Navigation

بعد مُضي سنة، تظل الانتفاضة خيارهم الوحيد

مجموعة من الشبان الفلسطينيين يحاولون اغاثة صبي اصيب بجروح اثناء اشتباكات مع الجنود الاسرائيليين جنوب قطاع غزة في الذكرى الاولى لانتفاضة الاقصى Keystone

في مثل هذا اليوم أي الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول من العام الماضي، قامت الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعد أن وطأت قدما رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ساحة المسجد الأقصى. كل شيء تغير في حياة الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة، لكن ما ظل ثابتا هو إصرارهم على الاستمرار في نهج المقاومة..

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 سبتمبر 2001 - 20:52 يوليو,

خيم توتر شديد يوم الجمعة على الحرم الشريف في القدس الشرقية ومجمل الأراضي الفلسطينية التي شهدت مسيرات حاشدة ومواجهات عمت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة إحياء لذكرى مرور عام على انتفاضة الأقصى. الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين وجرح حوالي ثمانين آخرين برصاص الجنود الإسرائيليين.

البنادق صمتت لفترة قصيرة خلال الصباح مفسحة المجال لقرع أجراس الكنائس ورفع الآذان في المساجد في المدن والقرى الفلسطينية حيث وقف الفلسطينيون ثلاث دقائق حدادا على أرواح ضحايا الانتفاضة الفلسطينيين. حوالي عشرة آلاف فلسطيني أدوا صلاة الجمعة في الحرم الشريف على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها أجهزة الأمن الإسرائيلية حول المسجد الأقصى والتي منعت كافة المصلين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاما وغير الحاملين لبطاقة هوية إسرائيلية تؤكد إقامتهم في القدس الشرقية، من دخول ساحة الحرم الشريف.

في الأثناء، عقد قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية اجتماعا في تل أبيب في محاولة جديدة لتعزيز الهدنة الهشة التي اتفقا عليها الطرفان قبل يومين. وزارة الدفاع الإسرائيلية أكدت في بيان صدر عنها مساء الجمعة أن الطرفين اتخذا إجراءات تهدف إلى تحسين الوضع في الأراضي الفلسطينية وإعادة الثقة.

هذا عن الوضع الراهن والتطورات الأخيرة، فماذا إذن عن حصيلة سنة انتفض خلالها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال بعد أن انهارت آماله بشان إمكانية التوصل إلى فض النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال عن طريق المفاوضات وعملية السلام؟

لقد دفع ومازال يدفع الفلسطينيون ثمن انتفاضتهم المستمرة بدمائهم. كل شيء تغير في حياتهم منذ الثامن والعشرين من أيلول الماضي، أوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ازدادت تدهورا علما أنها كانت هشة قبل الانتفاضة الثانية. قُُطعت ارزاق نصف القوى العاملة الفلسطينية وبات الحصار جزء لا يتجزا من الحياة اليومية. الوصول الى مدرجات الجامعات وفصول المدارس اصبح متعذرا والخدمات الصحية تحتاج هي الاخرى الى الاسعاف.. وعلى الرغم من الأضرار والخسائر البشرية والمادية التي لحقت ومازالت تلحق بالشعب الفلسطيني وقادته السياسيين، فانه يظل مصمما على الصمود ومصرا على التحلي بـ" نفسية التحدي والاستعداد للتضحية."

الفلسطينيون لا يرون خيارات أخرى غير الانتفاضة لنيل حقوقهم واستقلالهم. الدكتور غسان الخطيب مدير مركز القدس للإعلام والاتصال يجيب في الوصلة الصوتية أدناه عن أسئلة سويس انفو بشان التغييرات التي شهدتها حياة الفلسطينيين بعد سنة انتفاضة ومدى تأثير الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من سبتمبر أيلول الجاري على الانتفاضة والقضية الفلسطينية عموما.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.