تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تحديات العام الجديد في سويسرا

المعرض الوطني السويسري سيكون حدث العام بامتياز في الكونفيدرالية. في الصورة منشأة أقيمت فوق ق إحدى البحيرات الثلاث التي ستنظم فيها فعاليات المعرض

من المفترض أن يقدم العام الجديد إجابات محددة عن تساؤلات عام ألفين وواحد التي ظلت معلقة. لعل أهمها مصير شركة الخطوط الجوية وانفتاح سويسرا على العالم ومعرض إكسبو 02 الوطني الذي يقترح حسبما يبدو إجابات محددة حول هوية الكونفيدرالية.

ينطلق العام الجديد ممزوجا بترقب حذر من طرف الجميع في سويسرا للأجوبة والحلول التي ستقدم للقضايا التي شغلت الرأي العام طيلة العام المنقضي. ومرة أخرى ستكون مسائل الهوية ومتانة النسيج الإقتصادي والعلاقة مع الخارج في صلب الاهتمام.

التحليق في أجواء مضطربة..

عندما أجبرت طائرات سويس اير على المكوث فوق مدارج المطارات السويسرية والأجنبية، أصيب الكبرياء السويسري في مقتل وكاد الأمر أن يتحول إلى كارثة وطنية عندما قدر الخبراء عدد مواطن العمل المهدورة نتيجة لإفلاس الشركة بأكثر من خمسين ألف. وعلى الرغم من أن تدخلا حاسما للسلطات الفيدرالية "قلص" عدد المحالين على البطالة إلى عشرة آلاف شخص "فحسب" إلا أن مشروع فونيكس الذي اعتمد لتسوية أوضاع الناقل الجوي الوطني لا زال معلقا.

وفي انتظار تسوية العديد من الملفات المالية والقانونية الشائكة العالقة مع شركات الخطوط الجوية التي سبق أن اقتنتها سويس اير في كل من فرنسا وألمانيا وبولونيا، لا زال التساؤل قائما حول قدرة شركة كروسير الجديدة على التحول من مجرد شركة رحلات قصيرة داخل سويسرا وفي أوروبا إلى شركة قادرة على ربط سويسرا بباقي العالم.

ويبدو أن آشتراك السلطات الفيدرالية والقطاع الخاص في تمويل برنامج الإنقاذ المقترح لم يقنع بعد الكثير من المراقبين الذين يبدون تشاؤمهم بخصوص المستقبل في ظل ما خلفته أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي من انعكاسات سلبية جدا على قطاع النقل الجوي برمته في العالم.

موعد الثالث من آذار

هذا الموعد سيكون حاسما لجهة التحاق سويسرا بالمنتطم الأممي، إذ أن برن وعلى الرغم من مساهمتها المالية المهمة في جميع برامج الأمم المتحدة تقريبا لا زالت – رفقة الفاتيكان – البلد الوحيد خارج الأمم المتحدة.

لكن العالم تغير جذريا منذ الرفض القاطع لأغلبية السويسريين في عام ستة وثمانين لانضمام بلادهم إلى الأمم المتحدة. فبعد انهيار جدار برلين وتوحيد ألمانيا انتهى عالم القطبين واندلعت في المقابل العديد من النزاعات والحروب الداخلية التي لم تسلم سويسرا من مضاعفاتها وخاصة في منطقة البلقان المجاورة لها.

ولم يتردد البرلمان والناخبون في تأييد المساهمات السويسرية - المحدودة في الواقع - في البوسنة والهرسك وإقليم كوسوفو خلال النصف الثاني من التسعينات بل شهد العام المنقضي مفاجأة سارة بحصول الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع الإتحاد الأوروبي على تأييد واسع من طرف الناخبين الذين استشعر غالبيتهم خطورة الاستمرار في الانعزال عما يحدث في الخارج.

وفي انتظار موعد الاستفتاء الشعبي الذي قد يعطي نقطة الانطلاق لتحول جوهري في علاقة سويسرا بالعالم يواصل المعارضون لهذا التوجه وعلى رأسهم حزب الشعب السويسري بقيادة كريستوف بلوخر محاولاتهم لإقناع الناخبين بضرورة البقاء على الحياد الذي ميز الكونفيدرالية طيلة قرون عديدة.

معرض وطني يبحث في .. الهوية

أما حدث السنة بامتياز فيظل افتتاح المعرض الوطني السويسري الذي عادة ما يمثل نافذة استثنائية تعرض التعدد اللغوي والثقافي والاجتماعي والجغرافي لمختلف مكونات الكونفيدرالية.

وعلى الرغم من انتقادات واستقالات وعراقيل مادية وتنظيمية رافقت التظاهرة على امتداد العامين الأخيرين، إلا أن الموعد مرشح لأن يتحول حسب العديد من المؤشرات إلى مناسبة ثمينة لإجراء تفكير معمق حول هوية البلد ومستقبله في ظل أوضاع إقليمية متغيرة وظروف عالمية مضطربة.

ويبدو أن السويسريين قد اقتنعوا بعد بأهمية التظاهرة التي ستنظم فوق وعلى ضفاف بحيرات نوشاتال وبيان ومورا، الواقعة وسط غرب سويسرا، حيث فاقت مبيعات التذاكر كل التوقعات وتجاوزت حاليا نصف مليون بطاقة وهو رقم قد يرتفع إلى المليون قبل الافتتاح الرسمي للمعرض الوطني في شهر مايو أيار القادم.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×