Navigation

بوش يرفض قطع علاقته بعرفات

الزيارة الرابعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض لم تكن ناجحة بالقدر المؤمل من جانب شارون Keystone

فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في اجتماعه ليلة الخميس مع الرئيس بوش في البيت الأبيض في إقناع الرئيس الأميركي بقطع علاقة إدارته برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ومساعدته في البحث عن بدائل للزعيم الفلسطيني

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 فبراير 2002 - 17:42 يوليو,

وفي الآن ذاته، حاول الرئيس بوش، الذي تتعرض إدارته للكثير من الانتقادات في الشرق الأوسط وأوروبا بسبب المواقف الأميركية من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، موازنة حديثه عن الحاجة الى التركيز على مكافحة الإرهاب بإعلانه أن واشنطن ستقدم للفلسطينيين مبلغ 300 مليون دولار في العام المالي الحالي. كما كرر بوش تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة يتم التوصل اليها في مفاوضات سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين.

وفي حين أكد شارون أنه بحث مع الرئيس بوش الأخطار التي قال إن ايران والعراق يمثلانها للمنطقة واستقرارها، فإن الرئيس بوش تجنب الخوض في ذلك، ووصف حديثه أكثر من مرة مع شارون بأنه كان حديثا "صريحا" وهي عبارة دبلوماسية تعني في العادة وجود اختلاف في وجهات النظر حول قضايا معينة.

وصرح بوش في ختام لقائه مع شارون الذي دام ساعة ونصف الساعة في البيت الأبيض وحضره عدد من أركان إدارته، وفي مقدمهم وزير الخارجية كولن باول، بأنه أكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي أن الولايات المتحدة "ستواصل الضغط على السيد عرفات لإقناعه بأن عليه أن يتخذ اجراءات جدية، ملموسة، من أجل خفض الأنشطة الإرهابية في الشرق الأوسط."

وفي المقابل، ومن دون أن يدخل في التفاصيل، ألمح بوش إلى أنه تقدم بمطالب محددة من شارون بشأن سياساته في التعامل مع الفلسطينيين، خصوصا سياسات الحصار والتجويع والقصف التي يقوم بها ضد المنشآت الفلسطينية. وقال إنه أجرى مع شارون ما وصفه بـ"نقاش مهم بشأن كيفية مساعدة الفلسطينيين، أولئك الفلسطينيين الذين هم غير متورطين في الإرهاب." واضاف أنه "قلق جدا ازاء محنة الفلسطيني العادي."

نجاح نسبي

ولوحظ أن بوش تعمد، وللمرة الأولى تأكيده أمام شارون أنه يؤيد إقامة دولة فلسطينية. وقال إن تلك الدولة يجب أن تولد من خلال المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وأن تكون دولة تعترف بحق اسرائيل في الوجود.

ورغم أن شارون، كما كانت أشارت عدة تقارير من اسرائيل، كان يريد أن يحول نقاشه كله مع الرئيس الأميركي الى إقامة تحالف أميركي اسرائيلي لمحاربة الإرهاب في المنطقة وتجاهل البعد السياسي للوضع القائم، فإن الرئيس الأميركي شدد في القول إن نقاشه مع شارون لم يكن مقتصرا على الإرهاب. بل أضاف أنه بحث مع شارون أيضا الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة للفلسطينيين، كما بحث معه كيفية البدء بتنفيذ خطتي تينيت وميتشل.

وباختصار، يرى المراقبون أن زيارة شارون لم تكن بالنجاح الذي كان متوقعا قياسا بالمواقف الأميركية تجاه عرفات والسلطة الفلسطينية في الأسبوعين الماضيين وقياسا الى الأهداف المعلنة لزيارة شارون. فقد تجنب بوش مرارا التلميح إلى أنه يفكر في قطع علاقات ادارته بالسلطة الفلسطينية أو بعرفات، وألمح أكثر من مرة أن بوسع عرفات أن يحقق أهداف شعبه إذا قام بالخطوات المطلوبة منه، وهو ما يعني أن الإدارة لا زالت تتعامل مع عرفات وتعتبره رئيسا منتخبا كما كان أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز في القاهرة قبل يومين.

ويرى المراقبون أن تصريحات بوش في المؤتمر الصحفي مع شارون أمس الخميس كانت دليلا إضافيا على أنه بالرغم من الانتقاد الذي وجهته ادارة بوش الى عرفات وسلطته في الأسبوعين الماضيين، فإنها لم تنفض يدها من التعامل معه، كما أنها ليست بوارد مساعدة شارون على استبدال قيادة عرفات في الوقت الراهن ..على الأقل.

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.