت تحيط بالباخرة"

وقد طالبت الحكومة الأسترالية من إندونيسيا التحقق من هذه الاتهامات. إذ صرح رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد بعد هذه الشهادة "أن ذلك إذا ما تم تأكيده، فإنه قد يعكس صورة مخلة بالنسبة للسلطات الإندونيسية التي سمحت بهذا التصرف" .

وحتى ولو عبرت مصالح الشرطة الإندونيسية عن شكها صحة شهادة الناجين من الغرق، فإن الناطقة باسم المنظمة العالمية للهجرة في جنيف صرحت لسويس انفو "أن السلطات الإندونيسية أوقفت اثنين من رجال الشرطة "لعلاقتهما بهذا الحادث" ولكن الشرطيين نفيا أن يكون لهما أي تورط في ذلك.

بعضهم كان حاصلا على حق اللجوء

وقد ظهرت أنباء عن وجود لاجئين من بين ركاب هذه الباخرة حاولوا مغادرة إندونيسيا بسبب سوء ظروف الاستقبال هناك، وهو السؤال الذي وجهناه للناطق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف، كريس جانوفسكي، الذي أجاب "أنه تم العثور على أن بعض ركاب الباخرة كانوا على اتصال بمراكز المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وقد يكون بعضهم قد حصل فعلا على حق اللجوء ومعترف به كلاجئ من قبل المفوضية السامية".

وأضاف الناطق باسم المفوضية "قد يكون أن بعض هؤلاء الحاصلين على حق اللجوء قد ضاق بهم الأمر بعد انتظار طويل لترحيلهم إلى بلد من اختيارهم وهو ما دفعهم إلى محاولة الاستعانة بالمهربين".

ويبدو أن هذه المآسي ليست لتثني أولائك الذين فقدوا كل شيء من أجل مواصلة محاولة البحث عن غد أفضل في عدة وجهات غير مبالين بالمخاطر التي قد تحدق بهم وبعائلاتهم.

والمؤسف أن اغلب موجات الهجرة غير النظامية تنطلق من العالم العربي غربا عبر جبل طارق في اتجاه إسبانيا وشرقا عبر إندونيسيا في اتجاه استراليا وفي كلا الحالتين تتم مقابل ثمن باهظ من الأرواح.

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×