Navigation

تجارب بالذخيرة المشتملة على اليورانيوم المنضب في سويسرا اجريت في الستينيات

علماء يونانيون يأخذون عينات من التربة في كوسوفو لفحص وجود مادة اليورانيوم المنضب فيها Keystone Archive

لا يكاد يمر يوم في سويسرا الا ويتم الاعلان عن خبر او عن نتيجة ابحاث تتعلق بقضية الذخيرة المشتملة على اليورانيوم المنضب، وعلى الرغم من التطمينات الرسمية حول الاوضاع الصحية للعسكريين والمدنيين السويسريين، الذين عملوا في البلقان في السنوات الاخيرة، الا ان العديد من الاصوات بدأت تتساءل عن حقيقة الوضع وعن الاسباب التي دفعت السلطات السياسية والمسؤولين العسكريين الى اخفاء كل هذه الحقائق طيلة السنوات الماضية

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يناير 2001 - 17:21 يوليو,

المنطلق تزامن مع الازمة التي رافقت سقوط المزيد من الضحايا الذين عملوا ضمن قوات الحلف الاطلسي في اقليم كوسوفو في ايطاليا المجاورة. فجاء اعلان قيادة الجيش السويسري عن اخضاع الجنود السويسريين الذين عملوا في صفوف القبعات الصفر في البوصنة وفي اطار قوات حفظ السلام في كوسوفو، لفحوص طبية للتاكد من عدم اصابتهم، ثم نشرت اخبار مؤكدة عن وفاة جندي سويسري على الاقل عمل في البلقان بمرض اللوكيميا قبل سنة ونيف، واثر ذلك فجرت صحيفة اسبوعية يوم الاحد الماضي قنبلة اعلامية اضافية، عندما اكدت ان شركة كنترافيس التابعة لمؤسسة بورلي Bührle Oerlikon المتخصصة في صنع الاسلحة، قد اجرت في موفى الستينات تجارب بالذخيرة المشتملة على اليورانيوم المنضب في احدى المعسكرات التابعة للجيش في كانتون شفيتز. وزارة الدفاع السويسرية لم تخف علمها بالتجارب، لكنها قررت فتح تحقيق لمعرفة كل التفاصيل المتعلقة بها ومصير الذخيرة المستعملة ولتحديد المسؤولين عن الترخيص باجرائها.

لكن الامور لم تتوقف عند هذا الحد، حيث اعلن بالامس ان وزارة الدفاع اجرت في بداية الثمانينات تجارب على اسلحة تعمل بالذخيرة المشتملة على اليورانيوم المنضب وقال المتحدث باسم دائرة التسلح في الجيش السويسري Hugo Wermelinger ، ان التجربة لم تسفر عن نتائج مرضية وتقرر اثرها التخلي عن استعمال هذه النوعية من الذخيرة في اسلحة الجيش السويسري. هذه التطورات المتلاحقة، تزامنت مع اصدار جهات علمية في المعهد التقني الفدرالي العالي بزيوريخ نتائج دراسة مثيرة، كشفت للمرة الاولى عن وجود بقايا مادة البلوتونيوم الخطيرة في اليورانيوم المنضب، ويقول فريق الخبراء، ان غبار مادة البلوتونيوم يتبخر في الجو اثر ارتطام القذيفة بالهدف الذي وجهت ضده ويكفي استنشاق كمية بسيطة منه لا تتجاوز واحدا في الالف من الغرام للاصابة باورام خبيثة في الرئتين والعظام، وقال التقرير ان اشعاع مادة البلوتونيوم يزيد مائتي الف مرة عن اشعاع مادة اليورانيوم، فيما تفوق نسبة الاشعاعات السامة مليون مرة نظيرتها من اليورانيوم، وقد اكدت مختبرات AC في شبيتز المشهورة دوليا النتائج التي توصل اليها خبراء المعهد الفدرالي العالمي في زيوريخ.

وعلى الرغم من التطمينات الرسمية حول الاوضاع الصحية للعسكريين والمدنيين السويسريين، الذين عملوا في البلقان في السنوات الاخيرة، الا ان العديد من الاصوات بدأت تتساءل عن حقيقة الوضع وعن الاسباب التي دفعت السلطات السياسية والمسؤولين العسكريين الى اخفاء كل هذه الحقائق طيلة العشريات الماضية. ويبدو ان هذا الملف مرشح للمزيد من التطورات، خصوصا في ظل القلق والغضب الذي تبديه يوما بعد يوم عائلات مئات السويسريين الذين عملوا في البوصنة والكوسوفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.