تحذير من تكرار التجربة البريطانية

نقابات العمال تسعى للحفاظ على المستوى الجيد من الخدمات الذي يتمتع به ركاب القطارات Keystone

دخلت هيئة السكك الحديدية السويسرية المرحلة الثانية من خطة التطوير على الميدانيين التقني والإداري، وبينما يسير الجانب الفني من عمليات التطوير بخطى جيدة، تحذر النقابات العمالية من مشاريع التطوير الإدارية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مايو 2001 - 15:07 يوليو,

أشارت رابطة العاملين في السكك الحديدية السويسرية إلى ضرورة عدم الفصل بين التطوير الإداري والفني في المرحلة الثانية من برنامج التطوير الذي تمر به الهيئة، ووضعت النقابة النموذج البريطاني كمثال على ما وصفته بالفوضى التي يمكن أن تحدث في الهيئة السويسرية إذا تم الفصل بين الجانبين التقني والإداري.

ممثلوا وزارة المواصلات و بعض خبراء الاقتصاد يفضلون الفصل بين القطاعين لتقديم أداء أفضل ،حسب رأيهم، بينما ترى النقابات أن العنصر البشري لا ينفصل عن التقني، فهو واجهة الاتصال مع الجمهور، ويعتبرونه مرآة هيئة السكك الحديدية.

النموذج البريطاني للفصل بين الإدارة التقنية والبشرية اثبت فشله، حسب رأي كريستوفر إرفين رئيس إحدى جمعيات أصدقاء القطار البريطانية، فهناك نقص في الخدمات، وعدم دقة مواعيد القطارات، وخلل واضح في مواعيد الربط بينها، وكنتيجة لهذا فإن بريطانيا شهدت عدة كوارث للسكك الحديدية، آخرها كان وفاة أربعة مسافرين في حادث مروع في أكتوبر تشرين الثاني من العام الماضي.

رابطة العاملين في السكك الحديدية السويسرية انتقدت بشدة في اجتماعها السنوي الذي عقد في برن يوم الخميس الماضي، انتقدت الإدارة السويسرية في الاستثمار في السكك الحديدية البريطانية، ونصحت بالعدول عن هذه الفكرة والاستثمار في سويسرا، وتحديدا في مجال نقل البضائع.

العاملون في هيئة السكك الحديدية السويسرية لا يركزون فقط على محاولة الربط بين الجانبين التقني والفني في المرحلة الثانية من عملية التطوير، بل يسعون إلى الحصول على زيادة في رواتبهم تصل نسبتها إلى ثلاثة بالمائة، كما يحاولون أيضا التوصل إلى حل لمشاكل العاملين في كانتون تيتشينو الجنوبي بعد أن وصل عدد المسرحين من الخدمة هناك إلى تسعمائة وسبعة وعشرين عاملا منذ عام اثنين و تسعين، لذا يطالبون بتحسين أداء قطاع النقل التجاري في الهيئة لصالح العاملين في كانتون تيتشينو، مما يساعد على ضمان بقاء العمال في وظائفهم، إن لم يكن سيعمل على فتح أبواب عمل جديدة في هذا الكانتون الجنوبي الذي يعاني من ضعف في فرص العمل المتاحة.

تطوير قطاع الخدمات العامة في سويسرا يهدف عادة إلى توفير الراحة لمستخدميها، ويمكنهم من الحصول على احدث التقنيات، إلا أن ربط هذا التطوير بمشاريع أخرى قد تمس العاملين في قطاع الخدمات العامة، يجعل نقابات العمال في حالة تأهب دائم للحفاظ على أماكن عملها في المقام الأول، ولضمان أداء جيد للمواطنين.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة