تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اليوسفي، الاشتراكية الدولية وفلسطين...

هل ستكون لاستضافة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمر الاشتراكية الدولية انعكاسات على الانتخابات المقبلة في المغرب؟

(Keystone)

وجد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نفسه وحيدا في الحكومة المغربية، يخوض معركة ذات ابعاد دولية، محورها القضية الفلسطينية.

فخصوم الاتحاد الاشتراكي وجدوا في استضافته مجلس الاشتراكية الدولية بحضور حزب العمل الاسرائيلي فرصة، والبلاد على ابواب انتخابات تاريخية، لفتح النار عليه وتجريده من الورقة الفلسطينية المساهمة في ربح اية معركة سياسية في المغرب في هذه المرحلة.

قد يكون الحظ جانب الاتحاد الاشتراكي في استضافته لمجلس الاشتراكية الدولية التي تتعرض معظم الاحزاب فيها الى هزائم متتالية في عدد من دول العالم، خاصة الاوروبية، وتشهد ايضا تصعيد نقمة الشارع العربي على كل ما هو قادم من الدولة العبرية.

كانت الدار البيضاء يوم الجمعة، عاصمة الاشتراكيين في العالم، حيث اجتمع ممثلو مائة واربعين حزبا اشتراكيا من مختلف القارات في اطار الاممية الاشتراكية، لبحث جدول اعمال مثقل بقضايا النزاعات والحروب، من فلسطين الى الهند وباكستان وكولومبيا.

واعتبر لقاء الدار البيضاء نصرا للاشتراكيين المغاربة وتتويجا لاكثر من اربع سنوات من ادارتهم للشأن العام المغربي من خلال حكومة زعيمهم عبد الرحمن اليوسفي، ويشكل عقده بالمغرب دعما، كان اليوسفي وحزبه في أمس الحاجة اليه على ابواب الانتخابات التشريعية التي قال اليوسفي اما ان تكون انتخابات نزيهة او كأن حكومته لم تنجز شيئا.

وقد حسمت الاشتراكية الدولية في اكتوبر الماضي قرارها بقبول دعوة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاستضافة مجلسها القادم والذي يضم مائة واربعين حزبا، حاكما او مشاركا بالحكم او معارضا، وبدأ الاتحاد الاشتراكي يستعد لاستضافة المؤتمر، لكن الرياح لم تجر كما اشتهى الاتحاديون.

فالهزيمة القاسية التي لحقت بالحزب الاشتراكي الفرنسي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية الاخيرة وخروج امينه العام ليونيل جوسبان من حلبة السباق، وتراجع شعبية اغلب الاحزاب الاشتراكية التي كانت حاكمة في اوروبا والتحاقها بمعسكرات المعارضة، يجعل رهان الاتحاد الاشتراكي على ان لا يكون له مثل هذا المصير في انتخابات سبتمبر القادم، خاصة وان خصومه، اثناء تعاطيهم مع هذه التحولات، كانوا لا يخفون هذا الربط بين الاشتراكيين في اوروبا والاشتراكيين في المغرب.

القضية الفلسطينية!

كان الاشتراكيون المغاربة في صحفهم يردّون على خصومهم بأن لهم قضية لا يحملها الاشتراكيون الاوروبيون، وهي القضية الفلسطينية، لكنهم على مدى الاسبوعين الماضيين يجدون انفسهم في موقع المتهم و المتخلي عن القضية الفلسطينية والمطبّع مع الدولة العبرية.

منذ اسبوعين فتح حزب العدالة والتنمية الاصولي النار على الاتحاد الاشتراكي على خلفية حضور حزب العمل الاسرائيلي، واثار القضية في الصحف، كما طرح في مجلس النواب سؤالا على رئيس الحكومة، مضمونه ان تواجد حزب العمل الاسرائيلي المشارك في حكومة ارئيل شارون على ارض المغرب اهانة للشعب المغربي وجرحا لمشاعره وطعنة للشعب الفلسطيني.

لكن الاتحاد الاشتراكي اكتفى بالرد ان الاشتراكية الدولية منظمة ستكسب من خلالها القضية الفلسطينية الكثير وان مبادرتها للسلام في الشرق الاوسط ستتضمن اقرارا بضرورة إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين ضمن جدول زمني محدد.


الى جانب حزب العدالة والتنمية، تحركت فعاليات المجتمع المدني وتيارات اليسار الراديكالي منددة وشاجبة حضور وفد من حزب العمل الاسرائيلي للدار البيضاء وطالب بعضها بإعتقال اعضاء الوفد وتقديمهم للقضاء بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

لكن التنظيمات السياسية المغربية الاخرى بقيت على الحياد، وكأن المعركة لا تعنيها، فهي لا تستطيع اتخاذ موقف معارض لحليفها الاتحاد الاشتراكي ولا تستطيع تأييده او دعمه في قضية تختلف معه حولها.

ساحة مارشال المقابلة لفندق حياة ريجينسيفي الدار البيضاء، حيث يعقد مجلس الاشتراكية الدولية، شهدت صباح يوم الجمعة، تزامنا مع افتتاح المجلس، وقفة احتجاجية رفع خلالها المتظاهرون هتافات معادية لاسرائيل وامريكا واحرقوا خلالها العلم الاسرائيلي.

ولم تخل المظاهرة من احتكاك بين المحتجين والشرطة، لكنها لم تؤد الى مصادمات، حيث بدا وكأن كل طرف يدرك ويقدّر ظرف الطرف الاخر، وكل منهما يحمل في داخله حسابا قديما او مستقبليا سيصفّيه مع الاتحاد الاشتراكي.

محمود معروف – الرباط


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك