Navigation

بعد 10 أعوام .. لا زال الطريق طويلا

Keystone

بعد مرور 10 أعوام على بدء العمل بقانون المساواة في سويسرا، طرأ تحسن على حظوظ النساء في عالم الشغل لكن متوسط أجورهن لا زال يقل بحوالي 25% عن الرجال.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 فبراير 2006 - 08:01 يوليو,

الحكومة اعتبرت أن حصيلة العشرية "ليست سيئة" وتعتزم الآن تعزيز الإعلام والإجراءات التحفيزية لكنها لا ترى ضرورة لمراجعة القانون.

شهدت المساواة في الحظوظ بين الرجال والنساء في عالم الشغل تطورا "طفيفا" منذ بدء العمل بقانون المساواة بين الجنسين في عام 1996.

هذا ما أكده تقرير صادقت عليه الحكومة الفدرالية يوم الأربعاء 15 فبراير وقدمته لوسائل الإعلام في اليوم الموالي باتريتسيا شولتز مديرة المكتب الفدرالي للمساواة.

وبشكل إجمالي، اعتبر الأشخاص الذين تم استجوابهم في إطار إعداد التقرير التقييمي أن هذا القانون "مفيد وملائم وقابل للتطبيق" كما أنهم لم يلاحظوا أي انعكاسات سلبية نجمت عنه.

مداخيل النساء لا زالت .. أقـل!

وترى باتريتسيا شولتز أن "إحدى أهم فضائل القانون تتمثل أنه جعل أرباب العمل أكثر انتباها لمسؤولياتهم في حالة التحرش الجنسي".

في المقابل، أشارت إلى أن القانون لم يحدث التأثير المرتقب فيما يتعلق بالمساواة في الأجور أو في الإجراءات الرامية إلى تعزيز المساواة من طرف المُشغلين.

فقد اتضح أن معاناة النساء من أجل التوفيق بين الحياة المهنية والعائلية لا زالت مستمرة كما أن مداخيلهن لا زالت تقل في المتوسط بـ 25% عن الرجال في القطاع الخاص.

ومن المشاكل الأخرى التي لا زالت قائمة: "الخوف من الطرد" وهو العامل الذي لا زال يقف حائلا دون إقدام العاملين والعاملات على النضال ضد مختلف أشكال التمييز رغم ما سجل من ارتفاع "ملحوظ" في عدد الشكاوى. فقد أصدرت المحاكم على مدى السنوات العشر الماضية حوالي 270 قرارا مقابل 10 أحكام فقط في السابق.

حدود القانون

رغم كل هذه التطورات، لا يمكن للقانون أن يوفر حلا لجميع المشاكل المطروحة لذلك تعترف باتريسيا شولتز أنه ليس بإمكانه – بوجه خاص – أن يُـدخل تغييرا على سوق العمل أو على الشروط الإطارية التي تتحكم فيه.

من جهته، ذهب لوتسيوس مادير، نائب مدير المكتب الفدرالي للعدل إلى أن "المساواة قضية مجتمع أيضا وهي تفرض على المشرّع قدرا من التواضع".

وفي نفس السياق، ترى الحكومة الفدرالية أن الهنات المسجلة خلال عشرية من التطبيق ليست خطيرة إلى الحد الذي يُوجب القيام بمراجعة للقانون. كما أن تعزيز الحماية ضد التسريح من العمل ليست مطروحة بالمرة حاليا.

وفي هذه النقطة تحديدا، لا تعتزم الحكومة الرد على مقترح تقدمت به النائبة الإشتراكية فريني هوبمان التي كانت وراء فكرة إنجاز التقرير الحالي. كما أنه لا مجال لتوسيع حق التحرك لعدد من المنظمات أو للتضييق فيما يتعلق بالعقوبات.

توعية أفضل

في مقابل ذلك، تقدّر الحكومة أنه من الضروري تحسين التوعية والإعلام بوجود ومضمون القانون المتعلق بالمساواة. ومن المنتظر تبعا لذلك أن يُصدر المكتب الفدرالي للمساواة (الذي دُعي إلى تكثيف الجهود التي يبذلها في هذا المجال) مطوية جديدة، مثلما أفادت به مديرته.

ومع أنه من الضروري أن تتمكن المؤسسات من الحصول بمزيد من اليسر على دعم مالي لفائدة مشاريع تعزز المساواة إلا أن الترفيع في قيمة المساعدات المتاحة (4،2 مليون فرنك إجمالا) ليس مطروحا في الوقت الحاضر.

"علامة مساواة"

من جهة أخرى، طرحت فكرة إطلاق "علامة مساواة" لفائدة المؤسسات النشيطة في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين وقد تتطور الفكرة ليشمل هذا الإجراء التحفيزي مجالات أخرى (غير الجنس) لا زالت الممارسات التمييزية قائمة فيها مثل السن والأصول العرقية أو الوطنية.

على صعيد آخر، أبدت الحكومة الفدرالية استعدادها لمنح المزيد من الصلاحيات لمكاتب المصالحة (أو التوفيق) التي يُنظر إلى حصيلة أنشطتها على اعتبار أنها "نجاح". وسوف يتعلق الأمر بالسماح لهذه الهيئات بفرض تمكينها من بعض الوثائق من بينها تلك المتعلقة بالأجور ومن إجراء زيارات تفتيش للمؤسسات.

سويس إنفو مع الوكالات

باختصار

لا زالت النساء في سويسرا متأخرات بمسافات عن نظيراتهن في الغرب في مجال المساواة

على المستوى الوطني، كانت السويسريات ضمن آخر النساء اللواتي تحصلن في أوروبا على الحق في الترشح والتصويت في عام 1971

رغم أن مبدأ المساواة بين الجنسين مثبت في الدستور الفدرالي منذ عام 1981 إلا أنه توجب الإنتظار إلى عام 1996 لترجمته في صيغة قانون.

يمنح القانون الذي صدر قبل 10 أعوام النساء إمكانية الدفاع عن أنفسهن بوجه الممارسات التمييزية.

في 1 يناير 2006، احتلت النساء ربع المقاعد في البرلمان الفدرالي وهي نسبة أعلى من المعدل الأوروبي الذي يبلغ 18،4%. أما في الحكومة الفدرالية، فهناك وزيرة واحدة إلى جانب 6 رجال.

End of insertion

معطيات أساسية

تمثل النساء 51،1% من إجمالي عدد السكان في سويسرا

في المعدل، تقل مداخيل النساء في القطاع الخاص بحوالي 25% عن الرجال وبـ11% في الوظيفة العمومية.

على مستوى الكوادر والأطر المسيرة في مؤسسات القطاع الخاص، تقل مداخيل النساء في المعدل بحوالي 30% عما يحصل عليه الرجال

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.