تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تأثيرات أحداث 11 سبتمبر على سويسرا

(Keystone Archive)

بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، أعلنت واشنطن الحرب ضد الإرهاب في كل بقاع العالم، وهو ما كانت له تأثيرات سلبية على الحقوق الأساسية.

وترغب السلطات السويسرية تشديد القوانين المتعلقة بحماية الأمن الداخلي، وذلك بالتدخل في الحياة الخاصة لمواطنين غير مشتبه فيهم، وهو ما تتم معارضته بانتقادات شتى.

بعد ستة أسابيع من الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع (البنتاغون) بواسطة طائرات ركاب مدنية، وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش على القانون المعروف باسم "باتريوت آكت".

وقد كان هذا القانون بمثابة أقوى سلاح لمحاربة الإرهاب داخل حدود الولايات المتحدة، إذ عمل مرة واحدة على إبطال مفعول حقوق أساسية للمواطنين والمقيمين فيها.

ومع أن هذا القانون تعرض منذ ذلك الوقت لانتقادات متصاعدة من أطراف عدة، إلا أن عدة بنود منه ظلت سارية المفعول، ومن بينها البنود التي أرغمت شركات الطيران والسلطات الأمريكية على تقديم قائمة تحمل معطيات مفصلة عن كل راكب.

وقد سارعت وزيرة العدل والشرطة السويسرية السابقة روت ميتسلر الى إبرام اتفاق عمل مشترك مع السلطات الأمريكية، حدد فيه البلدان تفاصيل التعاون السري بينهما في مواجهة الإرهابيين وشبكات تمويلهم.

إجراءات محاربة كافية

لكن السلطات السويسرية التزمت بعض الهدوء، إذ لم تعرف سويسرا هجوما على الحقوق الأساسية مثل الذي عرفته الولايات المتحدة. وكما قال هانس بيتر تور، المسؤول الفدرالي المكلف بحماية البيانات الشخصية لسويس إنفو "الأمر الإيجابي الذي يجب أن نشير إليه، هو أنه لم تحدث ردود فعل مماثلة في سويسرا بعد هذه الأحداث". وكان النائب البرلماني هانس بيتر تور قد تولى هذا المنصب الحكومي قبل 11 يوما من وقع الاعتداءات.

فقد أظهرت مراجعة إجراءات محاربة الإرهاب في سويسرا أن البلد يملك، مع استثناءات قليلة، قوانين كفيلة بمواجهة الموقف. ويرى السيد تور "أن تلك القوانين ما زالت كافية، حتى بعد اعتداءات مدريد ولندن".

انحراف عبر انتربول

ويرى دانيال فيشر، النائب البرلماني من حزب الخضر في زيورخ، الذي يرأس اللجنة القانونية بمجلس النواب، بأن اتفاق العمل المشترك السابق، يوحي بنوع من "الخضوع للولايات المتحدة" لدعمها في حربها ضد أعدائها.

ويرى فيشر أن الخطوة الهامة في ذلك تمثلت في "اتفاق أورو - بول"، الذي وقعت عليه سويسرا في شهر مارس 2006، إذ يعتبر أن الكنفدرالية "تخلّـت بذلك عن تحفظاتها التي ظلت مُـلتزمة بها، والقاضية بعدم تسليم أشخاص لدول أخرى لأسباب سياسية".

ويعتبر فيشر أن ما تم هو "ركوع أمام الولايات المتحدة، إذ تحدد هذه الأخيرة عبر قوائم الإرهاب التي تعدها من يجب ان يصنف في خانة الأشرار".

تدخل في الحياة الشخصية

وإذا كان هانس بتر تور، المسؤول عن حماية البيانات الخاصة في سويسرا قد أصدر ردود فعل ليِّـنة بعد الاعتداءات مباشرة، فإنه أبدى أمام المحكمة ردود فعل قوية في مواجهة مخططات الحكومة السويسرية التي عرضتها على المشورة، والرامية الى تشديد القوانين الفدرالية المتعلقة بالأمن الداخلي BWIS II.

وكان هذا المشروع من صُـنع فرع من مكتب التحليلات والوقاية(dap)، التابع للمكتب الفدرالي للشرطة والمكلف بالسهر على ضمان الأمن الداخلي.

فهذا القانون الجديد، يقول هانس بيتر تور "لا يقضي فقط بالتصنت على المكالمات الهاتفية ومراقبة البريد والبريد الإلكتروني للمواطنين، بل أيضا التدخل المتعمد في الأماكن الخاصة"، وما يعتبره غير مقبول بالمرة، سماح السلطات لنفسها بالتدخل، حتى بدون وجود شبهات.

تراجع

ويرى المسؤول عن حماية البيانات الخاصة، أن هذه الإجراءات التي تم إتخاذها مبالغ فيها، "خصوصا وأن السلطات لجأت إلى تلك الإجراءات بعد خمس سنوات من الأحداث التي عرفتها الولايات المتحدة، وهو ما يعكس أن لا ضرورة لذلك".

لكن هانس بيتر تور لا يرغب في ترك الموضوع يمر بصمت، لذلك تحدّث أمام البرلمان، ولا يستبعد إمكان الوصول الى استفتاء شعبي.

فنوايا القيام باجراءات رقابة من قِـبل أجهزة الاستخبارات، قد أثارت حتى داخل أوساط اليمين البورجوازي تساؤلات منتقدة، تضاف الى ما ظل عالقا في أذهان الجمهور بعد 16 عاما من قضية الملفات التي أنجزتها الشرطة وجهاز المخابرات في حق اكثر من 900 ألف مواطن كان يُـشتبه في انتمائهم الى تيارات يسارية.

مزيد من الأمن، قليل من الحقوق

أستاذ القانون بجامعة برن، يورغ بول موللر، لا يشاطر هذا التقييم، بحيث يرى أن قضية الملفات او "الفيشات" قد نسيها الجمهور، ويستغرب "لما يمكن للجمهور أن يقبله اليوم من مضايقات، وأحسن دليل على ذلك ما يتعرّض له من تفتيش في المطارات".

ويرى الخبير القانوني أن مشروع توسيع إمكانيات الرقابة، يظهر جليا مدى أهمية وجود محكمة دستورية في سويسرا، التي بإمكانها أن تكون بمثابة ثقل موازن".

ودليل على اختفاء الحس لدى المواطن بالغيرة على احترام الحقوق الأساسية، عبّـر الخبير القانوني عن تخوف متزايد من لجوء الناس أكثر فأكثر الى تقييد حرياتهم من أجل التمتع بمزيد من الأمن.

والمتسبب في هذا الخوف، هو الإسلام الذي يوجد كل معتنقيه محط شك وريبة. وينتهي يورغ بول موللر بنوع من الإحباط إلى خلاصة مفادها أن "محاولة إقامة مجتمعات متعددة الثقافات يبدو أنها قد فشلت".

رينات كونتسي- سويس إنفو

(ترجمه وعالجه محمد شريف)

باختصار

مكتب التحقيقات والوقاية التابع للمكتب الفدرالي للشرطة يعتبر جهاز حماية الدولة الفدرالية

يقوم الجهاز بتقديم تقرير سنوي عن الأوضاع الأمنية الداخلية في الكنفدرالية

في الفاتح مارس 2006 وقعت سويسرا مع الاتحاد الأوربي اتفاق " أورو بول"

وهي منذ العام 2005 عضو في اتفاقية " شنغن"

في شهر يوليو 2006 وقعت سويسرا مع الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقا لمحاربة الإرهاب

منذ شهر سبتمبر 2006 أصبح بإمكان الرعايا السويسريين سحب جواز سفر " بيو متري " الذي فرضت واشنطن توفره للسفر الى الولايات المتحدة الأمريكية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×