Navigation

بيريز يرحب بالخطة الاردنية المصرية لكن القرار يظل بيد شارون

هل سيساهم ترحيب بيريز بالمخطط الاردني المصري في اقناع شارون بقبول المبادرة؟ Keystone

في الوقت الذي تجد اسرائيل نفسها تخوض حربا مفتوحة ضد الفلسطينيين و تقوم بالتصعيد العسكري ضد السلطة الفلسطينية تتعالى الاصوات الداعية للعودة الى الحوار السياسي حتى في داخل الحكومة الاسرائيلية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2001 - 19:14 يوليو,

ولا يبدو ان هناك الكثير من الخيارات امام الطرفين فيما عدا المبادرة الاردنية المصرية المشتركة والتي تردد الجانب الاسرائيلي في قبولها ثم عاد واعلن على لسان وزير الخارجية شمعون بيرس امس انها تشكل ارضية مناسبة للعودة الى الحوار ولكن بعد ادخال تعديلات عليها.

وياتي الموقف الاسرائيلي الجديد بعد ان صدرت تصريحات من داخل الحكومة الاسرائيلية تؤكد ان لا حل عسكريا لوضع حد للانتفاضة الفلسطينية المستعرة نارها منذ سبتمبر الماضي، و بعد ان تدخل البيت الابيض ليفرض على الجيش الاسرائيلي سحب قواته من جيب بيت حانون الواقع ضمن اراضي السلطة الفلسطينية والذي اجتاحته الدبابات الاسرائيلية قبل اسبوعين قبل ان تضطر للخروج منه تحت الضغط الامريكي.

و تتمتع المبادرة الاردنية المصرية بقبول امريكي ودعم اوروبي وعربي، وهي من حيث الفحوى تدعو الطرفين لوقف اعمال العنف على ان تسحب اسرائيل قواتها الى المواقع التي كانت تحتلها قبل اندلاع الانتفاضة وترفع حصارها عن المدن الفلسطينية. كما تدعو الجانبين الى تطبيق مذكرة التفاهم التي توصلا اليها في شرم الشيخ نهاية العام المنصرم والعودة الى مائدة المفاوضات ومواصلتها ابتداء من النقطة التي توقفت عنده.

وبالطبع فان السلطة الفلسطينية تؤيد هذه المبادرة و ترى فيها انقاذا لما تبقى من عملية السلام، الا ان قبول رئيس الوزراء الاسرائيلي اريل شارون بها يعني عمليا هزيمة سياسية له واقرارا منه بحتمية العودة الي مفاوضات كانت قد وصلت في عهد سلفه الى مرحلة خطيرة و تعدت ما يراه شارون خطوطا حمراء خاصة فيما يتعلق بمستقبل القدس المحتلة.

وهكذا ومع استمرار مسلسل العمليات الانتحارية في قلب اسرائيل و رد فعل رئيس وزرائها المتمثل في قصف المخيمات والمدن الفلسطينية وفشل محاولات احياء التنسيق الامني بين الطرفين يجد شارون نفسه عاجزا عن الوفاء بابسط وعوده الانتخابية من حيث توفير الامن للمواطن الاسرائيلي واطلاق يد جنرالاته لانهاء الانتفاضة عسكريا ولو تطلب ذلك اعادة احتلال اجزاء من مناطق السلطة.

كذلك فان هناك شعورا بدأ يتشكل لدى شارون ان الادارة الامريكية التي اعطته ضوءا اخضرا للتعامل مع ما اسمته بالعنف الفلسطيني قد بدأت تضيق ذرعا به و انها قد بدأت تعد العدة للظهور على المسرح مرة اخرى خاصة بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي ادوارد والكر الى المنطقة.

وان كان حجم المأساة الانسانية بالنسبة للفلسطينيين لا يزال فادحا نتيجة الصلف الاسرائيلي في التعامل معهم الا انه يبدو ان سياسة شارون قد بدأت تمنى بالفشل وانه قد يرضخ للضغوط المتزايدة عليه لاخراج اسرائيل من مأزقها الامني والدبلوماسي.

اسامة الشريف - عمان

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.