Navigation

Skiplink navigation

باسكال لامـي .. مديرا عاما لمنظمة التجارة العالمية

ابتداء من 1 سبتمبر المقبل، يتقلد الفرنسي باسكال لامي رسميا منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية (مقرها جنيف) لأربعة أعوام. Keystone

اختارت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية الفرنسي باسكال لامي مديرا عاما للمنظمة، للحلول محل التايلندي سوباتشاي بانيشباكدي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 مايو 2005 - 10:41 يوليو,

ويرى كثيرون في اختيار رئيس المفاوضين الأوروبيين لقيادة المنظمة حلا وسطا بين مطالب بلدان الشمال وبلدان الجنوب التي عرفت تعثرا في إكمال جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية.

أخيرا، وبعد مسار استغرق تسعة أشهر توصلت الدول الأعضاء ال 148 في منظمة التجارة العالمية بعد ظهر الخميس السادس والعشرين مايو إلى الإعلان رسميا عن اختيار الفرنسي باسكال لامي لشغل منصب المدير العام الجديد للمنظمة ابتداء من تاريخ الفاتح سبتمبر 2005 ولمدة أربعة أعوام.

اختيار المرشح الفرنسي الذي تم وفقا لمسار محدد استمر حتى نهاية شهر مارس الماضي، سمح بمعرفة هذه النتيجة قبل الموعد وذلك من خلال سحب ترشيح المنافسين الثلاثة الآخرين وهم كارلوس بيريز ديلكاستيللو من الأورغواي، وجايين كوتاري من جزيرة موريس، ولويس فيليبي سايكساس من البرازيل.

ارتياح فرنسي

اختيار الفرنسي باسكال لامي لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، يعتبر تتويجا لحملة مركزة قامت بها فرنسا لدعم مرشحها. ويقال أن هذا الفوز كان مضمونا منذ الزوبعة التي أثيرت حول تعيين الأمريكي بول فولفوفيتز على رأس البنك الدولي، بحيث أن الأوربيين وعدوا بعدم اعتراض الولايات المتحدة على مرشحهم لو قبلوا مرشحها على رأس البنك الدولي.

ويرى تيري بروتون، وزير المالية والتجارة الفرنسي، أن هذا التعيين يعتبر "تتويجا للجهود الهامة التي بذلتها فرنسا منذ عدة أشهر لإقناع المالكين لحق التصويت داخل المنظمة من أن مرشحها يمثل احسن اختيار".

ويعترف الجميع بكفاءات هذا الرجل البالغ من العمر 58 عاما، الذي تقلد عدة مناصب هامة منها مدير مكتب رئيس الاتحاد الأوربي جاك دولور، والمدير العام للبنك الفرنسي "كريدي ليوني". ولكن باسكال لامي اشتهر أكثر بتوليه منصب كبير مفاوضي الاتحاد الأوربي للفترة ما بين عامي 1999 و 2004.

الوسيط بين الفرقاء

من جهته، يعتقد باسكال لامي أن الدور الذي يجب عليه القيام به على رأس منظمة التجارة العالمية يشمل لعب دور "المدير، والمحامي، والوسيط النزيه" في نفس الوقت.

ولا شك أن باسكال لامي قد مهد الطريق للحصول على هذا الدعم في منظمة تعرف خلافات بين بلدان الشمال والجنوب بل حتى في صفوف بلدان المجموعة الواحدة مثلما تجلى في إخفاقات متكررة من بينها فشل الاجتماع الوزاري في سياتل في عام 1999 والاجتماع الوزاري في كانكون في عام 2003.

وفي هذا الإطار، يجدر التذكير بتصريحاته المتكررة (عندما كان مفوضا للاتحاد الأوروبي) الداعية إلى مراعاة الدول النامية في جولة مفاوضات الدوحة. وهو ما شدد عليه خلال تقديم ترشيحه في شهر ديسمبر الماضي عندما أوضح أن "الأولوية يجب أن تعيد توازن النظام التجاري العالمي لمراعاة مصالح البلدان النامية" حسب قوله.

وهي رؤية ضمنت له، حسبما يبدو، دعم وتأييد العديد من الدول النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.

تحديات مرتقبة

أما التحديات التي تنتظر المدير العام الجديد ومعه منظمة التجارة العالمية في ذكرى تأسيسها العاشرة، فتتمثل أولا وقبل كل شيء في إنهاء جولة الدوحة من المفاوضات التجارية التي كان من المفروض أن تنتهي في نهاية العام 2004 ومددت إلى نهاية 2006.

وهذا ما عبر عنه بوضوح عندما قال: "إن أولى الأولويات تتمثل في إنهاء جولة الدوحة"، معترفا بأن هناك العديد من العراقيل التي لا تزال تعترض ذلك بما في ذلك مسألة الدعم المقدم للقطاع الفلاحي في العديد من البلدان المتقدمة.

لكن التحدي الثاني الذي ينتظر المدير العام الجديد لمنظمة التجارة العالمية يتمثل في كيفية معالجة تنامي الدور التجاري للصين، والتجاوزات التي سجلت في هذا الإطار من خلال صادرات المنسوجات والألبسة التي تهدد بإثارة موجة من الإجراءات الوقائية في كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي.

أخيرا، سيكون أول اختبار يواجهه باسكال لامي على رأس منظمة التجارة العالمية بعد توليه المنصب في الفاتح من سبتمبر المقبل هو كيفية العمل على إنجاح المؤتمر الوزاري في هونغ كونغ المقرر لشهر ديسمبر القادم.

محمد شريف - سويس انفو - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة