تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تحذير من الوقوع في "الفخ"

تجارب فلاحي امريكا الشمالية السلبية سيكون لها أثر على قرار المزارعين السويسريين والمستهلكين أيضا

(Keystone)

عرض فلاحو شمال أمريكا على نظرائهم السويسريين تجاربهم الفاشلة مع المزروعات المحورة جينيا، وحذروا من التسرع في اتخاذ خطوات غير مأمونة العواقب في هذا المجال، لكن الشركات المنتجة لها رأي آخر.

الدعوة كانت موجهة من الفرع السويسري لجمعية السلام الأخضر green peace ومنظمة "إعلان برن" غير الحكومية إلى الفلاحين من كندا والولايات المتحدة الأمريكية الذين خاضوا تجارب أثبتت خطورة التعامل مع المزروعات المحورة جينيا، وكل من الجمعيتين تحاول دق ناقوس الخطر وعرض نماذج حية لسلبيات هذا الاتجاه من خلال تجارب السابقين.

خلاصة تجربة الفلاحين من شمال القارة الأمريكية هي التحذير من الوقوع في فخ التعامل مع النباتات المحورة جينيا، ويروى أحد الفلاحين من ولاية نورث داكوتا أنه لم يتعامل قط مع بذور محورة جينيا واعتاد منذ خمس سنوات على تصدير محصوله من بذور الصويا إلى اليابان لجودته العالية، إلا أنه فوجئ في المحصول الاخير بوجود نسبة عالية من المكونات المحورة جينيا بين انتاجه مما أعاق تصدير إنتاجه إلى اليابان وبيعه في السوق المحلي بخسارة قدرها بعشرة آلاف دولار.

السبب الوحيد الممكن لوجود هذه النسبة العالية من المكونات المحورة جينيا في محصول لم يستخدم صاحبه قط أي مواد محورة هو انتقال لقاحات هذه المواد عن طريق الرياح لتصيب الحقول العادية وتفرض عليها التزاوج مع جينات محورة صناعيا، فتؤثر على جودة المحصول النهائي ويضطر صاحبه للقبول بالسعر المحلي بعد رفض العديد من الدول استيراده.

وعلى الرغم من أن المزارع السويسرية تعتبر خالية من البذور المحورة صناعيا وهو ما يراه معارضوها ميزة لابد من التمسك بها، إلا أن دعوة بعض الشركات للسماح بزارعة النباتات المحورة جينيا تتأرجح بين القبول والرفض، ويطالب المنصفون بفترة تجارب تتواصل لمدة عشرة سنوات متتالية للوقوف على أية مخاطر تنطوي عليها هذه البذور التي لا يعرف الكثيرون حتى اليوم معلومات عن تأثيراتها السلبية المحتملة وما يمكن أن تنطوي عليه أخطار تمس البيئة والانسان.

وللشركات المنتجة رأي آخر

شركة سينغنتا السويسرية التي تعد من أكبر الشركات في العالم في تصنيع البذور المحورة صناعيا وخاصة الصويا والذرة ترى الأمر من زاوية مختلفة وتعتقد أن المستقبل لهذا النوع من الحبوب، وتعتقد الشركة أن عشر سنوات كفترة اختبار هي مدة طويلة حيث تتوقع أن تنتشر المحاصيل المحورة جينيا في مختلف دول العالم ويحرم منها المستهلك السويسري.

كما ردت الشركة على ادعاء المزارع الامريكي بإصابة محصوله عن طريق تطاير اللقاحات بأنه غير منطقي فلقاح الذرة مثلا لا يقوى على الطيران لمسافة أكثر من ثلاثمائة متر، وترى أن مخاوف زراعة المحاصيل المحورة والعادية إلى جوار بعضها البعض لا أساس لها من الصحة، حسب الشركة.

قد لا يقابل اقتراح الحكومة السويسرية بالسماح باستخدام هذا النوع من البذور بترحيب كبير من الفلاحين فخمسة وتسعون في المائة منهم يرفضون هذا المبدأ، وهو ما يؤشر على أن فرصة تعميمها تكاد تكون منعدمة، ويبقى الدور على الشركات المنتجة في إقناع المستهلك أولا وأخيرا بأن المحاصيل المحورة جينيا لا ضرر منها ولا ضرار.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×