Navigation

تحالف في انتظار أدلة لا تقبل الشك

من اليمين وزير العدل الامريكي جون اشكروفت ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبيرت مويلر اثناء الكشف عن مضمون الرسالة المزعومة Keystone

كشفت السلطات العدلية الأميركية في وقت لاحق يوم الجمعة النقاب عن رسالة باللغة العربية قالت إنها عثرت على ثلاث نسخ منها في ثلاثة أمكنة مختلفة تعود للمتهمين بخطف الطائرات الأميركية الأربع وتحطيمها في مبنى مركز التجارة العالمية والبنتاغون يوم 11 الشهر الجاري. في هذه الأثناء، انخفض عدد الذين لا زالوا رهن الاعتقال لدى السلطات الأميركية اثر التفجيرات الإرهابية إلى 350 شخصا، ولم توجه أية تهم رسمية إلى أي منهم حتى الآن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2001 - 17:54 يوليو,

وعلى صعيد آخر متصل، واصلت الولايات المتحدة العمل على بناء أوسع تحالف دولي ممكن في حملتها ضد الإرهاب، لكن الغموض والتكتم لازالا يخيمان على طبيعة العمليات التي ستقوم بها واشنطن وتوقيت بدئها.

التحقيقات جارية والبراهين غير كافية

وزير العدل الأميركي قال إن نسخة من الرسالة وجدت في حقيبة تعود لمحمد عطا، وهو المتهم بأنه قاد الطائرة الأميركية الأولى التي تحطمت في البرج الشمالي لمبنى مركز التجارة العالمية. وكشف النقاب عن أن الرسالة تضمنت تعليمات إلى الخاطفين من مثل "فَلْتَنْوِ الموتَ وجدِّد النية على ذلك. اعرف جميع تفاصيل الخطة جيدا. توقَّع رد فعل أو مقاومة من العدو. ذكر نفسك بالطاعة في تلك الليلة واعرف أنك ستواجه قرارات مصيرية.. فاضبط نفسك وكن فاهما وحرض نفسك على ذلك."

وبعد أن أكد آشكروفت أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن هذه الرسالة "تمثل الإسلام بالرغم من أنها تحتوي الكثير من الإشارات الدينية الإسلامية"، فإنه أكد أن عدد الذين لا زالوا قيد الاعتقال في حملة الاعتقالات الأميركية التي تلت التفجيرات قد انخفض من 480 إلى 350. وقال إنه رغم أن "تقدما قد أحرز في التحقيق" فإن وزارته غير مستعدة حتى الآن لتوجيه أية لائحة اتهام رسمية ضد أحد فيما يتعلق بالتفجيرات الإرهابية.

كما رفض آشكروفت التأكيد على أن التحقيقات أدت إلى تأكيد أن منظمة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن هي المسؤولة الوحيدة عن تخطيط وتنفيذ تلك العمليات. وقال إن وزارته "لم تستبعد مشاركة أفراد أو منظمات أخرى."

بوش يواصل مساعيه لحشد الدعم الدولي في غياب أدلة ملموسة

على صعيد ذي صلة، واصل الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول الاجتماع إلى فيض من الزوار الأجانب الذين حلوا على واشنطن منذ تفجيرات نيويورك وواشنطن، وكان آخرهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقد أكد الملك الأردني مجددا دعم بلاده للجهود التي تقوم بها الحكومة الأميركية من أجل محاربة الإرهاب.

غير أن الحكومة الأميركية لم تفصح حتى الآن عن طبيعة العمليات التي ستقوم بها ضمن حملتها التي أعادت تسميتها مطلع هذا الأسبوع باسم "الحرية الدائمة"، ولا عن موعد بدء أولى مراحلها. وما أثار التكهنات في واشنطن هو أن عددا كبيرا من المسؤولين الأميركيين بدأوا يتحدثون بنبرة أعلى الآن عن أن الحملة الأميركية "لن تكون حملة عسكرية أساسا، أو أن العنصر العسكري فيها لن يكون العنصر الأولي أو الأساسي."

ويعتقد المحللون العسكريون والسياسيون هنا أن التغير في النبرة الأميركية الرسمية يعني أن إدارة الرئيس بوش قد اصطدمت بواقع عدم وجود إجماع دولي على شن حملة على دولة أو دول معينة، كما كان ينادى به في البداية، حتى لو أدى ذلك إلي قتل أعداد كبيرة من الناس وتغيير أنظمة حكم معينة. ويعتقد هؤلاء أن التوجه الآن يتضمن القيام بسلسلة عمليات عسكرية خاطفة محدودة المجال والأهداف على مواقع معينة تستهدف اعتقال أو تصفية عناصر معينة تابعة لخلايا يعتقد أنها إرهابية.

وفضلا عن ذلك، يعتقد هؤلاء أن التركيز سينصب على جمع المعلومات الاستخبارية وتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية وتضييق الخناق عليهم دبلوماسيا ولوجستيا.

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.