Navigation

تباينت النتائج والسوق.. واحدة!

تمكن مصرف يو بي إس - على عكس منافسه الرئيسي كريدي سويس - من الحدّ من حجم الخسائر Keystone

لا تدع نتائج الأشهر الستة الأولى التي نشرها أكبر بنكين تجاريين سويسريين مجالا للشك في أن مصرف يو بي إس (UBS) قد استخلص العبر من الماضي باتّباع استراتيجية حريصة عادت عليه بالفائدة رغم الأوضاع العسيرة في الأسواق الدولية

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أغسطس 2002 - 17:57 يوليو,

أما مجموعة كريدي سويس (Crédit Suisse) التي تنتهج استراتيجية مغايرة، فقد أعلنت أنها ستعيد النظر في أساليب عملها طمعا في الخروج من دائرة الخسائر رغم استمرار الاضطراب في الأسواق

بعد يوم واحد من نشر بنك يو بي إس UBS، أكبر البنوك التجارية في سويسرا لنتائجه في السداسي الأول من عام 2002، قامت المجموعة المصرفية الثانية في البلاد وهي كريدي سويس Crédit Suisse، بالإعلان عن نتائج نشاطاتها لنفس الفترة.

النتائج التي حقّـقها يو بي إس UBS، كانت إيجابية ولكن أقل من التوقعات، بينما جاءت نتائج مجموعة كريدي سويسCS Group سلبية وفوق ما كان منتظرا.

فقد أعلن UBS عن أرباح صافية بلغت 2،69 مليار فرنك سويسري مقابل 2،96 مليار لفرنك لنفس الفترة من العام الماضي. وقد نسب البنك بعض هذا التراجع في الأرباح لخسائر في قطاع القروض ولخسائر استثمارية أو للكساد الذي لا يزال ضاربا إطنابه في بعض القطاعات المالية والمصرفية.

وعلى الرغم من أن هذه الأرباح الصافية للنصف الأول من العام تقل بنسبة 9% عن نفس الفترة من العام الماضي، إلا أنها جاءت بالشهادة على متانة القاعدة التي يقف عليها أكبر بنك تجاري سويسري، وعلى أنه قد نجح حتى الآن في اجتياز جميع الصعوبات والحواجز التي لا تزال قائمة في الأسواق المالية والاقتصادية الدولية.

انزلاق مجموعة كريدي سويس

كانت مجموعة كريدي سويس أقل حظا من منافسها الرئيسي حينما حققت خلال النصف الأول من العام خسائر بلغت 211 مليون فرنك سويسري مقابل أرباح صافية بلغت 2700 مليون فرنك لنفس الفترة من عام 2001.

وتنسب ثاني مجموعة مصرفية واستثمارية تجارية في سويسرا هذه التطورات لتراجع الدخل في قطاعات عدة، كقطاع الاستثمارات والقروض أو لخسائر نجمت عن انهيار مجموعة إنرون Enron الأمريكية للطاقة أوعن الأزمة المالية الخانقة في الأرجنتين.

كما تشير البيانات الخاصة بميزانية CS Group للحقنة المالية التي بلغت 1400 مليون فرنك سويسري والتي توجّـب على المجموعة ضخّـها في مؤسسة التأمينات الاستثمارية فينترتور Winterthur التابعة لها لإنقاذها من الأزمة الحادّة التي ميّزت نشاطاتها منذ مطلع العام الجاري.

وفي الحين الذي أكدت فيه إدارة UBS على ضرورة تعزيز المواقع والاستراتيجيات الراهنة، لاحظت إدارة كريدي سويس CS Group أن السبيل يبقى صعبا ووعرا خلال النصف الثاني من العام، وأنها ستكيّف قطاعي الخدمات الخاصة والاستثمارية مع الظروف الراهنة في الأسواق المالية.

حرص وخبرة

وتقيم هذه النتائج الدليل على أن UBS لم يتأثر كثيرا بانهيار إمبراطورية مارتن إيبنر المالية السويسرية أو بالمأزق الذي تردّت فيه مجموعة Worldcom الأمريكية وغيرهما.

من ناحية ثانية، تراجع الحجم الإجمالي للثروات التي تُدار من طرف خبراء وفروع UBS إلى 250 مليار فرنك سويسري تقريبا، نتيجة عودة ما يعادل 15 مليار فرنك سويسري من هذه الثروات إلى إيطاليا، جرّاء العفو الضرائبيّ العام الذي أصدرته الحكومة الإيطالية.

كما ساهم انهيار البورصة وتراجع سعر صرف الدولار في حـدّة الظاهرة، خصوصا وأن نصف الثروات التي يُديرها مصرف UBS هي استثمارات بالدولار الأمريكي.

وعلى هذه الخلفية الوردية إلى حد ما، بقي عدد موظفي بنك UBS على حاله تقريبا ولم يلغ في سويسرا أكثر من 150 موطن عمل من إجمالي الوظائف الموجودة لديه حتى الآن.

جورج انضوني

معطيات أساسية

تحوّلت مؤسسة فينترتور التي اشتراها كريدي سويس في عام 1997 إلى بالوعة مالية للمصرف
يقول مصرف كريدي سويس إن سوء الأوضاع في الأسواق المالية هي السبب في تراجع أرباحه في السداسي الأول

نجح مصرف أو بي إس في التعاطي مع تراجع الأداء الاقتصادي والمالي في سويسرا والعالم بشكل أفضل من منافسه الرئيسي

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.