Navigation

الوعي متوفر لكن التطبيق ضعيف

تقف العادات الغذائية السيئة عادة خلف أخطر الامراض، لكن المثالية المفترضة في تناول الغذاء تبدو مقصورة على الكتب و المراجع Keystone Archive

على الرغم من التوعية القوية حول الغذاء ما يضر منه وما ينفع، يبتعد السويسريون في التطبيق العملي عما يعرفون، هذه آخر نتائج دراسة عن توجهات السويسريين في الغذاء، والتي أثبتت أن معرفة موطن الداء لا تكفي للوقاية منه، لكنها أشارت إلى أن الجهات المختصة سواء على الصعيد الإعلامي أو الحكومي تقوم بواجبها كاملا في توعية المواطنين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2001 - 19:54 يوليو,

إثنان وثمانون في المائة ممن سألهم خبراء شركة نستله ووزارة الصحة ابدوا معرفة جيدة بقواعد الغذاء السليم، وثلاثة من كل أربعة يحرصون على مراقبة عاداتهم الغذائية بشكل منتظم، والغالبية تحرص على اتباع مواعيد الطعام التقليدية وأهمها وجبة الظهيرة التي تكون عادة ما بين الثانية عشرة ظهرا والواحدة بعد الزوال وهي الوجبة الرئيسية لدى ستين في المائة من السويسريين و يحرصون على تناولها في البيت، أما العشاء فيكون فيما بين السادسة والثامنة مساءا، وهو تقليد لم يتغير، حسب الدراسة منذ خمسة عشر عاما، بل أضيفت وجبتان خفيفتان واحدة في التاسعة صباحا والأخرى في الرابعة عصرا.

نظام شبه مستقر تشوبه بعض العيوب

وعلى الرغم من تلك الأرقام الأولية الإيجابية جدا، فان ثلاثة أشخاص من عشرة لا يتناولون طعام الإفطار على الإطلاق، التي يعتبرها خبراء التغذية وجبة رئيسية تساعد على تلبية متطلبات اليوم من الطاقة سواء كانت دراسية أم عملية، أما من يحرصون عليها فيفضلون الفواكه والثمار المجففة مع اللبن إضافة إلى القهوة أو عصير الفواكه وهو اتجاه أكثر شيوعا لدى الشباب.

الغالبية تتناول الخضراوات والفواكه بمعدلات أقل كثيرا عن النسب المفترضة، فبدلا من تناولها طازجة خمس مرات في اليوم، أثبتت الدراسة أن الغالبية تكتفي بأقل من مرتين يوميا من الفاكهة، وأكثر بقليل من مرة واحدة من الخضراوات، ولوحظ أن استهلاك اللحوم الحيوانية قد تراجع كثيرا بسبب مرض جنون البقر والحمى القلاعية، في المقابل تزايد الاقبال على أكل الأسماك عوضا عن ذلك.

خبراء التغذية يعللون اختلاف النظرية عن التطبيق بصعوبة تطبيق المعايير القياسية في الحياة اليومية، على الرغم من الدراية الكافية بها، وذلك بسبب ضيق الوقت أو التعود على نمط معين من الغذاء كجزء من العادات والتقاليد وصعوبة تغييرها، وهنا تتغلب المعدة على صوت العقل.

وإذا كان السويسريون يفضلون الطعام المنزلي، فلا يعني هذا أنهم لا يترددون على المطاعم، ويفضلون في هذه الحالة وجبات دول البحر المتوسط، التي يعتبرها خبراء التغذية أكلات صحية إذا اختفت منها الدهون.

البحث عن المثالية .. دائما

الدراسة أكدت على أن مصادر المواطنين في الحصول على معلومات حول الغذاء الصحي تتركز على برامج الإذاعة والتلفزيون وما تنشره المجلات والصحف من أحاديث و تقارير مع الأطباء وخبراء التغذية، ويفضل البعض الحصول على المعلومات من مصادر متخصصة وبشكل شخصي.

بصفة عامة يعتبر تعامل السويسريين، سواء كانوا من المواطنين أو المسؤولين، مع المواد الغذائية الأكثر صرامة على الصعيد الأوربي، فغالبية المستهلكين يحرصون على معرفة مصدر السلعة الغذائية، وهو ما يكشف للمستهلك عن كيفية زراعتها أو تربيتها، ويحرص المنتجون والمستوردون على التأكد من سلامة البيئة الحيوانية والزراعية قبل شراء المنتجات.

إلا أن هذا الوعي سواء في الاستهلاك وكيفية الاختيار في الشراء بين الجيد والسيئ، ومعرفة الشروط العامة للغذاء الصحي لم يؤدي حسب رأي المتخصصين إلى المثالية في التعامل مع الغذاء، وذلك على الرغم من أن الأمراض الأكثر شيوعا في سويسرا لا تعود بالضرورة إلى سوء عادات التغذية.

وبينما يناقش المجتمع السويسري من حين إلى آخر ارتفاع تكاليف العلاج ويعترض على الزيادات التي تفرضها شركات التأمين الصحي كل عام، فيمكن اعتبار أولى خطوات التوفير في تكاليف العلاج في مراجعة مصاريف الطعام، وهو الرأي الذي يتفق فيه خبراء الغذاء والأطباء على حد سواء، ولكنه بالتأكيد لا يسر تجار المواد الغذائية.

تامر أبوالعينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.