تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بعد زيارة كوبا.. جون زيغلر يرد على منتقديه

رد جون زيغلر في ندوته الصحفية على الإنتقادات الشديدة التي وجهت إليه من طرف إعلاميين وسياسيين

(Keystone Archive)

بعد تعرضه لانتقادات بخصوص زيارته الأخيرة إلى كوبا، رد المقرر الخاص الأممي حول الحق في الغذاء السويسري جون زيغلر على منتقديه بالتأكيد على أنه "لم يرغب في عرقلة الانفتاح الذي أبدته السلطات الكوبية".

وقد رد السيد زيغلر أمام ممثلي وسائل الإعلام في جنيف على الإتهامات التي وجهت له ومنها رفضه مقابلة المنشقين الكوبيين ونفيه وجود تعذيب في كوبا، وإشادته بجهود كوبا في مجال الحق في الغذاء.

أثارت زيارة المقرر الخاص الأممي حول الحق في الغذاء، السويسري جون زيغلر، إلى كوبا في الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2007 جدلا منذ بدايتها، وانتهت بصدور انتقادات دفعته إلى التدخل أمام ممثلي وسائل الإعلام في جنيف صباح الثلاثاء 27 نوفمبر لتفنيد البعض من تلك الانتقادات والرد عليها.

وكانت التصريحات التي أدلى بها المقرر الخاص بعد انتهاء زيارته إلى كوبا في بداية شهر نوفمبر، قد أثارت انتقادات بسبب ما ورد فيها من إشادة بأن كوبا "استطاعت أن تحقق أحسن النتائج من بين الدول النامية بحيث لا أحد فيها يعاني من المجاعة رغم الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة ورغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي".

وقد هاجمت روس لينتينن، نائبة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي (وهي من أصل كوبي) هذه التصريحات متسائلة "كيف يُشيد مقرر أممي خاص حول الحق في الغذاء بتصرفات نظام يستخدم الغذاء كوسيلة ترهيب وقمع؟".

ولم تقتصر هذه السياسية المتزعمة لتيار المنشقين الكوبيين في ميامي بولاية فلوريدا على ذلك، بل اتهمت جون زيغلر بـ "اتباع خط موظفي الأمم المتحدة الذين استُخدموا كدروع لتغطية عملية القمع الممارسة في هذه الجزيرة السجينة"، حسب زعمها.

الزيارة لفك العزلة!

ونظرا لأنها أول زيارة يقوم بها مقرر خاص أممي إلى كوبا، انتقدها البعض على أساس أنها تعتبر "محاولة لفك العزلة" عن كوبا التي تخضع لحصار أمريكي منذ حوالي نصف قرن، وبما أن وسائل الإعلام تناقلت تلك الاتهامات، رد السيد زيغلر رافضا إياها بالتنويه إلى "أن السلطات الكوبية قررت انتهاج انفتاح وتعزيز تعاونها مع الأمم المتحدة".

ويرى زيغلر - استنادا إلى أقوال وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريز روك - بأن "مقررين خاصين آخرين ستتم دعوتهم لزيارة البلاد، في إطار هذا الانفتاح الذي نحن في بدايته"، على حد قوله. كما أشار إلى احتمال دعوة السلطات الكوبية للمقرر الخاص المكلف بمناهضة التعذيب مانفريد نوفاك لزيارة البلاد في وقت لاحق.

"مقابلة المنشقين ليست من مهامي"

من الانتقادات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام بخصوص زيارة المقرر الخاص لكوبا، اتهامه برفض مقابلة منشقين كوبيين قبل الزيارة.

بخصوص ذلك أوضح المقرر الخاص في لقائه مع الصحافة بأن "بعض السفراء الغربيين اقترحوا عليه مقابلة منشقين كوبيين في سفاراتهم خُفية، وخارج برنامج الزيارة الذي اتفق بشأنه مع الكوبيين"، وهو الأمر الذي رفضه "لأن مقابلة المنشقين قد تهدد بهدم عملية الانفتاح التي شرعت فيها السلطات الكوبية"، حسب قوله.

كما أكد زيغلر بأنه أراد الالتزام فقط بما تمليه مهمته كمقرر خاص حول الحق في الغذاء. ومن هذا المنطلق أوضح بأنه تقابل مع منظمات المجتمع المدني المعنية بالتنمية والحق في الغذاء مثل منظمة كاريتاس وممثلي الكنيسة الكاثوليكية في كوبا.

موقف دفاعي

وكانت الندوة الصحفية التي عقدها السيد جون زيغلر يوم 11 أكتوبر الماضي قبل ذهابه إلى كوبا قد شهدت توترا بسبب تسلل اثنين من الموظفين الكوبيين العاملين في بعثة بلادهم لدى الأمم المتحدة في جنيف لحضور ندوته الصحفية بدون علمه (على الرغم من أن ذلك محظور على غير المشاركين في الندوة)، وترصدهم للصحفيين الذين يوجهون أسئلة منتقدة عن كوبا، أما هذه المرة فقد وجد البرلماني السويسري السابق نفسه في موقف دفاعي حينما أثار بعض الصحفيين إشكالية تطرقه إلى مواضيع لا علاقة لها بالحق في الغذاء، مثلما ورد في تصريحات أدلى بها إلى وسيلة إعلامية سويسرية قال فيها بان "كوبا لا يُمارس فيها تعذيب".

وقد رد السيد جون زيغلر على هذه الإنتقادات بالقول "كان ذلك كردّ لي كمواطن حر في بلد حر على أسئلة صحفي أثار موضوع التعذيب في كوبا، وأوضحت له بأن المقرر الخاص المكلف بمناهضة التعذيب مانفريد نوفاك أوضح بأن هناك ادعاءات بوجود تعذيب في كوبا ولكن ليست هناك أدلة قاطعة". وأضاف بشيء من التهكم "إذا لم يوضح الصحفي هذا كله في مقاله فهذا أمر يخصه لأنني لا أريد التدخل في حرية الصحافة".

وما من شك في أن التقرير الذي سيقوم السيد جون زيغلر بإعداده وتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان بخصوص الحق في الغذاء في العالم عموما وحول حصيلة زيارته إلى كوبا في دورة شهر مارس القادم، ستعيد فتح هذا الجدل من جديد.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

مهام المقرر الأممي الخاص حول الحق في الغذاء

تتمثل مهام المقر الخاص كما تم توضيحها في قرار اعتماد الحق في الغذاء بلجنة حقوق الإنسان في عام 2000:

(أ) أن يلتمس ويتلقى المعلومات عن جميع جوانب إعمال الحق في الغذاء، بما في ذلك الضرورة الملحة لاستئصال الجوع، وأن يستجيب لهذه المعلومات؛

(ب) أن يتعاون مع الحكومات، والمنظمات الحكومية الدولية، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والمنظمات غير الحكومية، فيما يتصل بتعزيز الحق في الغذاء وإعماله على نحو فعال، وأن يقدم التوصيات الملائمة بشأن إعمال هذا الحق، على أن يأخذ في اعتباره العمل المضطلع به بالفعل في الميدان على نطاق منظومة الأمم المتحدة؛

(ج) أن يحدد القضايا الناشئة فيما يتصل بالحق في الغذاء على نطاق العالم؛

- ترجو من المفوضة السامية أن توفر كافة الموارد البشرية والمالية الضرورية لتمكين المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء من أداء ولايته على نحو فعال؛

- ترجو من المقرر الخاص أن يقدم إلى اللجنة في دورتها السابعة والخمسين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار؛

- ترجو من الحكومات، ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ذات الصلة، والهيئات المنشأة بموجب معاهدات، فضلا عن المنظمات غير الحكومية، أن تتعاون بالكامل مع المقرر الخاص في أداء ولايته وذلك بجملة وسائل منها تقديم التعليقات والمقترحات بشأن سبل ووسائل إعمال الحق في الغذاء.

(المصدر: وثيقة الأمم المتحدة E/2000/23، اعتُمد بتصويت بنداء الأسماء بأغلبية 49 صوتاً مقابل صوت واحد، وامتناع عضوين عن التصويت، في الجلسة 52 المؤرخة في 17 نيسان ابريل 2000)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×