Navigation

تحركات امازيغية في المغرب الاقصى

الاسلوب الذي ستتعامل به السلطات الجزائرية مع مطالب سكان منطقة القبائل سينعكس بشكل او بآخر على ملف الامازيغية في المغرب swissinfo.ch

فتحت اضطرابات منطقة القبائل الجزائرية ملف المسألة الامازيغية في المغرب العربي على مصراعيه، لتضع احتمال تحول الرياح الى عواصف امرا ممكنا، والمسألة تعتمد على الحكمة التي سيعالج بها المسؤولون في دول المنطقة هذا الملف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يونيو 2001 - 12:21 يوليو,

فالربيع الامازيغي تحول في الجزائر الى شتاء، لازالت عواصفه تهدد السفينة الجزائرية، المبحرة اصلا في بحر دموي مضطرب منذ 1992. و اصداؤه المغربية تتحرك ببطئ، لكن بخطوات تذهب بالبلاد نحو خريف مغربي قد يكون عاصفا.

خطوة خطوة في الرباط ، تجمع خطابي الجمعة و اضراب عن الطعام السبت ونهاية الشهر اجتماع لكل الحركات والجمعيات الامازيغية المغربية لتدارس الخطوة القادمة.

الشعار هو التضامن مع "الانتفاضة الشعبية لامازيغ الجزائر"، والهدف هو وضع الامازيغ بالمغرب، خاصة وان الدعوات بدأـ تتوجه لمؤتمر عام يعقد في الخريف القادم لتدارس وضعية الحركة الامازيغية المغربية وما تتعرض له من اضطهاد على حد تعبير ناشطين امازيغ.

الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي دعت كل التنظيمات السياسية والمدنية المؤمنة بالديمقراطية الى المشاركة بالمهرجان الخطابي الذي ستقيمه في الرباط غدا الجمعة للتضامن مع انتفاضة القبايل والتنديد بالتدخل الوحشي لقوات الدرك والامن الجزائرية.

جمعية تاماينوت الامازيغية دعت كل الديمقراطيين والامازيغيين بالمغرب للمشاركة بالاضراب عن الطعام يوم السبت ، كبداية لسلسلة المبادرات التضامنية مع الامازيغ الجزائريين.

خطوات مرتقبة

هذه الخطوات ليست الاولى التي تعلن فيها فعاليات الحركة الامازيغية المغربية عن تحرك لمساندة امازيغ الجزائر، ففي فاتح مايو، يوم عيد العمال العالمي، خصصت الحركات الامازيغية المغربية شعاراتها وهتافاتها لانتفاضة القبائل الجزائرية، و توجه ممثلون عنها للسفارة الجزائرية لتقديم رسالة احتجاج على القمع الذي مارسته السلطات الجزائرية ضد فعاليات احياء ذكرى الربيع الامازيغي.

لكن الخطوات القادمة، رغم ربطها بالتضامن مع ما يجري في الجزائر، تحمل طابع المسألة الامازيغية المغربية، التي تحتاج الى استراتيجية سياسية وثقافية، على حد تعبير حسن اد بلقاسم رئيس جمعية تاماينوت، وستقوم الفعاليات المعنية بعقد اجتماع موسع نهاية الشهر الجاري في بوزنيقة، القريبة من الرباط، للتدارس في هذه المسألة.

اد بلقاسم لا ينكر انعكاس احداث القبائل الجزائرية على وضعية الامازيغية في المغرب، ويقول، في البداية كان للاحداث الجزائرية تأثيرها الرمزي في المغرب ومن المؤكد انه سيصبح تأثيرا فعليا في المستقبل.

حلم ومخاوف

بالتأكيد تختلف وضعية الحركة الامازيغية بالمغرب عن حركة القبائل بالجزائر، ليس فقط من حيث حداثتها وحداثة طروحاتها، انما ايضا من حيث طبيعة السلطة والمجتمع المختلف في كلا البلدين، واهتمام اوروبا، خاصة فرنسا، بكل منهما.

فحين تفجرت الحركة الاحتجاجية القبائلية في الجزائر،1980، كانت المسألة الامازيغية بالمغرب تحت وصاية حركة متخلفة سياسيا، ولا تستقطب من النخبة الا اسماء لا فاعلية لها، ولأن"القبائل" اقلية بالجزائر والامازيغ اغلبية بالمغرب فإن طبيعة الحركة، تجعل السلطات المغربية في يقظة تجاه أي بلورة لبعد سياسي لهذه الحركة.

الحركة الامازيغية المغربية بدأت تعلن عن نفسها ثقافيا وحين اطلت برأسها سياسيا بداية التسعينات، كانت السلطة لها بالمرصاد.

لكن مع تصعيد واستمرار البعد السياسي للحركة القبائلية والوعود التي تلقتها من رئيس الدولة الجزائرية، بتلبية مطالب، لا تختلف عما مطالب الحركة الامازيغية المغربية، فإن حلم الامازيغ المغاربة بدسترة لغتهم و مدرستها وتمييز وضعية اهلها داخل الدولة، يصبح ممكنا.

ومع الدعم الفرنسي للامازيغ المغاربة والقبائل الجزائريين، ما دامت اللغة العربية هي الضحية لهذه المطالب لحساب اللغة الفرنسية، و من موقع الدفاع عن الديمقراطيين، ولأن السلطات في البلدين تدرك ما يمكن لفرنسا ان تلعبه من دور في حياتها الداخلية، فإن مستقبل البلدين يكون في المجهول، و الخريف القادم ليس بعيدا.

محمود معروف - الرباط

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.