Navigation

اهتمام كبير بانتخابات تركيا

Keystone

أبدت الصحف السويسرية اهتماما واضحا بنتائج الانتخابات البرلمانية في تركيا، وبالهزيمة الكبيرة للأحزاب السياسية التقليدية وفوز الإسلاميين المعتدلين بالأغلبية المطلقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 نوفمبر 2002 - 15:47 يوليو,

وتقول معظم الصحف إن عواصم الاتحاد الأوروبي تابعت سير الانتخابات في تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد، باهتمام بالغ.

جاءت صحيفة Tages Anzeiger الصادرة في زيوريخ بصورة ملونة على الصفحة الأولى، لزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، وهو يُدلي بصوته في الانتخابات، وقد بدا واثقا من الانتصار، كما تقول الصحيفة.

وتضيف، أن النتائج التي سجلها حزب أدوغان تزامنت مع الهزيمة المنكرة التي مُنيت بها الأحزاب الحكومية، خاصة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاشتراكي الذي لم يفز إلا بـ 20% من الأصوات.

وتحذر صحيفة Der Bund الصادرة في برن، من أن العسكريين الأتراك سيحاولون الآن وبجميع الوسائل إبعاد هذا الحزب الإسلامي المنتصر والمهدد بالحظر، عن السلطة، خاصة بعدما اتضح أنه أقوى الأحزاب السياسية في البلاد.

وتعلل ذلك بالقول، إن العسكريين ليسوا الوحيدين الذين لا يثقون بأردوغان، إذ هنالك أيضا الأتراك الموالين للغرب والذين ينسبون "للإسلاميين" سبب التخلف في تركيا.

وفي نفس السياق، تقول صحيفة Neue Züricher Zeitung الصادرة في زيوريخ، إن نقل السلطة في أنقره سوف لا يمر دون مشاكل، خاصة وأن هذه المرة ستكون الأولى في تاريخ تركيا، حيث لا يتقلد رئيس من رؤساء الأحزاب الفائزة في الانتخابات
البرلمانية رئاسة الوزراء. أما التبرير الرسمي لذلك فهو الحكم بالسجن عاما كاملا على أردوغان في عام 1998 لاستشهادِه ببيت من الشِعر التركي القديم يصف منارات الجوامع بالحراب.

لكن صحيفة Le Temps الصادرة في جنيف تلاحظ، أن اردوغان يحاول مجددا تقديم حزب العدالة والتنمية كحزب تعدّدي مواكب للمستجدات الأوروبية. ويؤكد أن المغالاة الخطابية لبعض القياديين في الحزب قد فاتت وانقضت وأنه لا يرى تناقضا بين الديمقراطية والإسلام.

وتضيف الصحيفة، أن الاتحاد الأوروبي الذي كان يخشى هذا الانتصار الساحق "للإسلاميين" في أنقره، سوف لا يجد مفرا من أخذه بعين الاعتبار لدى مناقشة "الطابع الأوروبي" لتركيا.

فالتحدي بالنسبة للاتحاد الأوروبي على هذا الصعيد، يكمن في الاعتراف بالبُعد الإسلامي لتركيا، بعد الفشل في الوعي لهذا البُعد في البلقان والبوسنه وفي ألبانيا.

وتؤكد صحيفة 24 Heures الصادرة في لوزان أن أردوغان لا يُثير قلق واشنطن. وتقول، إن أية حكومة إسلامية معتدلة وديمقراطية في أنقرة، قد تقع في إطار تلك الخطط التي وضعتها الولايات المتحدة لتأييد الحكومات المعتدلة والعصرية في المنطقة، والتي شرعت في تطبيقها بالحرب في أفغانستان والإطاحة بنظام طالبان.

وتستطرد 24 Heures قائلة، إن الولايات المتحدة لم تعد تثق تماما بالسعودية، حليفتها الأولى في المنطقة بعد 11 سبتمبر، وأن تأييدها لأنظمة "مقبولة" في أفغانستان، وربما في العراق مستقبلا، والآن في تركيا، يوحي لأهل المنطقة بأنه من الأفضل لهم أن يكونوا مع أمريكا وليس ضدها.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

سجلت معظم الصحف الانتصار الساحق لحزب العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن هذا الحزب الفتي قام على أنقاض حزب إسلامي سابق، وإلى أن فوزه بحوالي 35% من الأصوات مقابل 20% للحزب الجمهوري الاشتراكي العِلماني، قد ترك جميع الأحزاب الأخرى دون نسبة 10% الضرورية لدخول البرلمان.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.