Navigation

انتقادات لرصيد سوريا في مجال حقوق الإنسان

أثار تولي بشار الأسد آمالا كبرى للسير بسوريا نحو الإنفتاح Keystone Archive

احتجت منظمتان دوليتان ضد تعليق سوريا نشاطات لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 سبتمبر 2003 - 12:54 يوليو,

وتعتبر المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الإنسان هذا التعليق ردا على الانتقادات الموجهة لسياسة الحكومة في تعاملها مع المعارضين

في بيان صدر يوم الأربعاء 3 سبتمبر في جنيف، أعربت كل من الفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب عن احتجاجهما ضد تعليق السلطات السورية نشاطات لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا.

وقالت المنظمتان إن رئيس لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا أكثم نيسه، "تم استدعاؤه لقسم الشرطة العسكرية في دمشق في 27 أغسطس 2003، حيث تم تهديده وإهانته من قبل الضباط الحاضرين أثناء استنطاقه. وقد اطلعوه على أن كل نشاطات لجان الدفاع عن حقوق الإنسان تعد محظورة حتى إشعار آخر".

انتقام للانتقاد

وترى المنظمتان المدافعتان عن حقوق الإنسان أن إقدام السلطات السورية على هذا الإجراء يعد "بمثابة إجراء انتقامي مقابل الانتقادات التي أصدرتها لجان الدفاع عن حقوق الإنسان بخصوص سياسة السلطات السورية تجاه المعارضين السوريين المقيمين في المنفى".

وكانت الخطوة التي التي قامت بها السلطات السورية بعد السماح للمعارض السوري هيثم مناع بالعودة إلى البلاد قد أثارت آمالا كبرى لرؤية ملف المنفيين يسوى بشكل تدريجي، لكن لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا انتقدت الانتقائية في التعامل مع المعارضين، وطالبت السلطات بالسماح بعودة كل المنفيين إلى البلاد.

أيام صعبة بالنسبة للمدافعين

وتعتبر الفدرالية الدولية ولجنة مناهضة التعذيب الخطوة التي اتخذتها السلطات السورية بخصوص لجان الدفاع عن حقوق الإنسان، "إجراءا لا سابق له في تاريخ المضايقات التي يعرفها أعضاء منظمة حقوق الإنسان منذ شهر يوليو عام 2000، وإشارة إنذار بالنسبة لوضع الحريات في سوريا".

وذكرت المنظمتان "بالآمال التي أثارها وصول الرئيس بشار الأسد للسلطة في شهر يوليو 2000". إذ قالتا "إن ذلك أثار تطورات مشجعة في مجال حرية التجمع والتعبير... ، وأن لجان الدفاع عن حقوق الإنسان التي أسست عام 1989، وتعرضت لقمع شديد طوال عشر سنوات، استطاعت لأول مرة في 15 سبتمبر 2000 عقد مؤتمرها بدون أن تتعرض لمضايقات من السلطات".

لكن المنظمتان تريان "أن تحولا سياسيا وقع ابتداء من شهر فبراير 2001، ترافق مع تزايد عرقلة حرية التجمع وضرورة تسجيل مسبق لهذه الجمعيات لدى وزارة الداخلية، وضرورة الحصول على ترخيص من الشرطة السياسية قبل عقد أي ندوة".

وتشير المنظمتان إلى "أن عددا من النشطاء السياسيين تم إلقاء القبض عليهم وأن تسعة منهم لا يزالون رهن الاعتقال، هم عارف دليلة، كمال اللبواني، حبيب عيسى،وليد البني، حسن سعدون، حبيب صالح، رياض سيف، مأمون الحمصي وفواز تيللو".

وتطالب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الانسان السلطات السورية "بوضع حد للمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في سوريا"، و"الاعتراف الرسمي بلجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان في البلاد"، و"الامتثال لكل المواثيق الدولية التي وقعت عليها سوريا ولمبادئ إعلان الأمم المتحدة الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.