تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بنك البنوك يتخلص من المستثمر الخاص

أجبر بنك التسويات الدولية بعضا من المستثمرين فيه الذين لم يشاركوا في جلسته الاستثنائية على بيع أسهمهم للبنك بقيمة أقل من من قيمتها الحقيقية

(Keystone Archive)

قرر بنك التسويات الدولية الموجود مقره بمدينة بازل السويسرية الشمالية التخلص من أصحاب الاستثمارات الخاصة، بطريقة وثمن لا يروقان لجماعة من المساهمين السويسريين.

فقد أرغم البنك المذكور هؤلاء المستثمرين على رد أسهمهم للبنك بثمن يقال إنه يقل بستة وأربعين في المائة أو أكثر عن الثمن الحقيقي للسهم.

بنك التسويات الدولية الموجود مقره في بازل، هو بنك تم تأسيسه في عام ألف وتسعمائة وثلاثين للمساهمة في تسوية التعويضات التي ترتبت على ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى في العشرينات. لكن هذه المؤسسة المالية الدولية تحولت عاجلا إلى بنك مركزي للبنوك المركزية في العالم.

وخلال هذا التحول من بنك للتسويات إلى بنك للبنوك، لم يهتم عدد من البنوك المركزية بالأمر، ومن ضمنها البنكان الفرنسي والبلجيكي بسبب الافتقار الحاد لرؤوس المال، والبنك المركزي الأمريكي لعدم الاكتراث ببنك التسويات الدولي بكل بساطة.

وفي وجه هذه المعطيات، ومن أجل تغطية رأس المال التأسيسي المطلوب، أرغم بنك التسويات الدولية على وضع أكثر من أثنين وسبعين ألفا وستمائة سهم من أسهمه، تمثل أربعة عشرة في المائة من رأس ماله، في الأسواق تحت تصرف القطاع الخاص.

وحتى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للبنك في أواخر العام الماضي، كان في استطاعة المستثمر الخاص شراء شيئا من هذه الأسهم التي ترجع للحصص التي لم تهتم بها فرنسا وبلجيكا أو الولايات المتحدة الأمريكية حينذاك، عن طريق بورصتي زوريخ وباريس.

قرار دون المستثمر الخاص وعلى حسابه ؟

إن الازدهار الذي عرفته نشاطات بنك البنوك المركزية الخمسين خلال السنوات القليلة الماضية، لا تعرفه إلا قلة من البنك في العالم، مما حمل بعض البنوك المركزية على إعلان الرغبة في استعادة حصصها، وهو الأمر الذي حمل البنك على اتخاذ قرار وراء الأبواب المغلقة، بالتخلص من أصحاب الاستثمارات الخاصة الذين لم يشاركوا في الجلسة الاستثنائية كالمعتاد.

ولهذا، تعتبر مجموعة من المستثمرين هذا الإجراء كإجراء تعسفي حتى ولو كانت مصالحها على خلاف مع مصالح البنوك المركزية الخمسين العضوة في بنك التسويات الدولية في بازل.

لكن الأهم من ذلك بالنسبة لهؤلاء هو الثمن الذي حدده بنك التسويات لاسترداد ما لديهم من أسهم "بالقوة". ويقول الناطق بلسان هذه المجموعة الخاصة: إن بنك التسويات الدولية قرر شراء أو استرداد السهم بستة عشر ألف فرنك سويسري، في الحين الذي قيّم فيه سعر السهم بنفسه، بأكثر من اثنين وثلاثين ألف فرنك لدى انضمام أربعة بنوك جديدة إليه قبل بضعة أشهر.

إضافة إلى ذلك يقدّر بعض خبراء المال والأعمال أن الثمن الفعلي لسهم بنك التسويات الدولية في بازل يزيد على ذلك بكثير وقد يصل أربعة وثلاثين ألف فرنك سويسري، أي ثمنا يزيد بأكثر من مائة في المائة عن الثمن الذي عرضه البنك المذكور على أصحاب الاستمارات الخاصة الذين قرر التخلص منهم دون استشارتهم في الموضوع على الإطلاق.

ولهذا قررت مجموعة من حملة الأسهم الطعن بقرار بنك التسويات الذي ينفي التقديرات الأخرى لسعر السهم، أمام القضاء في باريس بتهمة محاولة انتزاع ما يملكون من نسخ أمريكية وبلجيكية أو فرنسية من هذه الأسهم بأسعار باخسة جدا تقل بكثير عن الثمن الفعلي لتلك الأسهم.

جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×