تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الوضع النهائي: بين آمال شارون ومخاوف الفلسطينيين

توجه شارون إلى الولايات المتحدة بعد أن طمأن المستوطنين اليهود ، ساعيا غلى الحصول على ضمانات أمريكية بالبقاء على المستوطنات في الضفة الغربية

(Keystone)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون زيارته الرسمية إلى واشنطن، والتي يعلق عليها آمالا كبيرة بدت ملامحها من خلال تصريحاته قبل مغادرة الدولة العبرية.

في الوقت نفسه، حذر نظيره الفلسطيني أحمد قريع الإدارة الأمريكية من تقويض أمل التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط، إذا أيدت بقاء مستوطنات الضفة الغربية.

هل ينجح النداء الذي وجهه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى الإدارة الأمريكية بعدم تأييد خطة اسرائيل في التمسك بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية؟ هذا السؤال هو الذي يدور في أذهان الكثيرين وهم يتابعون فعاليات زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون إلى الولايات المتحدة والتي بدأها وفي حقيبته جملة من المطالب، يصفها المراقبون بأنها على درجة عالية من الأهمية والحساسية، وقد تكون نقلة جديدة في الصراع الشرق أوسطي.

فشارون يسعى تحت غطاء الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، إلى الحصول على ثمن باهظ يبدأ بتعهد أمريكي بدعم تل ابيب في الإبقاء على 6 مستوطنات يهودية في الضفة الغربية، وتحويلها إلى أمر واقع وجزء من دولة إسرائيل، وذلك على الرغم من أنها مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولم تعترف بشرعيتها أغلب دول العالم، حتى واشنطن نفسها أعلنت أكثر من مرة بأنها عائق في طريق السلام.

وإذا ما نجح شارون في ذلك مستعملا سياسته التفاوضية، وتأثير جماعات الضغط الموالية له في الولايات المتحدة، فإن الخطوة التالية ستكون بلا شك فرض الأمر الواقع الجديد على جميع المساعي الأمريكية لعودة الروح إلى مفاوضات السلام، وتعديل "خارطة الطريق"، التي تعتبرها واشنطن الملاذ الأخير للجميع، تحت مسمى "مواكبة المتغيرات الديموغرافية"، وقد يعقب كل هذا مطالبة واشنطن بالتخلي عن حق العودة للاجئين، مراعاة للمساحة الجديدة التي سيحصل عليها الفلسطينيون، والتي ستكون اقل بكثير مما ينتظره أكثرهم تشاؤما.

وفي النهاية، سيحصل شارون على الضوء الأخضر من واشنطن لاستخدام كافة الوسائل لمواجهة "الإرهاب" الذي سينتج عن كل تلك الخطوات، والتي ستثير حفيظة الشارع الفلسطيني بشكل يصعب معه التكهن بنتائجه.

وعد بلفور جديد؟!

قد تكون الموافقة الأمريكية على مطالب شارون ليست بالوضوح الذي يمكن معه إدانة واشنطن مباشرة واتهامها بالتخلي عن دورها كوسيط من أجل السلام، فربما تصبح على شكل ضمانات أو تعهدات خلف الأبواب المغلقة يتم الشعور بها من خلال ردود فعل إدارة بوش على ما ستشهده المنطقة في المرحلة القادمة.

غير أن تلك الموافقة الامريكية، سواء كانت مغلفة أو علنية، فهي بمثابة وعد بلفور جديد، وتأكيد إضافي على عدم احترام إسرائيل للشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة، علاوة على أنها مبرر آخر يعطي الذريعة لمعارضي السياسة الامريكية في الشرق الأوسط لتأكيد مزاعمهم بأن واشنطن تتبع سياسات مزدوجة المعايير.

أما الإدارة الأمريكية فستبقي على خطابها السياسي الذي ترى فيه "ضرورة قيام دولة فلسطينية"، ولكنها هذه المرة لن تكون طبقا لحدود 1967، ثم تفتح الباب لنقاش جديد حول حدود تلك الدولة ومقوماتها، أما متى ستدب الحياة في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟ ومتى تدخل طورها النهائي؟ فهذا سيبقى في علم الغيب.

فليس من المستبعد أن تطالب واشنطن وإسرائيل السلطة الفلسطينية أولا ببذل مزيد من الجهد في "مكافحة الإرهاب"، ثم انتخاب "قيادة فلسطينية جديدة" تتعامل مع الواقع بشكل أكثر "عقلانية ومنطقية"، قبل البدء في الحديث عن السلام أو المفاوضات، هذا إن بقي شيء للتفاوض عليه، حسب قول رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.

تامر أبو العينين - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك