تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بلوخر: وزير اللاجئين والمهاجرين!

(Keystone)

ابتداءً من 1 يناير 2004، يتولى كريستوف بلوخر، زعيم حزب الشعب اليميني المتشدد، وزارة العدل والشرطة الفدرالية في سويسرا.

ويتوقّـع المراقبون أن تتفاقم الأمور بالنسبة للمهاجرين واللاجئين على ضوء المواقف المتشددة لوزير العدل الجديد تجاه هذه القضايا

تعود هذه التوقعات لحقيقة أن كريستوف بلوخر قد صرح مرارا وقبل انتخابه عضوا في الحكومة الفدرالية ووزيرا للعدل والشرطة في أواسط ديسمبر، بأنه سيعمل على قطع المساعدات عن طالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم، وعلى التعجيل في معالجة طلبات اللجوء، وفي تطبيق قرارات سلطات اللجوء بأسرع ما يمكن.

ويؤكد الوزير اليميني الجديد أن اللاجئين القادمين من البلدان الآمنة، لا مجال للقبول بهم كلاجئين بما أنهم ليسوا معرّضين لأية تهديدات أو مخاطر في بلدانهم.

ولضمان أعلى مستوى من الفعالية في هذه القضايا، يقترح السيد بلوخر إنشاء مراكز متخصصة لاستقبال اللاجئين الجدد بطريقة تسمح بالنظر في طلباتهم ومعالجتها بأسرع ما يمكن.

لكن المراقبين والأوساط المهتمة بشؤون اللاجئين والمهاجرين، تؤكد أن الحلول التي يقترحها السيد بلوخر وحزب الشعب السويسري اليميني، هي حلول بعيدة عن الواقع وعن الخبرة العملية للمحاولات السابقة التي عملت من أجل التقليل من جاذبية سويسرا كوجهة للجوء.

وقال ساندرو كاتاسين، مدير المنتدى السويسري لدراسات اللجوء والهجرة لسويس إنفو، إن هؤلاء يواجهون مشاكل كثيرة في سويسرا، خاصة مشاكل الميز وصعوبات الحصول على العمل والسكن وغيرهما.

وأعرب كاتاسين في هذه المقابلة عن استغرابه لوضع وزارة العدل والشرطة، ومعها شؤون اللاجئين والمهاجرين بين يدي وزير معروف بكراهيته للأجانب، وبأن حزبه نجح بتأهيل نفسه كأهم قوة سياسة في البلاد خلال السنوات الماضية بفضل الحملات الدعائية المغرضة ضد الأجانب على وجه العموم، وطالبي اللجوء على وجه الخصوص.

بين "الرسمي" و "الحزبي"

وتتساءل أوساط عديدة عن أية مسالك سينتهجها الوزير اليميني في المستقبل، بما من شأنه تجنب العبث بمعادلة الوفاق الجماعي والتقليدي في المسائل الهامة بين الوزراء السبعة في الحكومة الفدرالية، وتجنب الاصطدام مع السياسات المعلنة لحزب الشعب السويسري اليميني، من جهة ثانية.

ولهذه التساؤلات ما يبررها، خاصة قبل الاستفتاءات الوطنية المقررة عام المقبل حول قضايا المهاجرين، وخاصة مسائل تسهيل منح الجنسية السويسرية لأبناء الجيلين الثاني والثالث من المهاجرين، والذين يشكلون بمفردهم حوالي 6% من إجمالي سكان الكنفدرالية.

والمعروف أن مشاكل الأجانب وطالبي اللجوء هي المشاكل التي تتصدر الشواغل الرئيسية لسويسرا والسويسريين، والتي تذهب فيها المواقف على المستويات الشعبية والرسمية مذاهب متناقضة تماما بين المقتضيات الاقتصادية والرغبة في الحفاظ على الهوية الوطنية عن طريق التقليل من تواجد الأجانب ومن نفوذهم في سويسرا، مثلما تقترح الأوساط اليمينية.

ولا يقتصر هذا التناقض في المواقف تجاه المهاجرين الوافدين من وراء البحار، بل يشمل المهاجرين القادمين من بلدان أوروبا الشرقية أيضا، بعد التحاق أغلب هذه البلدان بالاتحاد الأوروبي.

وفيما يتعلق بهذه الفئة الأخيرة، يتردد حزب الشعب السويسري في القبول، دون قيد ولا شرط، بتوسيع الاتفاقيات التي تنص على حرية حركة الأشخاص بين سويسرا وبلدان الاتحاد كي تشمل مواطني البلدان العشرة التي التحقت مؤخرا بالاتحاد الأوروبي.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

يتوقع المراقبون والأوساط التي تهتم بشؤون اللاجئين والمهاجرين في سويسرا أن تزداد الصعاب والعراقيل في وجه هؤلاء، خاصة الجدد منهم، عندما يتسلم كريستوف بلوخر زعيم حزب الشعب السويسري (اليميني) مقاليد وزارة العدل والشرطة في مطلع العام الجديد.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×