تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

باحثون سويسريون: "المدخنون عُـرضة أكثر من غيرهم لداء السكري"

للوقاية من داء السّكري، ينصح الأطباء بإيقاف التدخين

(Keystone)

اكتشف باحثون سويسريون أن التدخين الذي يسبب سرطان الرئة وأمراض القلب، يجعل أيضا المدخنين عُـرضة أكثر من غيرهم، للإصابة بداء السكري.

وتبيِّـن الدراسة، التي أنجِـزت بالاشتراك بين فريقيْ أبحاث في كل من جامعة لوزان بسويسرا وجامعة كالغاري بكندا، ونُـشرت حديثا في المجلة الطبية الأمريكية الشهيرة JAMA، أن نسبة المصابين بداء السكري في صفوف المدخّـنين، تفوق بمعدل 44% نسبة الإصابة في صفوف غير المدخنين.

يثير هذا الاكتشاف الجديد، القلق والانزعاج في الأوساط الطبية، لكون داء السكري من الصّـنف 2، والذي يصيب في العادة الكِـبار في السن ويُـبدي مقاومة لعقار الأنسولين، هو في ازدياد كبير، ويترافق في العادة مع ازدياد في الوزن وفقر في التغذية.

ويزداد القلق أكثر، لما نعلم أن نِـسبة الوفيات بسبب التدخين، قد بلغت 4 مليون حالة في السنة على المستوى العالمي.

وتقول كارول ويلي، الباحثة السويسرية في تصريح لسويس انفو: "نسبة الإصابة بمرض السكري أعلى لدى المدمنين على التدخين، الذين يستهلكون في اليوم أكثر من عشرين سيجارة، ويزيد معدل الإصابة داخل هذه الفئة عن 61%، مقارنة بغير المدخنين، لكن هذه النسبة تنخفِـض إلى 23% فقط للمنقطعين عن التدخين".

وبالنسبة لكارول، هذا الاكتشاف ذو أهمية كبرى على المستوى الصحي: "لأن الوقاية من داء السكري ستعطي دافعا أقوى للمدخنين للإقلاع عن هذه العادة، وللذين انقطعوا عن التدخين، عدم التفكير مطلقا في العودة إليه".

براهين قاطعة

ورغم أن الدراسات الأولية قد شمِـلت تحليل أكثر من ألفيْ نشرية علمية، فإن الدراسات الحاسمة في الموضوع انحصرت في عدد قليل منها، أجريت في اليابان وأوروبا، وشملت أكثر من مليون حالة مرضية في مناطق مختلفة من العالم، منها القارة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط.

ولئن أقرّت تلك البحوث العلاقة بين الظاهرتين، فإن كارول ويلّي تعترف بأنه من الصعب الحديث عن علاقة سببية وحتمية، إذ من الممكن أن يكون ارتفاع نسبة الإصابة عائدا إلى سلوكيات غير صحية، مثل القصور في النشاط البدني ونمط الغذاء غير الصحي أو حتى كثرة الضغوط النفسية.

وحول هذه الصلة الوثيقة بين التّـدخين وداء السكري، يضيف جاك كورنيس، أستاذ طب بالمستشفى الجامعي بلوزان وأحد الذين شاركوا في تحقيق هذا الاكتشاف، "لقد تبيّن لنا أوّلا أن هناك اقترانا زمنيا بين الظاهرتين، فالتدخين يسبق دائما الإصابة بالمرض، وثانيا، تزداد مخاطر الإصابة بازدياد درجة الإدمان، وفي المقابل، مخاطر الإصابة أقل لدى غير المدمنين".

علاقة الاقتران هذه، هي التي تجعل الباحثة السويسرية تقول: "ما لدينا من معطيات عِـلمية حتى الآن، تسمح لنا بالاعتقاد أنه من الممكن أن تكون هناك علاقة سببية، وبإمكاننا منذ الآن تداول هذه النتائج وتدريسها لطلاب الطب واستخدامها في علاج المرضى من المدخنين".

ولكن هذه الدراسات لم تشمل الذين يكونون عُـرضة لآثار التدخين، دون أن يكونوا هم أنفسهم مدمنين، أو ما يُعرف بالتدخين السلبي. وفي هذا الإطار يقول البروفسور جاك كورنيس من المستشفى الجامعي بلوزان: "بعض المؤشرات الأولية تدعوني لاعتقاد ذلك، لكن إلى حدّ الآن لم نقُـم بأبحاث في الموضوع، وقد يحصل هذا لاحقا".

سويس انفو – طوماس ستيفينس

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)

معطيات أساسية

طبقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، يتسبب داء السكري في وفاة 5% من مجموع الوفيات في العالم كل سنة.
80% من المصابين بداء السكري يقيمون في البلدان ذات الدخل المحدود أو المتوسط.
أغلب المصابين بداء السكري في البلدان ذات الدخل المحدود أو المتوسط، هم في متوسط العمر (45 -64) وليسوا من المسنين (أكثر من 65 عاما).
من المحتمل جدا أن تزداد نسبة الوفيات ضمن مرضى داء السكري بأكثر من 50% في السنوات العشر القادمة، إذا لم تعتمد إجراءات مستعجلة.
يمثل المصابون بالصنف الثاني من هذا المرض، نسبة 90%، ويثير هذا الأمر قلق المختصين في مجال الصحة، ويتوقع أن يبلغ عدد المصابين خلال العشرين سنة القادمة 380 مليون في العالم.

نهاية الإطار التوضيحي

داء السكّـري

داء السكري، مرض يحصل عندما ترتفع نسبة الكلوكوز أو السكر في الدم، ويستمد الجسم مادة الكلوكوز من الأغذية التي يتناولها الإنسان.

والأنسولين هو نوع من الهرمونات التي تساعد الكلوكوز على التحلل في الخلايا، مما يعطيها حيوية ونشاط.

والأجسام المصابة بداء السكري من الصنف الأول، لا تفرز مادة الأنسولين، أما الأجسام المصابة بالصنف الثاني من هذا الداء، لا تفرز هذه المادة ولا تستجيب لمفعولها، لو حقنت بها من الخارج. ومن دون نسبة كافية من الأنسولين، يظل السكر في الدم ويتسبب في أمراض.

ومع الوقت، يمكن أن يؤدّي تكاثر مادة الكلوكوز إلى إصابة العينين والأعصاب والتحصي الكلوي، كما يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب وجلطة دماغية وقد تؤدي حتى إلى بتر أعضاء.

ومن أعراض داء السكري من الصنف الثاني، التعب والعطش وفقدان الوزن واضطراب البصر وتكرار التبول، لكن في بعض الأحيان قد لا تظهر أي أعراض.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×